في مسعى يستهدف صب الزيت على النار الفلسطينية، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ان عضو كنيست إسرائيلي لم تذكر اسمه قال لصحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية ان «إسرائيل تدرس تقديم مساعدات عسكرية لحركة فتح»، بذريعة أن «الزمن لا يعمل لصالح المعتدلين»، في وقت اتهمت حركة فتح حركة حماس باستدراج إسرائيل لتدمير السلطة وشق طريقها لمنظمة التحرير بالقنابل والصواريخ.

وبحسب الصحيفة البريطانية فإن «الزمن مركب مهم عندما يكون الحديث عن تأثير حماس في قطاع غزة. وأن إسرائيل لن تسمح لنفسها بأن تبقى مكتوفة الأيدي». ونقلت عن عضو الكنيست المذكور قوله إن «الحكومة الإسرائيلية تدرس هذه الخطوة بالرغم من (تورط) ناشطين من حركة فتح في الهجمات ضد إسرائيل، وذلك على خلفية تواصل تلقي حماس المساعدات العسكرية من إيران».

وجاء في الصحيفة أن «إيران وسوريا تواصلان تهريب الأسلحة لناشطي حماس في قطاع غزة، في حين تخشى إسرائيل أن تمتلك حماس صواريخ بعيدة المدى، في حال عدم اتخاذ خطوات ملموسة بهذا الشأن».

وحمل ناطق باسم حركة فتح أمس حركة حماس المسؤولية السياسية عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة قائلا إن حماس عمدت إلى استدراج إسرائيل لغزة «بغرض خلط الأوراق على الساحة الفلسطينية».

وقال الناطق باسم فتح بالضفة الغربية جمال نزال في تصريحات إذاعية: «حماس عمدت على استدراج إسرائيل لفتح جبهة اختيارية على الفلسطينيين في الوقت الذي كانت تلتزم فيه الفصائل بالتهدئة في غزة».

وأضاف أن القصف الإسرائيلي يضع السلطة الفلسطينية أمام تحديات مادية واجتماعية «كارثية تزيد من أزمتها حدة»، قائلا «إن حماس تستخدم البشر الفلسطينيين كعملة رخيصة في بورصة حساباتها الحركية».

ومضى نزال قائلا: «حماس رأت أن استدراج إسرائيل إلى فتح أبواب جهنم للفلسطينيين ينفع مآربها الحركية»، مؤكداً أن «استهداف حماس لمقرات السلطة وتزامنه مع الهجوم الإسرائيلي يشكل فكين اثنين لكماشة واحدة تستطيع إذا تواصل اشتدادها أن تحقق هدفا مشتركا هو تقويض اتفاق مكة وإسقاط الحكومة الفلسطينية».

وكررت فتح اتهامها لحماس «بأنها تحاول شق طريقها لمنظمة التحرير بالقنابل والصواريخ معتبرة ان الدعوة لمكة 2 تأتي كمحاولة مستعجلة لقطف ثمار العدوان الشامل على السلطة الفلسطينية وتظهر نية مبيتة وراء إشعال الأزمة الأمنية لحسابات سياسية باتت معروفة للجميع».

ورداً على الناطق فوزي برهوم الذي تحدث لراديو فلسطين قبل نزال قائلا إن حماس لم تتسبب بجرح فلسطيني واحد وأن واجب الرئيس الفلسطيني أن يأمر بفرض الأمن وسحب المسلحين، قال نزال: «إن الأزمة بدأت عندما اختطفت حماس يوم 11 مايو الحالي 18 شرطياً فلسطينياً كانوا منتشرين شرق غزة في إطار الخطة الأمنية بأوامر الرئيس وقد سرقت القسام 3 مركبات وعتادها الكامل من الشرطة وأعادها الأخ إسماعيل هنية في اليوم التالي».

وأضاف نزال «ان حماس أشعلت النار باغتيالها مرافق النائب أبو شمالة عن حركة فتح واغتيالها بهاء جرادة من كتائب شهداء الأقصى وذبح ستة من مرافقي رشيد أبو شباك في بيته وقتل مرافقين لماهر مقداد الناطق باسم حركة فتح وإحراق مكتبه وإحراق منازل ومكاتب النائبين عن حركة فتح نعيمة الشيخ وماجد أبو شمالة وقصف مكتب الرئيس».