تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أمس، حيث استشهد فلسطينيان وأصيب آخر في قصف جوي إسرائيلي على بلدة بيت حانون شمال غزة، في وقت ردت فصائل المقاومة بإطلاق أكثر من 12 صاروخاً على أهداف إسرائيلية موازية للقطاع.
قال مصدر طبي فلسطيني إن «جثة شهيد وجريحين آخرين أحدهما في حالة حرجة نقلا إلى مستشفى بيت حانون شمال قطاع غزة بعد قصف إسرائيلي استهدف مناطق فلسطينية في بيت حانون قبل أن يعلن عن وفاة الجريح المصاب بحالة خطرة». وذكر المصدر أنه «تم التعرف على جثة أحد القتيلين وهو ماهر أبو حشيش وهو راعي أغنام».
وقال مصدر أمني فلسطيني إن «عدة قذائف إسرائيلية سقطت بالقرب من مقر قوات الـ 17 في بيت حانون ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى». وفي وقت مبكر من صباح أمس قال شهود إن « دبابات الجيش الإسرائيلي المتمركزة على الحدود الشمالية للقطاع فتحت نيران أسلحتها الرشّاشة الثقيلة،
وأطلقت عدة قذائف، سقطت في شمال جباليا، ممّا أدى إلى حدوث هلع في صفوف المواطنين، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا). وأضاف الشهود أن «القصف المدفعي ألحق أضراراً ماديّةً فادحةً، في بعض المباني والممتلكات».
سبق ذلك إصابة أربعة فلسطينيين بجراح بعدما أغارت طائرات إسرائيلية فجر أمس على ورشة حدادة في غزة. وقال شاهد إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل على ورشة حدادة في حي الشجاعية بغزة تعود ملكيّتها لعائلة السمنة.
وأضاف الشاهد «أدّى القصف إلى تدمير الورشة بالكامل واشتعال النيران فيها، وإلحاق أضرار ماديّة في بعض المباني والممتلكات المجاورة». وهرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان المستهدَف، فيما سجل وقوع أربع إصابات لدى سكان المنازل المجاورة.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي للإذاعة الإسرائيلية ان مروحيات سلاح الجو شنت غارتين استهدفتا ورشتين لتصنيع الأدوات القتالية شمال قطاع كما استهدفت ناشطين ومواقع وسيارات تعود لهم. في موازاة ذلك أعلنت فصائل فلسطينية أمس أنها قصفت عدة أهداف إسرائيلية محاذية لقطاع غزة ردا على الجرائم الإسرائيلية بحق المقاومة والشعب الفلسطيني.
ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى، مجموعات الشهيد محمد صيام وكتائب الشهيد سامي الغول، التابعة لحركة فتح إعلانهما في بيان مشترك «مسؤوليتهما عن قصف منطقة النقب الغربي بسبعة صواريخ من طراز أقصى 3 وقدس 3 والفاتح ياسر المطور فجر أمس».
وأشار البيان، بحسب الوكالة إلى أن«القصف جاء في إطار سلسلة الردود السريعة والمتواصلة على مقتل ناشط فلسطيني على يد الجيش الإسرائيلي». ودعا البيان «كافة الأجنحة العسكرية للتصدي للعدوان الإسرائيلي» مؤكدا«استمرار المقاومة» ضد إسرائيل.
وفي تلك الأثناء نقلت وكالة «سما» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية، قولها في بيان إن مقاتليها قصفوا فجر أمس بلدة سديروت ب«ثلاثة صواريخ ناصر 3..على الرغم من التحليق المكثف لطيران العدو بسماء شمال القطاع».
كما قصفت الألوية بحسب البيان «موقعا عسكريا صهيونيا يقع من الشرق لبلدة عبسان بصاروخين من طراز ناصر 2.. (بجانب) معبر كرم أبو سالم شرق مدينة رفح بصاروخين من طراز ناصر 2». وقال البيان إن «عمليات القصف هذه تأتي من قبل مجاهدي ألوية الناصر صلاح الدين كجزء من الرد على مجازر العدو بحق المجاهدين من أبناء كتائب القسام والقوة التنفيذية الميامين والذين قضوا بصواريخ الحقد الصهيونية».
إلى ذلك كشف اتحاد الصناعات في إسرائيل لصحيفة «هآرتس» أمس عن أن إطلاق صواريخ القسام الفلسطينية خلال الأيام القليلة الماضية تسبب في خسائر بقطاع الصناعة بمستعمرة سديروت والنقب الغربي في فلسطين 48 تبلغ أكثر من 16 مليون دولار. وارجع الاتحاد ذلك إلى ارتفاع نسبة الغياب فى85 بالمئة من المصانع الأربعين في سديروت والنقب.
غزة ـ ماهر إبراهيم