جدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس دعمه للحكومة العراقية، بعد وصوله في زيارة وداع مفاجئة إلى بغداد هي السابعة، فيما استقبلته قذائف هاون في المنطقة الخضراء الحصينة في وسط بغداد. فيما شدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على أهمية العمل السياسي في معالجة المأزق الأمني وعدم الاكتفاء بالإجراءات العسكرية.
وجدد رئيس الوزراء البريطاني، الذي يترك منصبه في 27 يونيو المقبل، دعمه للحكومة العراقية، داعيا إلى «تفعيل مبادرة المصالحة الوطنية». وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي «نرحب بالنتائج المتقدمة التي حققتها حكومة الوحدة الوطنية وسعيها لتفعيل مبادرة المصالحة والحوار الوطني».
وأضاف ان «ما حدث في العراق يعد عملا كبيرا ليس للعراق فقط انما للمنطقة ودول العالم». وجدد بلير دعم بريطانيا لحكومة المالكي في كافة المجالات لاسيما في مكافحة «الإرهاب» قائلا ان «بريطانيا ستستمر في دعم الحكومة العراقية وخصوصا في موضوع مكافحة الإرهاب الذي يستهدف مؤسسات الدولة والمدنيين الأبرياء».
وشدد المالكي على أهمية العمل السياسي في معالجة الوضع الراهن قائلا «يجب التركيز على المعالجات السياسية وعدم الاكتفاء بالإجراءات العسكرية والأمنية في التعاطي مع القضايا العامة في البلاد». وأشار إلى أن «خطة فرض القانون في بغداد حققت نتائج ايجابية في خفض معدلات القتل الطائفي وتفكيك المنظمات الإرهابية».
وأكد ان «المواجهة مع الإرهاب ستستمر» مشيراً إلى أن «التعقيدات في الملف الأمني تعود في بعض جوانبها إلى تدخل بعض الأطراف الإقليمية ودعمها للمنظمات الإرهابية والجماعات المسلحة». وكانت أربع قذائف هاون مجهولة المصدر سقطت على المنطقة الخضراء، فور وصول بلير إليها،
ودوت بعد القصف مباشرة أصوات صفارات الإنذار من داخل المنطقة التي تضم مكاتب الحكومة والبرلمان وسفارات عدد من الدول الغربية بينها السفارتان الأميركية والبريطانية. وقال شهود ان قذيفة «مورتر» سقطت في المنطقة الخضراء في الوقت الذي وصل فيه بلير، وكانت أعلنت السفارة البريطانية أن زيارة بلير لم يعلن عنها لأسباب أمنية. كما لم يعلن عن تفاصيل برنامجه في العراق.