دارت اشتباكات مسلحة أمس بين عناصر من حركة «حماس» وقوات تابعة لحرس الرئاسة الفلسطينية حول مقر الجامعة الإسلامية التابعة لـ «حماس» جنوب مدينة غزة، بينما تبادلت الحركتان الاتهامات بالمسؤولية بعد حوادث اعتداءات متفرقة واتهمت «حماس» الحرس الرئاسي.

ودارت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الوطني وحرس الرئاسة من جهة وبين «كتائب القسام» و«القوة التنفيذية» في محيط الجامعة الإسلامية. وقال حراس إن مقر الجامعة يتعرض منذ الفجر (أمس) لإطلاق نار كثيف وقذائف صاروخية من بعض عناصر الأجهزة الأمنية المنتشرين فوق البنايات العالية بجوار الجامعة.

وأوضحوا أن «القذائف أدت لإحراق في أحد مباني الجامعة، وأن إطلاق النار يستهدف مبنى الإدارة بشكل مباشر، ولا تتمكن طواقم الدفاع المدني الدخول بسبب كثافة النيران». وأضافوا أن حشودا مكثفة تجمعت حول الجامعة الإسلامية من قبل عناصر حرس الرئاسة، الذين اعتلوا مقر وزارة الإسكان القريبة من الجامعة».

بدوره، دعا رئيس الجامعة الإسلامية د. كمالين شعث كل الأطراف المعنية إلى تجنيب المؤسسات التعليمية لاسيما الجامعات كافة أشكال الخلاف، مبيناً أن الشعب الفلسطيني بأسره هو الخاسر الأكبر، وأن المؤسسات التعليمية بنيت في جهد سنوات طويلة.

وقال رئيس الجامعة: «إن جامعته تقوم منذ يومين باتصالات مكثفة في كافة الصعد لتجنيب الجامعة الإسلامية وكافة المؤسسات التعليمية آتون الاقتتال»، منوهاً إلى ضرورة عدم تكرار ما تعرضت له الجامعة الإسلامية مسبقاً.

وأهاب بالجميع أن يكونوا حذرين في تناقل الأنباء والأخبار لاسيما التي تدفع في تأجيج الفتنة، آملاً أن تنتهي هذه الغمة بأسرع وقت ممكن قبل أن يزداد حجم الخسائر البشرية والمادية والمعنوية وحذرت حركة «حماس» من أسمتهم «ميليشيات حرس الرئاسة وفرق الإعدام الميداني» من الاعتداء على الجامعة الإسلامية

وقالت في بيان:«لن نكثر من الكلام، فهدوء حماس يسبق عاصفتها المدمرة على القتلة إذا استمرت الفئة الباغية في غيها وعدم انصياعها لمنطق العقل والتراجع عن جرائمهم، وعليها إعادة حساباتها جيدا قبل الندم». وطالبت «مجاهدي كتائب القسام ومجاهدي شعبنا في كل الفصائل إلى توجيه البندقية إلى العدو والتصدي لهجومه على قطاع غزة وحماية شعبنا مهما كلف الأمر».

وقال البيان: «ندرك جيدا مدى الحرج الذي وضعته مبادرتنا بوقف إطلاق النار من طرف واحد سواء لرئيس السلطة أو لميليشيات حركة فتح وعناصر القتل المنفلتة». واستنكر «محاولات البعض الصيد في المياه العكرة».

في غضون ذلك، أعلن جهاز الأمن الوطني عن اختطاف اثنين من «كبار قادة قوات الأمن الوطني» لساعات، وقال المركز الإعلامي للأمن الوطني «أقدمت مجموعة من كتائب القسام والقوة التنفيذية في حركة حماس صباح الجمعة، على اختطاف مساعد قائد قوات الأمن الوطني لشؤون التدريب العقيد ركن حسين أبو عاذرة والعقيد أبو رفيق أبو غراره مسؤول التفتيش والمتابعة بقوات الأمن الوطني،

وقد أصيب ابن العقيد أبو عاذرة بجراح أثناء الخطف، وتمت عملية البلطجة والقرصنة من قبل هذه الميليشيات على الموكب الرسمي للقياديين أثناء توجههما إلى عملها من رفح إلى غزة بالقرب من منتزه الإفرنجي عند أبراج الزهراء جنوب مدينة غزة». يذكر انه تم الإفراج عن الضابطين دون الكشف عن ملابسات الحادث.

من جهة ثانية، قالت «فتح» إن مجموعة تابعة لها «نجت من محاولة اغتيال جماعية في شمال القطاع». ورأت أن مجموعة مسلحة فتحت النار باتجاه خمسة من كوادرها. وحسب مصادر في المدينة فإن مسلحين من جهاز الأمن الوطني اختطفوا أربعة عناصر من حركة «الجهاد الإسلامي» وسط مدينة غزة.

وأفاد شهود أن المختطفين تم اقتيادهم إلى موقع كتيبة أبوجراد جنوب مدينة غزة بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح أمام المارة على شارع صلاح الدين. والمختطفون هم: رامي ناصر وبلال أبو سلمان ويوسف شبات وجمال شبات» وجميعهم من سكان مدينة بيت حانون شمال القطاع.