احتفظ الائتلاف الرئاسي الجزائري بالأغلبية المطلقة في المجلس الشعبي الوطني بـ 249 مقعداً من أصل 380 حسب النتائج الرسمية التي أعلنت أمس.. فيما خسرت جبهة التحرير 63 مقعداً من حصتها الحالية وحل الإسلاميون في المركز الثالث بعد التجمع الوطني الديمقراطي،
في حين كان اللافت تسجيل الانتخابات نسبة قياسية في الامتناع عن التصويت اذ لم يصوت اثنان من كل ثلاثة ناخبين في نسبة هي الأدنى منذ الاستقلال العام 1962. وقال وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني في مؤتمر صحافي أمس الجمعة إن جبهة التحرير حازت على 136 مقعدا مقابل 199 مقعدا في انتخابات 2002.
وأضاف زرهوني أن التجمع الوطني الديمقراطي (تقدمي) بقيادة رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى حاز على 61 مقعداً (مقابل 84 مقعدا في 2002)، مشيراً إلى أن حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون)احتلت المركز الثالث بـ 52 مقعداً. وتابع القول إن حزب الأحرار حصل على 33 مقعداً، فيما حصل حزب العمال اليساري، بقيادة لويزة حنون، على 26 مقعداً.
أما التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) الذي قاطع الانتخابات السابقة فحصل على 19 مقعداً، فيما حصلت حركة النهضة (إسلامي) على خمسة مقاعد، وحركة الإصلاح الوطني (إسلامي) على أربعة مقاعد، وكانت حصلت على 47 مقعداً في انتخابات 2002.
وأعلن زرهوني أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت 15 ,35 في المئة ما يعادل 6 ,6 ملايين ناخب من أصل 7 ,18 مليون ناخب. وتعد هذه النسبة أضعف نسبة مشاركة في الانتخابات منذ الاستقلال.
وسجلت أعلى نسبة مشاركة في الاقتراع في ولاية تندوف بالصحراء الكبرى حيث بلغت 66 في المئة بينما بلغت نسبة المشاركة في العاصمة الجزائرية 14 ,18 في المئة. وسجلت نسبة المشاركة في منطقة القبائل ذات الأغلبية البربرية التي تعرف من حين لآخر اضطرابات مناوئة للسلطة مشاركة متدنية.
وقال زرهوني إن السلطات سجلت تجاوزات ومحاولات تزوير في 15 مكتبا انتخابيا، وأن ذلك لم يؤثر على نتائج الاقتراع. وكانت الحكومة الجزائرية قررت تمديد فترة عملية التصويت لساعة أخرى، وذلك في 27 ولاية من أصل 48 لدفع المواطنين إلى المشاركة أكثر لرفع النسبة
وتجنب المقاطعة التي دعت إليها شخصيات وأحزاب معارضة بينها جبهة القوى الاشتراكية والزعيم الإسلامي عبد الله جاب الله وأيضا عباسي مدني وعلي بن حاج قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة. يشار إلى أن الانتخابات شهدت مشاركة 24 حزباً سياسياً و102 قائمة حرة يتنافس فيها 12229 مرشحا على 389 مقعداً في الغرفة الأولى للبرلمان (مجلس الشعب الوطني).
وكانت جبهة القوى الاشتراكية التي يرأسها الزعيم التاريخي حسين آيت أحمد والذي تعد منطقة القبائل وعاءها الطبيعي دعت إلى مقاطعة الانتخابات ووصفته بزواج المتعة مع السلطة، فيما شارك غريمه التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بقيادة سعيد سعدي بقوة فيها.
وقد طالبت أحزاب بإلغاء نتائج الصناديق المتنقلة في ولاية الوادي احتجاجا على ما وصفته بالتجاوزات التي طالت المكاتب المتنقلة في بعض البلديات. إذ تحدثت حركات: مجتمع السلم، والتجمع الوطني الديمقراطي، والأمل، والانفتاح عن عمليات تزوير مصحوبة بالتهديد والضرب لممثلي القوائم الانتخابية بالمكاتب المتنقلة وسرقة صناديق الاقتراع بالقوة من المراقبين والهروب بها إلى البيوت والخيم لمدة تزيد على نصف ساعة، ثم تعاد للمراقبين.