قال وزير الصناعة والتجارة سالم الخزاعلة إن الوزارة تتطلع إلى ترويج الفرص الاستثمارية والتجارية المتميزة المتاحة في الأردن والتي يمكن من خلالها جذب كبار رجال الأعمال والمستثمرين المشاركين في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي على الشاطئ الشرقي للبحر الميت.
ويشكل انعقاد المنتدى، فرصة كبيرة للقاء رجال الأعمال والمستثمرين من مختلف دول العالم، ويمهد الطريق لعقد شراكات وإطلاق مبادرات من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في المنطقة بشكل عام وفي الأردن بشكل خاص.
وقال وزير الصناعة والتجارة إن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد للمرة الرابعة بمشاركة دولية واسعة ومتنوعة بين السياسة والاقتصاد والفكر وغيرها يعد دلالة واضحة على المكانة المرموقة التي يحتلها الأردن على المستويين الإقليمي والدولي
والتي جاءت بفضل الجهود الكبيرة للملك عبد الله الثاني ودوره الفاعل في دعم جهود التسوية السلمية في المنطقة وحل كافة المشكلات التي يعاني منها الإقليم إضافة إلى نجاح المملكة في تطبيق إصلاحات شاملة وخاصة في المجال الاقتصادي وبناء شراكات متميزة مع العديد من البلدان.
وأشار إلى أن وزارة الصناعة والتجارة تتطلع إلى ترويج الفرص الاستثمارية والتجارية المتميزة المتاحة في المملكة والتي يمكن من خلالها جذب كبار رجال الأعمال والمستثمرين المشاركين في أعمال المنتدى لهذا العام. وقال وزير الصناعة والتجارة إن الجلسات التي سيتضمنها المنتدى هذا العام تعد ذات أهمية كبيرة للأردن والمنطقة لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية.
حيث ستخصص إحدى جلسات المؤتمر لبحث التجارة في قطاعات الخدمات وأهميتها في دعم الاقتصاد الوطنية، ففي الأردن يشكل قطاع الخدمات ما يزيد على 70% من الناتج الإجمالي المحلي ويشكل قطاع التشييد ما نسبته 4 ,5% وقطاع التجارة والمطاعم والفنادق 9 ,10% والنقل والاتصالات 18% وخدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال 9, 18% من الناتج الإجمالي المحلي حسب إحصاءات 2005،
كما تشكل الصادرات الأردنية من قطاع الخدمات ما يزيد على 50% من مجمل الصادرات الأردنية، وسيتيح المنتدى بحث الفرص المتاحة في هذا المجال وأي مبادرات من شأنها تعزيز التبادل التجاري في قطاع الخدمات.
وأضاف أن وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية بصدد إعداد استراتيجية لتصدير قطاعات الخدمات مشيرا إلى أن الأردن سيشارك في مفاوضات تحرير الخدمات فيما بين الدول العربية في إطار جامعة الدول العربية حيث ستشكل اتفاقية تحرير الخدمات حال إنهائها داعما ومكملا لاتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي تشمل حاليا فقط تحرير التجارة بالسلع.
وسيوفر المنتدى فرصة لعقد لقاءات ثنائية مع وزراء التجارة والمسؤولين الحكوميين المشاركين من عدد من الشركاء التجاريين من الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وكندا والدول الآسيوية، والتي سيتم من خلالها التباحث بشأن تعزيز وتوثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية للأردن مع الشركاء التجاريين وبحث عدد من المبادرات في هذا المجال.
وتتناول الجلسات التكامل الاقتصادي الإقليمي ومبادرات مهمة مثل مبادرة منطقة التجارة الحرة الشرق الأوسطية والتي تهدف إلى إيجاد إطار وبيئة للتكامل الاقتصادي فيما بين الدول العربية من جانب والولايات المتحدة الأميركية من جانب آخر، والذي بدوره سيوفر فرصا لرفع حجم التبادل التجاري والاستثماري في دول المنطقة.
وسيزيد من فرص تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأميركية، والتي بموجبها ارتفع الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركي من ما يقارب (50) مليون دينار أردني في العام 2000 إلى ما يزيد على (900) مليون دينار أردني في العام 2006.
عمان ـ عصام المجالي