يعم المشهد السياسي هذه الأيام جدل سياسي فجره اتهام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية للنواب بتعطيل الحياة الديمقراطية ما أثار ضدها الكتل السياسية الأخرى الذين اتهموها بتسييس كل القضايا. رفض النائب البحريني جاسم السعيدي ما أسماه «الهذاءات الوفاقية» في رده على بيان جمعية الوفاق والذي اتهمت الأخيرة فيه النواب بتعطيل الحياة الديمقراطية والعمل السياسي في مملكة البحرين.
وقال: «أزعجنا كثيرا البيان الذي عممته جمعية الوفاق على الصحف، تعقيبا على عدم تمرير استجواب الوزير عطية الله، في الوقت الذي يدل فيه هذا البيان على التسرع التام الذي تنتهجه الوفاق تجاه جميع القضايا، لا سيما قضية الاستجواب الأخيرة، وأن حالة التخبط الذي تعيشه الوفاق لا يمكن أن نقبل باستمرارها في حال طال هذا الأمر النواب أنفسهم عبر تصريحات هذائية وغير مسؤولة»، حسب تعبيره.
وأضاف إن اتهام الوفاق للنواب بأنهم حجر عثرة في وجه الإصلاح «اتهام خطير وغير مبرر، فكلنا في وجه الفساد والنواب جميعا قد عملوا ما بوسعهم من أجل الإصلاح ومحاربة الفساد في جميع مواطنه، فنحن نرفض المزايدات وتسييس القضايا ودغدغة مشاعر المواطنين على حساب النواب والقذف فيهم والإنقاص من دورهم الرقابي والتشريعي».
ورفض النائب عبدالحليم مراد اتهام كتلة الوفاق لمجلس النواب بعدم الرغبة في تحمل مسؤولية الإصلاح وعدم محاربة الفساد المالي والإداري، قائلا إنه «من المؤسف أن تخاطب كتلة الوفاق النواب بهذا الأسلوب غير المقبول، فالإصلاح ومحاربة الفساد هدف للجميع، دون التشكيك في نوايا أحد».
وحض مراد «الوفاق» على عدم التلويح كل حين وآخر «إما الاستجابة لمطالبها أو الانسحاب من البرلمان وتأزيم الوضع، فهذا أسلوب غير مقبول وغير مشجع على التعاون والعمل المشترك، بل ينبغي أن تتكاتف الكتل جميعها للعمل على القضايا محل التوافق، من أجل المصلحة العليا للمملكة، دون تأزيم ولا إثارة».
على صعيد آخر، اعتبرت جمعية العمل الديمقراطي (وعد) أن تشديد العقوبة الجنائية في الجرائم التي تتم بالأسلحة النارية لن يكون له أثر في القضاء على هذه الظاهرة، لافتة إلى أن «الحل يكمن في التعامل مع المشكلة من جذورها قبل أن تتفاقم وذلك بمنع الترخيص نهائيا إلا في الحالات التي تتطلب حماية الأرواح».
ودعت «وعد» في بيان لها بمناسبة ذكرى الـ 40 لمقتل عباس الشاخوري الذي قتل من دون أن يتم إلى الآن التعرف على مرتكبي الجريمة، مجلس النواب وجميع الأطراف المعنية بتصحيح الوضع القائم إلى مساءلة وزير الداخلية عن حوادث القتل باستخدام الأسلحة النارية، وعدد التراخيص الممنوحة وأنواع الأسلحة المرخصة والظروف التي استدعت منح التراخيص.
وطالبت الجمعية بـ «منع الترخيص بحمل السلاح الناري للأفراد والمدنيين نهائيا، وتحديد الأوضاع الاستثنائية التي تستدعي الترخيص بحمله ووضع شروط وضوابط صارمة لاستخدامه». واقترحت نشر اسم من يحصل على الترخيص في الجريدة الرسمية وتحديد نوع السلاح المرخص به وإصدار قائمة سنوية بأسماء الأشخاص الذين صرح لهم بالترخيص بحمل السلاح.
المنامة ـ غازي الغريري