كان الحوار مع فاروق قدومي، وزير خارجية دولة فلسطين، رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير، في وقته تماماً: الفتنة الداخلية الدموية على أشدها، وإسرائيل تتحين الفرصة للعدوان على قطاع غزة، والتحركات العربية والدولية تطلق إشارات «طبخة» سلام جديدة.
تميز فاروق قدومي «أبواللطف» بما يمكن تسميته أباً للطريق الثالث، فلا هو مع قيادة السلطة الفلسطينية، وحركة فتح، ولا هو مع مشروع حركة حماس. وان كان البعض أخذ عليه خطابه المتهاون مع حماس إبان انفجار الاقتتال الداخلي في قطاع غزة قبل نحو الشهرين.
مع تجدد الفتنة، بدا خطاب أبو اللطف أكثر صلابة لخطورة ما يجري، وهو حمل صراحة قيادة حماس في غزة مسؤولية الموجة الجديدة من الاقتتال متهماً إياها باقتراف «جرائم لا تغتفر»، ومجدداً دعوته الحركة إلى الخروج من السلطة والاكتفاء بمقاعد المعارضة في المجلس التشريعي.
ورغم تشكيكه بوجود تحالف بين حماس وإيران، إلا أنه صرح بأنه يرحب بمواقف طهران ما دامت تعمل على «فرك بصلة» في عين الإدارة الأميركية. لكن أبو اللطف حرص في الحوار التالي على الدعوة إلى جهد عربي لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، لمواجهة ظاهرة تفريخ مجموعات أصولية متطرفة في قطاع غزة، نفى أن تكون مرتبطة بتنظيم القاعدة.
* لنبدأ بالحدث المتفجر في قطاع غزة، ثم ننتقل إلى تشعباته الإقليمية والمستجدات السياسية. الوضع خطير جداً في القطاع، قتل وإعدامات بدم بارد، اقتحام منازل وحرق أبراج سكنية. قادة في حركة فتح اقترحوا إعلان الطوارئ. الرئيس محمود عباس «أبو مازن» أوفد القياديين من «فتح» عزام الأحمد واللواء نصر يوسف، الذي اشتهر بحملته الشرسة ضد حماس عام 1996، في المقابل مواقع «حماس» الإلكترونية قالت إن لا حصانة حتى للرئيس، ما الذي يجري؟
ـ تابعنا استمرار الفلتان الأمني منذ سنوات. ودعني أقول إنه بعد انتخابات يناير الماضي، كنا ننتظر أن تتكرس الوحدة الوطنية والاستمرار في المقاومة وبذلنا جهوداً من أجل ذلك، وتحديداً عملية بناء منظمة التحرير الفلسطينية. وانزعجنا من موقف المقاومة أو ما دعي بالهدنة التي استمرت لأكثر من عام، لكن يبدو أن الجهود تركزت في الانتخابات، وللأسف كأننا جهدنا في بناء السلطة التي هي تحت الاحتلال.
هذه المقدمة ضرورية لفهم الراهن بعدما نشط الفلسطينيون لتحقيق الوحدة بدءاً من وثيقة الأسرى إلى اتفاق مكة المكرمة، حيث تعهد الجميع بالحفاظ على أمن واستقرار منطقة غزة بشكل خاص، وها نحن نشهد اضطراب الأمن، والسبب في ذلك أن فئة من حركة«حماس» وبتوجيهات من قادة الحركة في غزة أقدمت على ارتكاب أعمال إجرامية ذهب ضحيتها عدد كبير من شبابنا، من حماس وفتح وقوات الأمن الوطني،
ومن دون سبب لهذا الفلتان الأمني. ولطالما قلنا إن التهدئة هي سبب من أسباب الفُرقة والخلاف، وأن المقاومة هي التي توحد الجميع، لكن لم يتم الاستماع إلينا. الآن علينا معالجة الخلل بشكل جذري. نعم قيادة حماس هي المسؤولة لأنها البادئة وليست هذه هي المرة الأولى.
هذا بالإضافة إلى أن الهدنة هي سبب للفرقة. كما أن الحصار المفروض على شعبنا أسس لمثل هذه الأعمال الإجرامية، فمع انتشار المجاعة تفشى فقدان الأمن. الآن، أنا مع فرض حالة الطوارئ ودفع الفصائل جميعاً للاتفاق الجاد على وقف هذا الانهيار.
* مع فرض حالة الطوارئ الآن؟
ـ نعم
* لكن قد تستشعر حماس خطراً من خطوة إرسال اللواء نصر يوسف إلى غزة. كما أن الوفد الأمني المصري هناك يقول إن لا سلطة لأي مستوى قيادي على الميدان؟
ـ أجل لا سلطة لأحد على الميدان. والإخوة المصريون يقومون بجهود مباركة لوقف الانهيار الأمني، لا أعتقد بأن الأخ نصر يوسف سيقدم على إجراءات تصعيدية، فالتعليمات الصادرة إليه أن يقوم مع الفصائل الأخرى بتهدئة الوضع، وعدم المساس بحياة أي قائد أو مواطن،
وإن كنا نلقي باللوم على قادة من حماس فهذا لا يعني أننا نريد معاقبة أحد. وأرجو من كل الإخوة الذاهبين إلى غزة الامتناع عن المساس بأي فلسطيني في أي موقع كان، بل حشد الجميع لإعادة الأمن والهدوء إلى وضعنا الداخلي.
* لنعد إلى جذر الأزمة. من وجهة نظر «حماس» هناك تيار في «فتح» يعمل من أجل إفشال تجربتها في السلطة. من وجهة النظر المقابلة أن «حماس» لديها أجندة خارج نطاق القرار الوطني الفلسطيني المستقل لجهة كونها ذراعاً لجماعة الإخوان المسلمين، وبدأت تخرج من رحمها مجموعات أصولية متطرفة «تجيش المجاهدين» الذين خطفوا الصحافي البريطاني آلن جونستون. إذن لدينا كيانان سياسيان وبرنامجان متنافران في غزة. ما العمل؟
ـ أعود للقول إن السبب الرئيسي في ما وصلنا إيه هو الحصار الذي فرضته إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، وفشل المسيرة السلمية بسبب إسرائيل وأميركا ووقوف أوروبا ـ للأسف ـ إلى جانب نهجهما. ونسمع الآن نداءات من هؤلاء لمواصلة العملية السلمية، وهي نداءات كاذبة إذ ليس بمقدور هذه الحكومة الإسرائيلية السير في طريق المفاوضات الجادة. لدينا تجارب مريرة من اتفاق أوسلو إلى خريطة الطريق وانتهاء بمبادرة السلام العربية.
ولم تبد إسرائيل أي استجابة حتى للانسحاب إلى حدود 28 سبتمبر 2000 (ما قبل اندلاع الانتفاضة الثانية) حتى يمكن المضي قدماً في مفاوضات القضايا النهائية (الحدود، القدس، اللاجئين، المياه، المستوطنات). الجانب الفلسطيني تعامل بأمانة في تنفيذ اتفاقات أوسلو، لكن الإسرائيليين قتلوا إسحاق رابين ونسفوا أوسلو.
* عفواً أخي أبو اللطف هناك جهات في فتح تشير أيضاً إلى مسؤولية «حماس» في تعطيل أوسلو عبر سلسلة العمليات الانتحارية في العام 1996 التي أتت ببنيامين نتانياهو إلى الحكم والذي بدوره أطلق رصاصة الرحمة على هذا الاتفاق؟
ـ الحقيقة أن نتانياهو بعد انتخابه سارع إلى التصعيد بحفر النفق تحت المسجد الأقصى. وكان قد اجتمع في 17 يوليو قبل انتخابه بالرئيس المصري حسني مبارك، وقال له إن قيادات وكوادر حزبه (الليكود) يرفضون أن يصافح (الرئيس الراحل) ياسر عرفات.
وفي ذلك التاريخ أيضاً قدم له من كان يقود أحد صقور البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) والصهيوني المعروف ريتشارد بيرل مشروع المطاردة الساخنة لتقسيم المناطق الفلسطينية إلى كانتونات (جزر معزولة) صغيرة يقتحمها الجيش الإسرائيلي تباعاً، رافعة شعار السلام مقابل السلام،
فضلاً عن إقناعه بخطورة اتفاق أوسلو وحتى حين أتى إيهود باراك طرح ضم 9% من الضفة الغربية والاحتفاظ بثلاث محطات أمنية فيها، واستئجار المناطق المحاذية لغور الأردن، لمدة 999 سنة، إذن إسرائيل هي من لا يريد السلام.
* لكن الفلسطينيين أيضاً ليسوا موحدين حول برنامج سياسي واحد، كما أنهم لم يكونوا موحدين خلف قيادة واحدة، كانت هناك سلطة وطنية، وسلطة بديلة تمثلها حماس، فكيف لنا إجبار المجتمع الدولي على إجبار إسرائيل على تنفيذ الاتفاقات. وها نحن نصل إلى سلطتين في قطاع عزة؟
ـ قبل دخول حماس السلطة استطعنا اقناعها بالقبول بدولة فلسطينية في حدود العام 1967 قبل تسلم حماس السلطة كانت مقاومة وانتفاضة. لم يكن هناك تعدد قيادات. كانت هناك قيادة واحدة ومعارضة. وإن كنت من معارضي أوسلو الذي كان يجب بموجبه أن يعود النازحون.
وعقدت الدول المضيفة للاجئين وإسرائيل ستة اجتماعات لهذه الغاية من دون طائل، كما لم يتم تسليمنا 37 إدارة بينها المياه. بعد انتخاب جورج بوش رئيساً للولايات المتحدة. رفض التعامل مع عرفات الذي منعه حرس الرئيس الأميركي من مصافحة بوش خلال تجمع في الأمم المتحدة،
وآثر الأخير التفاوض مع رئيس الوزراء الفلسطيني حينها الأخ أبو مازن، ثم توالت المقترحات والخطط وخريطة الطريق التي قبلتها أنا، ثم رؤية بوش (الدولتين) وانتهاء بوديعته لإرييل شارون التي شطبت حدود الدولة الفلسطينية وحق عودة اللاجئين.
* في هذه الفترة أخ أبو اللطف، عمليات المقاومة لم تكن ملتزمة بالتوجهات والقرارات السياسية. الآن وبعد تسلم حماس السلطة أصبحت هذه العمليات منضبطة، واستمرت التهدئة لأكثر من عام وحديثاً جداً استأنفت كتائب حماس العسكرية عمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل؟
ـ يعترض أبو اللطف هنا على استئناف المقاومة بل اعتبرها فقط إطلاق بعض الصواريخ.
* الآن أخ أبو اللطف ما هي الأجندة لاحتواء التدهور الأمني الخطير حالياً؟
ـ أجندتا فتح وحماس التقتا في وثيقة الأسرى والاتفاق المبني عليه، لكن يبدو أن هناك جهات من الجانبين لا تقبل بهذا الاتفاق. نحن كنا ننبه إلى ضرورة وجود رأس واحد للمقاومة لتفادي الاشتباكات، وكنت سألت حماس محذراً من أنها تقبل باتفاق أوسلو بخوضها الانتخابات في العام 2006 في ظل الاحتلال.
لكنها خاضت التجربة وفازت وحدث ما حدث إلى حين اتفاق مكة. الآن وبعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحالية. كان بعض قادة حماس في غزة غير مرتاحين لتوزيع الحقائب في ما بينهم. ولذلك فوجئت بهذا الانهيار الأمني. لقد بات الأمر أشبه بأن السلطة أصبحت للطرفين هي الهدف الأساسي.
* لكن في مكة أقسم قادة الطرفين على حفظ الأمن والاستقرار؟
ـ هناك فلتان أمني والمسؤول عنه هي الظواهر الواقعية. ويمكن للحصار والبؤس أن يتسبب في خلافات وحوادث أمنية بسيطة لكن أن يصل الأمر إلى إعدام أفراد من الأمن الوطني هذه جريمة لا تغتفر، وكذلك القصف بالقذائف واقتحام مقرات لفتح، يؤلم لجهة استخدام هذه الأسلحة ضد فلسطيني لا ضد العدو الإسرائيلي.
* هناك وجهة نظر تفسر ما يحدث بأن جهات في فتح تستجيب لضغوط أميركية لإفشال اتفاق مكة. وعلى الجانب الآخر قيل إن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس قبل في الاتفاق فك تحالفه مع حزب الله، وبالتالي إيران، ثم تراجع عن ذلك بفعل ضغوط خارجية. هل تتفق مع وجهة النظر هذه؟
ـ الفكرة تبقى فكرة ما لم تصطدم بالواقع. أنا لا أحكم على الآخرين بالنوايا بل بالأفعال والوقائع. وهي تدلل على أن الذي قام بالتجاوزات الإجرامية الأخيرة هي مجموعة من حماس. وأنا أعتقد أن محمود الزهار (قيادي في حماس ووزير سابق) هو من الشخصيات التي تتسم بالتعقيد. هو غير راض عما يجري. حتى عندما عمل معي، رفض مقابلتي رغم إنني عرضت عليه الاستفادة من خبرتي. هذا الرجل يتسم بتصرفات غير لائقة.
* لكن يقال إن القرار المالي والعسكري في حماس ليس في يد قادة الحركة في المناطق الفلسطينية، بل في الخارج وتحديداً في يد مشعل؟
ـ هذا لا يغير شيئاً، فهناك معارضة، أنا معارض لأوسلو لكني لم ألجأ إلى التصعيد على الأرض.
* ما المخرج من هذا المأزق؟
ـ لابد لنا من العمل مع قادة حماس. ونبدأ على قاعدة المقاومة تجمع والسلطة تفرق؟
* وعلى هذا ألا تدعو كل تيارات ومجموعات و«شلل» حركة فتح في المناطق الفلسطينية إلى التوحد لمواجهة المستجدات هذه؟
ـ طبعاً. ولكن أنا معني بنصح الجميع. وكنت نصحت الأخوة في حماس وحذرتهم من أنهم يدخلون نفقاً مظلماً بمشاركتهم في الانتخابات. ولكنهم فرحوا كثيرا بفوزهم ولم ينتبهوا إلى أننا تحت احتلال وهذه سلطة وهمية.
* لقد دعوت حماس إلى الخروج من السلطة والعودة إلى المقاومة. هل يعني ذلك أنك مع انتخابات مبكرة؟
ـ لا، أن يتركوا السلطة وأن لا يعودوا إلى الانتخابات، ليبقوا معارضة في المجلس التشريعي.
* وهذا يعني شكل السلطة، لأن حماس تمتلك غالبية مقاعد المجلس التشريعي ولن تمرر أي قرار للحكومة؟
ـ وماذا فعلت السلطة. لا شيء.
* المستجدات أخ أبو اللطف تكشف عن صراع أميركي إيراني في المنطقة والأميركيون معنيون بتنشيط عملية السلام على المسار الفلسطيني ولو إعلامياً، في إطار مخططهم لعزل إيران في المنطقة. كيف يمكن لكم مواجهة هذه الاستحقاقات في ظل هذا الانهيار الداخلي؟
ـ كل دعوات التسوية حالياً هي في اعتقادي لإضاعة الوقت فبعد هزيمة إسرائيل في لبنان اختل توازنها وهي غير قادرة علي التجاوب مع أي مفاوضات أو مشاريع تسوية. وأميركا تعيش مأزقاً كبيرة وبخاصة بسبب المعارضة الإيرانية ولذلك تسعى لدى دول عربية تدعوها بالمعتدلة لمساعدتها في الخروج من هذا المأزق.
سياسة أميركا هي إدارة الصراع لا حله. ولذلك لا نثق بها وإسرائيل لن تخضع الا للقوة. وأميركا لن تضغط على إسرائيل إلا إذا واجهت انتكاسات. ولذلك نحن مع أي قوة تفرك بصلة في عين أميركا. وبصراحة ما دامت إيران تواجه أميركا ضمن هذا الإطار فنحن نرحب بموقفها.
* وماذا عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل في ظل ما يقال عن نفوذ إيراني لدى بعض الفصائل الفلسطينية؟
ـ نحن نعارض بشدة أي تعاون للسلطة الفلسطينية مع الإدارة الأميركية أو بالأحرى مع مخططاتها التي لا تحمل خيراً للمنطقة. وأنا لا أعتقد أن هناك تحالفاً بين إيران وحماس وخصوصا بعد اتفاق مكة.
* ومن أين لهم كل هذا الدعم المالي؟
ـ كان معظمه يأتي من متبرعين عرب. أنا لا أتحدث عن حكومات عربية. فهي بحق لها إسهامات كبيرة في دعم منظمة التحرير الفلسطينية مالياً، وأنا لا أنكر أيضا أن إيران دفعت لحماس.
* وكيف يمكن مواجهة ظاهرة بدء تفريخ مجموعات أصولية متطرفة في قطاع غزة؟
ـ نعم هناك مثل هذه المجموعات ولا أعتقد أنها مرتبطة بتنظيم القاعدة. بل هي ولدت من رحم التيارات الإسلامية في المناطق الفلسطينية، في بيئة من التعصب، لأن قطاع غزة مكتظ بالسكان الذين يعانون الفقر المدقع.
ومواجهة هذه الظاهرة تتطلب جهداً عربياً، وآمل بخروج حماس من السلطة لكي لا تبقى ذريعة للأميركيين والأوروبيين في استمرار فرض الحصار على شعبنا، حتى يمكن تحقيق انفراج اقتصادي يخلص شعبنا من البؤس وبيئة التعصب والتطرف.
* ختاماً هل من توصيات للمقتتلين؟
ـ أولاً، استمرار الفلتان الأمني ضار بالقضية الفلسطينية، وممارسات حماس في قطاع غزة لن تمنحها النصر أو إقامة حكومة مستقلة في قطاع غزة، بل ستفشل في ذلك لأن قطاع غزة محاصر ويجوع ويفتقد للأمن. وستجابه حماس في هذه الحالة من الجماهير كلها. لذلك سنمنع امتداد هذه الممارسات إلى الضفة الغربية.
مؤتمر لممثلي الجاليات الفلسطينية في أوروبا
يعكف أبواللطف حالياً على الإعداد لعقد مؤتمر لممثلي الجاليات الفلسطينية في أوروبا، في إطار جهوده الرامية إلى تفعيل منظمة التحرير. وأوضح «شكلنا كونيفدرالية مع 22 منظمة فلسطينية من بلدان أميركا اللاتينية وبخاصة في تشيلي حيث لدينا 400 ألف فلسطيني».
وأشار إلى أن الجالية الفلسطينية (400 عضو في الكونيفدرالية) ستجتمع في برشلونة في 25 من الشهر الجاري، وتتركز أهداف هذا الاجتماع الأساسية في التمسك بحق العودة، ورفض كل أشكال التوطين، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد، والعمل على إعادة هيكلتها على أساس المقاومة. وستتخذ خطوات عملية منها تشكيل أمانة دائمة وعقد مؤتمرات أخرى في أميركا اللاتينية.
وسيحضر ممثلو الفصائل كضيوف على المؤتمر لشرح الأوضاع الداخلية للجاليات البعيدة عن الواقع الفلسطيني، ولفت إلى أن للجاليات الفلسطينية في أوروبا دورا مهما في التأثير على الرأي العام الأوروبي. كما أشار إلى مؤتمر مماثل سيعقد للاجئين الفلسطينيين في الدول العربية، سيكون في بيروت ولم يحدد موعداً له.
حوار ـ خالد أبو كريم