سعى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، إلى شرح أسباب الرسالة التي ابتعثها إلى أمين عام منظمة الأمم المتحدة بان كي مون، بشأن إقرار المحكمة الدولية في مجلس الأمن، خلال لقاء جمعه أمس مع السفراء العرب في بيروت، فيما اتهم رئيس النواب نبيه بري مجدداً الأكثرية بعرقلة الاتفاق بشأن المحكمة التي يفترض أن تحاسب قتلة رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري، في وقت نفي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش في ثاني أيام زيارته إلى لبنان تدخل واشنطن في تحديد هوية رئيس الجمهورية المقبل، لكنه اقترح مواصفات له.
وقالت مصادر في مكتب رئيس الحكومة إن «السنيورة اجتمع مع السفراء العرب المعتمدين في لبنان، وعرض أمامهم الأوضاع الراهنة، كما شرح خلفيات الرسالة التي وجهها إلى مجلس الأمن بشأن إنشاء المحكمة الدولية». وابلغ سفير الدولة المعتمد في بيروت محمد سلطان السويدي الصحافيين بعد الاجتماع أن «أي شيء تقرره الحكومة اللبنانية نحن معه».
في غضون ذلك، اتهم بري مجددا الغالبية المناهضة لسوريا بإفشال الجهود الهادفة إلى المصادقة على إنشاء في إطار المؤسسات الدستورية اللبنانية.وأعلن مكتب رئيس البرلمان أن «بري شرح موقفه وما قام به من مساع ومبادرات من اجل إنشاء المحكمة في إطار المؤسسات الدستورية اللبنانية وبإجماع وطني خلال لقاء عقده مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش».
وأشار إلى أن «كل هذه المبادرات رفضت من قبل فريق الأكثرية النيابية». وأضاف «المشكلة ليست في المحكمة بل بحكومة الوحدة الوطنية التي تطالب بها المعارضة منذ استقالة وزرائها من الحكومة في نوفمبر الماضي». إلى ذلك، أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش، في اليوم الثاني من زيارته إلى لبنان للقاء قادتها، عن أن «واشنطن لاده مع انتخابات لرئاسة الجمهورية في لبنان تجري في وقتها بعيدا عن أي تدخل خارجي».
وأوضح في حديث للصحافيين أن «الولايات المتحدة مع تصويت النواب لانتخاب رئيس جديد بعيدا عن كل الضغوطات»، ووصف «الانتخابات الرئاسية بالخطوة المهمة». وأضاف «هناك دستور يجب احترامه وأميركا لا تعبر عن أي رأي ولا تحدد هوية الرئيس الجديد، وان جرت الانتخابات ستكون خطوة ايجابية للبنان».
لكن حدد مواصفات هذا الرئيس بالقول إنه «يجب أن يكون له نظرة إلى التغيير ومستقل عن أي أطراف خارجية، ورئيس نزيه لا يخضع لضغوط أحد، ويحبذ الإصلاحات» . وأشار إلى انه تدارس مع السنيورة في القضايا الإقليمية ونتائج اجتماعات شرم الشيخ في مصر والمبادرة العربية وموقف الرئيس الأميركي جورج بوش من الدولة الفلسطينية .
داليما يتدارس بدمشق الأزمة اللبنانية
أعلن وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما أمس خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام لجامعة الدولة العربية عمرو موسى انه سيتوجه قريبا إلى سوريا لتدارس الأزمة اللبنانية.وأوضح داليما «سأقوم قريبا بزيارة سوريا» من دون أن يحدد موعداً للزيارة، مشيرا إلى أنه «سيتطرق خصوصا خلالها إلى مشكلة الاستقرار في لبنان». وأضاف انه «أعرب عن قلقه من استمرار التعطيل السياسي في لبنان. علينا الاستمرار في ممارسة الضغوط على القوى السياسية اللبنانية».
بيروت ـ علي بردى