سقط 60 قتيلاً من عناصر حركة «طالبان» خلال الغارات الجوية التي شنتها قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو»، على جنوب أفغانستان فجر أمس، فيما عينت الحركة الأخ الأصغر للملا داد الله، قائداً عسكرياً جديداً خلفاً لأخيه الذي قتل في معارك الجنوب.

وأعلن قائد شرطة قندهار عصمت الله عليزائي ان غارات جوية شنتها قوات «الناتو» أدت إلى مقتل ستين من عناصر «طالبان» في قندهار بجنوب أفغانستان. وقال ان الضربات استهدفت ثلاث قرى في الولاية في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية. وأضاف ان القوات البرية دخلت القرى أمس، وان 60 ناشطا من «طالبان» قتلوا في عملية جوية بقيادة «الناتو» استهدفت نقطة تجمع في منطقة زهري بولاية قندهار، التي تعتبر مركزا لأعمال العنف التي تقوم بها الحركة.

على صعيد متصل صرح الناطق باسم «طالبان» قارئ محمد يوسف بأن الحركة عينت قائدا جديدا لعملياتها في الجنوب هو الأخ الأصغر للقائد القتيل الملا داد الله. وقال ان الملا محمد عمر زعيم الحركة عين الملا بخت محمد قائدا للعمليات في الجنوب. واعتبر على نطاق واسع مقتل داد الله في مطلع الأسبوع أكبر ضربة ل«طالبان»، منذ أن بدأت حملة ضد قوات التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لإسقاط حكومة الحركة أواخر عام 2001 .

وأطلق على داد الله اسم الزرقاوي نسبة إلى أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم «القاعدة» في العراق الذي قتل في هجوم قادته الولايات المتحدة. وكان داد الله المخطط الرئيسي للهجمات الانتحارية في أفغانستان وعمليات خطف الأجانب والأفغان وأيضا عمليات قطع الرؤوس وتصاعد العنف في الجنوب. في موازاة ذلك، صدقت البلدان الـ 27 في الاتحاد الأوروبي على إجراءات المهمة الأوروبية لتدريب الشرطة في أفغانستان، على ان يبدأ تطبيقها في منتصف يونيو.

وذكر بيان صدر في ختام اجتماع لوزراء الخارجية والدفاع، ان هذه المهمة التي تستمر ثلاث سنوات على الأقل والمؤلفة من 160 شخصاً ـ عناصر شرطة وخبراء في القضايا الإجرامية والقضائية ـ سيترأسها الجنرال في الشرطة الألمانية فريدريش اينشل. وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وافقوا في 12 فبراير على مبدأ إرسال هذه المهمة الرامية إلى تشكيل قوة من الشرطة الأفغانية وفق المعايير الدولية.