قالت مصادر غربية ان مئات المقاتلين الموالين لحركة «فتح» دخلوا غزة من مصر أمس كتعزيزات محتملة في القتال مع أنصار حركة «حماس»، التي حملت «فتح» ما سمته «التيار الدموي» فيها مسؤولية مجزرة معبر المنطار التي استهدفت الحرس الرئاسي.

وأضافت المصادر التي تحدثت في إسرائيل وطلبت عدم الكشف عن هويتها إن« معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر فتح لفترة وجيزة لإدخال قوة قوامها 500 جندي كانت تتلقى تدريبا متقدما في مصر».وتابعت إن «المعبر فتح بموافقة إسرائيل في اتجاه واحد فقط للسماح بعبور القوة.وفور دخولها غزة أغلق المعبر مرة أخرى». ورفض المسؤولون الإسرائيليون التعليق على الفور.

والقوة البالغ قوامها 500 جندي موالية لمحمد دحلان المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني. ويقول مسؤولون غربيون ان «دحلان الذي يتعافى من جراحة في ساقه في مصر أرسل في الفترة الأخيرة نحو 500 من الرجال الموالين لفتح إلى مصر لتلقي تدريبات أكثر تقدما على أساليب الشرطة».

من ناحيته أفاد مصدر امني فلسطيني ان مئات من أفراد الأمن الفلسطيني الذين انهوا دورات تدريبية في مصر عادوا أمس عبر معبر رفح الحدودي إلى قطاع غزة. وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان «خمسمئة من عناصر الأمن التابع لقوات امن الرئاسة عادوا عبر معبر رفح إلى غزة بعدما انهوا دورة تدريبية عسكرية في مصر».

وأوضح مسؤول امني طلب عدم ذكر اسمه ان «مئات من أفراد الأجهزة الأمنية يتلقون في الخارج وباستمرار دورات تدريبية لتطوير قدراتهم العسكرية والأمنية لعدة شهور ثم يعودون إلى غزة لمواصلة مهامهم الأمنية لحماية الوطن والمواطن وتطبيق القانون».

وأكد المسؤول نفسه انه«لا علاقة للأحداث الداخلية بعودة هؤلاء العناصر الأمنية أو التدريبات التي يتلقونها باستمرار فهذا أمر طبيعي».إلى ذلك حمل الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة عبد الحكيم عوض،مسؤولية «المجزرة الرهيبة» التي ارتكبت في معبر المنطار شرق مدينة غزة.

وقال عوض في تصريحات صحافية:«إن المسؤول عن المجزرة الرهيبة في معبر المنطار التي راح ضحيتها ثمانية من أفراد الأمن الوطني وعدد كبير من الجرحى هي حركة حماس وتيارها الدموي الذي يواصل ارتكاب المجازر البشعة».وأكد عوض، أن أفراد الأمن الوطني لم يتعرضوا لأي قصف من جيش الاحتلال الإسرائيلي «بل من تيار دموي في حركة حماس حاصرهم منذ فجر أمس، وتعمد ارتكاب أكبر عدد من الضحايا في صفوفهم».

وأشار إلى أن حركته عملت طوال ساعات الصباح على تطويق الأزمة وفك حصار أفراد الأمن الوطني، إلا أن هذه الجهود بائت بالفشل في ظل إصرار حركة حماس على ارتكاب هذه المجزرة البشعة.واتهم عوض حركة حماس بالتنصل من اتفاقات ودعوات التهدئة، مشدداً على أن ما يجري التوصل إليه في ساعات المساء لا ينفذ أبداً في ساعات النهار، حيث تصر حماس على استمرار حوادث الاقتتال.

كذلك حمل توفيق أبو خوصة، الناطق باسم قيادة قوات الأمن الوطني أمس حركة حماس وقوات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن مجزرة معبر المنطار. وقال إن «ميلشيات حركة حماس المسلحة حاصرت بعدد كبير من المسلحين موقع الكتيبة الرابعة لقوات الأمن الوطني في معبر المنطار شرق مدينة غزة، وأطلقت باتجاهه عشرات القذائف والعبوات المتفجرة».

وأضاف «إنه في ذات الوقت الذي تعرض فيه موقع الكتيبة الرابعة لقذائف وعبوات حماس ورصاص مسلحيها، تعرض لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي صوب أفراد الأمن الوطني».