دعا رئيس الحكومة اللبنانية السابق سليم الحص، الرئيس السوري بشار الأسد إلى العفو عن سجناء الرأي الذين حكم عليهم الأحد الماضي بالسجن ما بين ثلاث سنوات وعشر سنوات، فيما اختتم مؤتمر المغتربين السوريين في دمشق أعماله بتدارس الفساد في السفارات السورية في الخارج.
وقال الحص في بيان إنه «منذ اعتقلت السلطة في الشقيقة سوريا الأستاذ ميشال كيلو (الذي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات)على موقف أدلى به في شأن العلاقات بين البلدين الشقيقين، لبنان وسوريا،أدليت بتصريح في حينه أدعو فيه إلى الإفراج عنه». وأضاف «وهاأنذا، بعدما شهدت الساعات الأخيرة أحكاما صدرت من المحاكم السورية تفرض عقوبة السجن على شخصيات أدلت بآراء لا تروق للسلطة في سوريا، بمن فيهم ميشال كيلو، أعود فأهيب بالرئيس الشاب الواعد الدكتور بشار الأسد أن يمنح كل هؤلاء عفوه الخاص فيفرج عنهم جميعا، خصوصا في مناسبة الدعوة إلى استفتاء عام تجديدا لولايته الرئاسية».
وتمنى الحص أن «تعيد سوريا النظر في موقفها من أصحاب الرأي الحر، وان كان في رأيهم ما لا يروق للمسؤولين». ولفت إلى أن «حرية التعبير والمعتقد هما أعز حقوق الإنسان في وطنه، واحترام هذه القيم أضحى معيار التقدم الحضاري في أي مجتمع». إلى ذلك، شهدت جلسات مؤتمر المغتربين السوريين نقاشات بالعمق مع كبار المسؤولين السوريين بشأن بعض الإجراءات الأمنية الخاصة بالمغتربين، وعلاقاتهم مع السفارات السورية في الخارج. وقال مساعد وزير الخارجية السورية فيصل مقداد في الجلسة الختامية «إذا كان هناك فساد في السفارات والقنصليات السورية في الخارج فأنتم تتحملون جزءا منه كما نتحمل نحن لأنكم لم تخبرونا به».
وشدد على أن «تعليمات وزارة الخارجية للدبلوماسيين السوريين تتلخص في القول لهم أنتم خدم للسوريين الموجودين في المناطق التي سنرسلكم إليها، ولولا ذلك لم يكن هناك حاجة لإرسالكم». وقال «قلنا لهم إذا دخل المواطن السوري عليكم مطأطأ الرأس لسبب أو لآخر يجب أن لا يخرج إلا وهو مرفوع الرأس». وأضاف «نحن لا نرتاح لأي سفير أو دبلوماسي يغلق باب مكتبه في وجه المغتربين السوريين ويجلس على كرسيه الوثير». وأكد وزير الداخلية بشام عبد المجيد أيضا على «وجود تعليمات صارمة بعدم ترصد أي مواطن سوري ما لم يكن مقصودا لذاته بعد التأكد من ذلك».