أعلن مسؤول عراقي عن أن أكثر من 280 من كبار الشخصيات وزعماء العشائر والعسكريين انضموا إلى «مجلس إنقاذ بعقوبة»، لمواجهة أعمال العنف التي تقودها الجماعات المسلحة المنضوية تحت لواء ما يسمى «دولة العراق الإسلامية» التابعة لتنظيم «القاعدة»، فيما انفجرت سيارتان ملغومتان في بغداد وأسفرتا عن مقتل وإصابة العشرات، وعثر على 22 جثة مجهولة في العاصمة، في موازاة توسيع نطاق عمليات البحث عن الجنود الأميركيين الثلاثة المخطوفين في المحمودية، مع الإعلان أمس عن مقتل 4 جنود أميركيين وجرح آخرين.
وقال الشيخ عواد نجم الربيعي رئيس «مجلس إنقاذ بعقوبة« في تصريحات صحافية «ان نحو 280 من كبار شيوخ العشائر والشخصيات الأكاديمية والعسكرية ومن شتى المذاهب والقوميات، انضموا إلى مجلس إنقاذ بعقوبة لمواجهة الوضع الكارثي والمأساوي ووضع حد لتجاوزات الجماعات المسلحة في تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية في بعقوبة». وأضاف «هناك استياء وغضب لدى زعماء العشائر من تصرفات الجماعات المسلحة التي تقوم بانتهاك الأعراض ونهب الممتلكات والإصرار على إعلان الحرب ضدهم لإخراجهم من المدينة». وقال الربيعي «نحن على استعداد للتعاون مع الفصائل المسلحة للقضاء على هذه الجماعات شريطة ألا يتورط أعضاؤها بأية جريمة وأن يكون ولاؤهم للعراق بعيداً عن الطائفية والحزبية». وأوضح «أن الوضع الحالي في المدينة مأساوي ولابد من تدخل الحكومة العراقية العاجل لإنقاذ المدينة من سيطرة التكفيريين والعشرات من الإرهابيين العرب والأفغان الذين يختبئون في المناطق الزراعية».
وقالت النائب بشرى الكناني عضو مجلس النواب العراقي في تصريحات صحافية «إن نحو 12 ألف عائلة هجرت من المدينة خلال الأشهر الماضية، كما تم تهديم 66 مسجداً وإحراق 450 بستاناً واغتصاب 350 بستاناً آخر فضلاً عن أن هذه الأوضاع خلفت 8250 أرملة و16500يتيم». وفى جديد آلة العنف اليومي ذكرت الشرطة العراقية أن 13 شخصاً قتلوا الاثنين وجرح 7 آخرون في انفجار سيارتين ملغومتين في مكانين منفصلين ببغداد. وقالت مصادر الشرطة أن 12 شخصاً قتلوا وجرح أربعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة داخل مرآب للسيارات في حي الكرادة وسط بغداد فيما قتل شخص وجرح ثلاثة آخرون في انفجار سيارة ملغومة ثانية في شارع فلسطين شرقي بغداد.
وأشار مصدر أمني إلى أن السيارة كانت متوقفة على جانب الطريق بالقرب من مطعم الصخرة، وأدى انفجارها إلى إلحاق أضرار مادية بالغة بواجهات المباني والمحلات.
في تطور لاحق قال مدير شرطة تلعفر العميد إبراهيم جاسم الجبوري ان اثنين من المدنيين لقيا مصرعهما عندما انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة في منطقة (العياضية) الواقعة جنوبي تلعفر. وأعلنت مصادر طبية عراقية مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة الوطنية بينهم ضابط في هجوم مسلح استهدف دوريتهم في وسط مدينة بعقوبة. في هذه الأثناء، قال مصدر في الشرطة العراقية ان دوريات الشرطة عثرت على 22 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد. وأشار إلى أن تلك الجثث قتل أصحابها رمياً بالرصاص وكانت مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين ولا يوجد أي أوراق معها وجرى نقلها إلى الطب الشرعي. واعتبر مراقبون عودة ظاهرة الجثث المجهولة في بغداد بأنه مؤشر على نشاط فرق الموت والميليشيات بالرغم من تطبيق خطة «فرض القانون» التي دخلت شهرها الثالث.
إلى هذا، قال غارفر الناطق باسم الجيش الأميركي اللفتنانت كولونيل كرس إن «عمليات البحث والتفتيش لا تزال جارية ونستخدم كل الوسائل الفنية وآليات الاستخبارات الوطنية».
وقال قائمقام المحمودية مؤيد العامري إن «العمليات اتسعت اليوم لتشمل عدداً آخر من القرى التي تقع في غرب بلدة المحمودية». وأوضح أن «الجنود الأميركيين والعراقيين طوقوا مزارع وحقول في قرى القرة غول والجنابيين والزيويد وشنوا عمليات تفتيش في بلدة اليوسفية (20 كلم جنوب بغداد)». كما نصبت حواجز للتفتيش ودوريات في جميع الشوارع والقنوات بالقرب من بلدة المحمودية. على صعيد متصل أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده وإصابة اثنين آخرين بجروح في هجومين منفصلين غربي وشمالي بغداد الأحد. وقال الجيش الأميركي في بيان إن جندياً ينتمي إلى القوات المتعددة الجنسية لقي مصرعه فيما أصيب آخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب بلدة حديثة المتاخمة للحدود العراقية السورية الأحد.
كما أعلن في بيان آخر عن وفاة جندي ثانٍ من قوة «مهام الصاعقة» متأثراً بجروح أصيب بها خلال هجوم شنه مسلحون على دورية أميركية في محافظة صلاح الدين، 200 كيلومتر شمالي بغداد، في حين أصيب جندي آخر بجروح في الحادث عينه. فيما قتل جنديين أميركيين اخرين أمس في هجوم ببلدة المسيب جنوب بغداد.
القوات الأميركية تقتل مفوضاً في الشرطة العراقية
قال مصدر أمني عراقي أمس الاثنين، إن القوات الأميركية قتلت مفوضاً في الشرطة العراقية أثناء تأديته لواجبه في ضاحية أبو دشير جنوبي بغداد. وأضاف المصدر «أطلقت دورية أميركية، كانت تجوب ضاحية أبو دشير جنوبي بغداد الليلة قبل الماضية، النار على علي كاظم الذي يعمل مفوضاً في قاطع نجدة الدورة أثناء تأدية لواجبه، فأردته قتيلاً في الحال». وأوضح المصدر أن «الضحية تلقى اتصالاً من إحدى العوائل الساكنة في ضاحية أبو دشير إحدى ضواحي الدورة جنوبي بغداد طلبت منه المساعدة في نقل إحدى الحالات المرضية إلى المستشفى القريب». وأشار إلى انه بعد تلبية الضحية طلب مساعدة العائلة استوقفته إحدى الدوريات الأميركية وقتلته بحجة أن يتحرك أثناء فرض حظر التجوال.