رحب برلمانيون عراقيون برغبة الجانبين الأميركي والإيراني، في بحث القضية العراقية وأعربوا عن تأييدهم للجهود الدولية والإقليمية لمساعدة الحكومة العراقية في معالجة الملف الأمني. وأعرب عبد الكريم السامرائى النائب عن «جبهة التوافق» عن أمله ل«راديو سوا» في ان تنأى إيران بمشاكلها عن العراق وان تسارع في حل مشاكلها مع الآخرين، بعيدا عن استغلال العراق وجعله ساحة لتصفية الحسابات.

وأكد همام حمود القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي حرص الحكومة على ان تكون نقطة تفاهم بين الإدارة الأميركية وإيران وليس نقطة صراع. اما ميسون الدملوجى عضو مجلس النواب فشددت على أهمية مشاركة الأطراف الدولية والاقليمية في معالجة القضية العراقية. ودعت ميسون الأطراف الدولية إلى إيجاد حل للقضية العراقية «مثلما كانوا سببا في المشكلة». وأعلنت واشنطن وطهران إنهما ستجريان قريبا محادثات على مستوى عال حول العراق لتسهيل الخروج من المستنقع العراقي ومحاولة تجنب زعزعة في استقرار المنطقة يمكن ان تشكل كارثة. وأعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض غوردن جوندرو ان هذه المحادثات ستجري بقيادة السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر في بغداد مع نظيره الإيراني في الأسابيع المقبلة.

وأكد جوندرو ان «ان الرئيس الأميركي جورج بوش سمح بهذه القناة (المحادثات) لان علينا ان نفعل ما بوسعنا لإحلال الاستقرار في العراق وتقليل المخاطر التي تواجهها قواتنا وان كان عسكريونا يواصلون مقاتلة النشاطات المعادية التي تدعمها إيران». وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني قال ان إيران موافقة على البحث في مسألة العراق مع الولايات المتحدة، على ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية. والعلاقات الدبلوماسية الولايات المتحدة وإيران مقطوعة منذ 1980 اثر عملية احتجاز الرهائن الأميركيين في سفارة الولايات المتحدة في طهران.

وفي الكونغرس الأميركي، يطلق نواب أميركيون منذ العام الماضي دعوات لإجراء محادثات مباشرة مع إيران وهي توصية وردت أيضاً في تقرير أعدته لجنة بيكر هاملتون في نهاية العام الماضي ودعت فيه إلى اعتماد الواقعية السياسية.