شن الجيش الأميركي عمليات بحث وتفتيش واسعة النطاق، بمشاركة أربعة ألاف جندي وبمساندة الطائرات الحربية، في حقول وبساتين جنوب بغداد، بحثا عن الجنود الأميركيين الثلاثة المخطوفين، فيما أنحى الناطق الرسمي باسم القوات المتعددة الجنسية الجنرال وليام كالدويل، باللوم على تأخر وصول القوات الأميركية لعدم تنفيذ خطة فرض القانون بشكل كامل.

وقال كالدويل خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده أمس في بغداد، مع القائد العام للوحدات القتالية البرية للقوة المتعددة الجنسية في الأنبار العميد سي مارك كوركانس، «قمنا بجهود للعثور على الجنود والعمل مستمر حيث يقوم أربعة آلاف جندي مشترك مرتبط بهذه العملية لتحديد مكانهم».

وأكد على أن طائرات مروحية وحربية بالإضافة إلى دوريات راجلة شاركت بالعملية التي استهدفت هذه المنطقة الزراعية كثيفة الأشجار. وأشار إلى أن «القوات الأميركية التي لم يشارك معها أي قوة عراقية اعتقلت حتى الآن 43 مشتبه بهم»، مشيرا إلى أن «عمليات البحث لا تزال جارية». وتقع المنطقة التي حصل فيها الحادث قرب ما يعرف بـ «مثلث الموت»، أي تقاطع طرق يربط بغداد بالمدن الشيعية الجنوبية.

وأشار إلى أن من بين المقتولين الخمسة الذي أعلن عنهم السبت بعد العملية المترجم العراقي. وقال مسؤولون في الجيش الأميركي لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، انه عقب ساعات من وقوع الهجوم نفذت الطائرات المقاتلة ووحدات المراقبة والطائرات، عمليات تمشيط واسعة النطاق في المناطق المجاورة. وأجرت القوات عمليات تفتيش للمنازل وأقامت نقاط تفتيش لغلق الشوارع للحيلولة دون نقل المفقودين إلى خارج المنطقة.

وأوضح كالدويل أن «الخطة لم تنفذ بشكل كامل لأن كل القوات لم تصل للعراق وهناك قوات ستصل من الولايات المتحدة ولن يكتمل ذلك حتى يونيو المقبل». وأضاف: «وصول هذه القوات سيحدد العملية السياسية وتحسن الوضع الأمني، العملية ليست مكتملة، عند وصول القوات وانتشارها سيكتمل فرض القانون».

وحول ما شهدته جلسة مجلس النواب يوم السبت من إشارة إلى فشل خطة فرض القانون والمطالبة باستضافة القائد العام للقوات المسلحة ووزيري الداخلية والدفاع للاستفسار عن إخفاق الخطة، قال كالدويل: «النواب يناقشون الوضع الأمني وهذا شيء جيد وعندما يقومون باستدعاء القائد ووزيري الداخلية والدفاع فهذا ليس سيئا وهم لا يحملونهم مسؤولية ما حدث».

وعن الوضع في ديالى قال كالدويل: «هناك تصاعد للعنف في ديالى والجنرال المسؤول هناك زاد من عدد القوات المتواجدة إلى ثلاثة أضعاف وهناك أكثر من ثلاثة آلاف جندي إضافي للسيطرة على الوضع الأمني». على صعيد متصل، أقر الجنرال كالدويل مجددا بارتفاع ملحوظ في الجثث مجهولة الهوية التي يتم العثور عليها إلا أنه قال: «هي منخفضة مقارنة مع قبل فرض خطة القانون».

وأوضح الجنرال كوركانس انه لا توجد مخاوف من تنامي قوة العشائر في الانبار، وقال: «هذه القبائل لا تشكل ميليشيات لان كل الأشخاص الذين يأتون منها للتطوع يخضعون للفحص ونحن نعمل للتأكد من توفر المواصفات المطلوبة فيهم وهم يخضعون للتدريب لمدة 8 أسابيع». وأضاف أنه لا يستطيع ضمان حماية المسافرين برا إلى سوريا وعمان وقال: «فيما يخص المسافرين هناك عمليات اختطاف وقتل ولا يمكن ضمان أمن المسافرين من بغداد إلى سوريا».

«القاعدة» يتبنى خطف الجنود

أعلنت مجموعة «دولة العراق الإسلامية» التي تضم عدة تنظيمات مسلحة ويهيمن عليها تنظيم «القاعدة» في بيان على الانترنت الأحد خطف عدد من الجنود الأميركيين السبت في جنوب بغداد.

وقالت المجموعة في البيان الذي لا يمكن التأكد من مصداقيته، «منَّ الله على إخوانكم في دولة العراق الإسلامية في يوم السبت (..) من الاشتباك مع دورية للصليبيين في منطقة المحمودية في جنوب ولاية بغداد، مما أدى إلى اسر وقتل عدد منهم».وأضاف البيان «سنوافيكم بالتفاصيل الكاملة حول هذه العملية المباركة حال ورودها».

(ا ف ب)