سجلت الأكاديمية الأردنية د. منى أبو بكر سابقة تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة بتأسيسها وترؤسها لأول حزب سياسي أردني، مؤكدة على أن توجهات حزبها «الوطني الأردني» تهتم فقط بالقضايا الداخلية للأردن، ويرفع شعار الدولة «الأردن أولاً».
مشيرة إلى أن الحزب لا يتوجه نحو المشاكل الإقليمية إلا في اللحظة التي تحل فيها المشاكل الداخلية الأردنية، مؤكدة على قدرتها في المستقبل منافسة حزب «جبهة العمل الإسلامي» الجناح السياسي لحركة «الإخوان المسلمين» في الأردن، وتشكيل حكومة إذا ما جرت الانتخابات وفق قانون القوائم الحزبية، منتقدة ضعف الأحزاب السياسية على الساحة الداخلية.
وتعتقد أبو بكر أن حزبها قوي ويستند على قاعدة شعبية من مختلف الأصول والمنابت الأردنية، حيث ان عدد المنضمين للحزب حسب القوائم الأولية تجاوز الـ 1650 عضواً، مؤكدة على أنها قادرة مستقبلاً على منافسة أكبر تيار سياسي في الأردن وهو حزب «جبهة العمل الإسلامي» وإحراجه في الانتخابات النيابية، إضافة إلى قدرة الحزب على تشكيل الحكومة في حال إقرار قانون انتخابي يستند القوائم الحزبية وليس الترشيح الفردي.
وانتقدت العديد من الأحزاب السياسية الأردنية غير القادرة على استقطاب أعداد كبيرة من أبناء المجتمع ومعاناة هذه الأحزاب مع قانون الأحزاب الجديد، الذي يشترط على الأحزاب تسجيل 500 عضو في قوائمه، وأن ينتشروا في خمس محافظات على الأقل، مشددة على أن «15 سنة من العمل الحزبي لهذه الأحزاب كان يجب أن يؤسس لتيارات قوية لكن مع الأسف كان الفشل حليف كثير من هذه الأحزاب».
وعن البدايات وفكرة تأسيس الحزب تقول «منذ ما يقارب السنتين بدأ هناك حديث في الصالونات السياسية عن ضرورة وجود امرأة قادرة على تأسيس حزب سياسي في الأردن وبفضل عدد من الأصدقاء والمقربين قمت بتأسيس الحزب الذي شهد منذ اللحظة الأولى لتأسيسه إقبالا على الانتساب إليه»، مشيرة إلى أن «الحزب يمثل انطلاقة نوعية في العمل الحزبي الفاعل المتفاعل مع قضايا الوطن والأمة».
وأضافت «مع بداية تأسيسنا للحزب توجهنا أولاً إلى العشائر الأردنية باعتبارها الأصل في المجتمع وهي الحاضن الحقيقي للأب والأم وباقي أفراد الأسرة كما ان العشائر لم تدخل وتشارك بالحياة الحزبية بشكل كبير، ومن هنا كان توجهنا لهذه العشائر التي انخرط أبناؤها بالحزب».
وعن الدور الذي يمكن لحزبها الجديد أن يقوم بها في إثراء الحياة السياسية في الأردن في ظل وجود 35 حزباً، قالت إن «طموحنا الذي نسعى إليه ان يشكل حزبنا مرحلة جديدة من مراحل الحياة السياسية وان يحدث فرقاً واضحاً في أفكاره واهتماماته ومبادئه عن بقية الأحزاب فحزبنا هو حزب الوطن ولأبناء الوطن وشعارنا داخل الحزب (أرضك عمان ولا سماء الآخرين) إضافة إلى ذلك فان توجهاتنا وطنية ونهتم بقضايا الوطن الداخلية، أما القضايا الخارجية فهي متروكة للملك عبدالله الثاني لان القادة يرون ما لا نراه لكن واجبنا كأردنيين ومواطنين الاهتمام بقضايا الوطن الداخلية».
60% من أعضاء الحزب رجال
انتقدت أبو بكر الجمعيات النسائية في الأردن والدور الذي تقوم به تجاه المرأة وقضاياها، مشيرة إلى أنها «ضد ان تكون هناك جمعيات نسائية خالصة وإنما يجب تكوين جمعيات إنسانية تضم المرأة والرجل لتوحيد النسيج الاجتماعي للعائلة»، معتبرة أن «المرأة أخطأت في الماضي بعزل نفسها عن الرجل وحصر ذاتها بالجمعيات النسائية، ولتحسين أوضاع المرأة بتلك الجمعيات الإنسانية». وعن تواجد المرأة في صفوف حزبها تقول إن «المرأة والرجل شريكان في المجتمع وتصل مشاركة المرأة في الحزب إلى 40% والرجل 60%».