أفرجت سلطات الأمن السياسي اليمنية الليلة قبل الماضية، عن جبر البنا الذي كان معتقلاً بتهمة الإرهاب، وأعلنت واشنطن عن مكافأة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه لاتهامه بتزعم خلية «لاكوانا 6»، فيما عثر على صحافي يمني مقتول في شقته، في حادث عمق التعديات على حرية الصحافة في اليمن.
ونسبت صحيفة «نبأ نيوز» المقربة من الحكومة اليمنية إلى مصدر مقرب من المفرج عنه أن «البنا (39 عاماً) تم إطلاق سراحه منتصف ليل السبت الأحد، ووصل منزله في قرية يهر من مديرية جبن في محافظة الضالع».
وكانت الولايات المتحدة طالبت اليمن باعتقال البنا بدعوى تزعمه خلية أطلقت عليها اسم «لاكوانا 6»، وتقول السلطات الأميركية إن «البنا، الذي لم تستطع الولايات المتحدة في العام 2003 اعتقاله نظراً لوجوده في اليمن، الأمر الذي دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف. بي. آي) إلى تخصيص مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يقدم معلومات تقود إلى إلقاء القبض عليه، متهم بتشكيل خلايا إرهابية داخل أميركا فضح شأنها بعد اعتقال القيادي في تنظيم (القاعدة) رمزي بن شيبة».
لكن في أواخر العام 2003 ألقت السلطات اليمنية القبض على البنا، بعد وساطة قام بها قيادي رفيع في حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم، حصل بموجبها على تعهدات من السلطات الأمنية بعدم تسليمه للولايات المتحدة مقابل أن يسلم نفسه.إلى ذلك، كشف حزب يمني معارض عن اغتيال صحافي يمني سبق له أن عمل في صحيفة «يمن تايمز» المثيرة للجدل.
وذكر حزب «التجمع اليمني للإصلاح» في بيان صحافي «لقي الزميل عارف احمد الزريقي مراسل مجلة (الأسرة والتنمية) في محافظة الحديدة غرب اليمن مصرعه اغتيالا في ظروف غامضة مساء الخميس بالحي التجاري في المحافظة».
ونسب الحزب إلى مصدر مقرب من الضحية أن «الزريقي وجد مقتولاً بطعنات عدة في شقته وجثته ملفوفة ببطانية». وناشدت أسرة الصحافي الرئيس علي عبد الله صالح ووزير الداخلية والنائب العام ومحافظ الحديدة توجيه الجهات المعنية بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة.
وكشف تقرير حقوقي الخميس الماضي عن 200 حالة انتهاك تعرضت لها الحريات الصحافية في اليمن خلال العام الماضي، ما جعله العام الأكثر سوءا في تاريخ الديمقراطية واستحقاقات حرية التعبير والصحافة اليمنية.
طهران ترفض الاتهامات بدعم الحوثيين
رفضت إيران أمس تهماً يمنية بشأن مساعدة طهران للمتمردين الحوثيين في قتالهم الدائر مع القوات الحكومية في محافظة صعدة. وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فوجئنا ونأسف لصدور هذه التصريحات غير المسؤولة عن مسؤولين يمنيين واتهامهم دولا أخرى بدلا من حل مشاكلهم الداخلية بحكمة». وأضاف أن «إيران لطالما دعت إلى تسوية سلمية للنزاع في صعدة».
(د ب أ)