قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي التركيز على عناصر حركة الجهاد الإسلامي، وشن قصفا جويا على سيارة تضم ناشطين من الحركة، لكنهم نجوا من الاغتيال، في وقت ردت «سرايا القدس» الجناح العسكري للحركة بقصف سديروت بصاروخ.وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس أن الجيش قرر استهداف حركة الجهاد الإسلامي بصورة خاصة في المرحلة الحالية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن «عمليات الجيش ستستهدف قادة ومخططي ومصنعي الصواريخ الفلسطينية المحلية التي تطلق على إسرائيل معتبرة أن معظم هذه الصواريخ مصدرها الجهاد الإسلامي» .وأوضحت المصادر أن «وزير الدفاع عامير بيريتس يؤيد العودة إلى عمليات الاغتيال المركز لقادة ومنفذي العمليات ضد إسرائيل فيما يؤيد الجيش وبالذات قيادة المنطقة الجنوبية عملية برية عسكرية واسعة في قطاع غزة».
وأشارت إلى أن جهاز الأمن العام«الشاباك» يرفض تنفيذ مثل هذه العملية رافضا التدخل في الوضع الداخلي الفلسطيني.ونقلت الصحيفة عن يوفال ديسكين رئيس الجهاز قوله إن «أي عملية كبرى في غزة ستعني انهيار السلطة الفلسطينية وسيطرة حركة حماس على مقدرات الأمور» .ومضى ديسكين قائلا: «من المستحيل منع حماس من السيطرة على قطاع غزة بوسائل عسكرية فقط».
إلى ذلك نجت مجموعة من نشطاء الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية من محاولة اغتيال أمس عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخا على سيارتهم شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وذكر شهود أن الصاروخ أسفر عن إصابة عدد من ركاب السيارة بجروح فيما قال المسعفون إنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى مسرح الحادث بالقرب من الحدود مع إسرائيل. غير أن سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي نفت في بيان أرسل بالفاكس إلى الصحافيين وقوع أي إصابات في صفوف نشطائها مشيرة إلى أن الطائرة أطلقت الصاروخ على النشطاء بعد أن أطلقوا صاروخا محلي الصنع باتجاه جنوب إسرائيل. وكشف البيان عن أن «الصاروخ أصاب السيارة ولكن بعد أن تمكن النشطاء من الفرار منها».
كما أعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت جنوب إسرائيل بصاروخ من طراز قدس متوسط المدى. وقالت السرايا في بيان إن «القصف يأتي تأكيداً.. على استمرار عمليات المقاومة والرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة المحتلة».
على صعيد متصل اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مدينة نابلس بالضفة الغربية. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن عدة آليات عسكرية مصفحة وجيبات إسرائيلية بمساندة قوات خاصة اقتحمت فجرا شوارع المدينة خصوصا في منطقة ميدان الشهداء والسوق التجارية وشارع فيصل وحي رأس العين ومشارف البلدة القديمة وسط إطلاق نار كثيف.
من جهة أخرى قال مواطنون بمنطقة وادي المالح في الاغوار الشمالية شرق طوباس في الضفة الغربية صباح أمس ان مستعمرين من مستعمرة روتم شقوا شارعين قرب مجرى الوادي. وأضاف المواطنون أن «المستعمرين شقوا شارعا في محيط تلة صغيرة قريبة من الوادي كي يتمكنوا من الوصول إلى أراض سلبوها من سكان المنطقة قبل أكثر من أربع سنوات»، مشيرين إلى أن «شارعا آخر تم شقه عبر جبل يحاذي المستعمرة بهدف ربط شبكة طرق ترابية ببعضها البعض تحيط بالأراضي المسلوبة المزروعة».
تدريبات للاحتلال جنوب طولكرم
أجرت وحدات من المشاة في جيش الاحتلال الإسرائيلي تدريبات ليلية في قرية فرعون جنوب طولكرم، استمرت طيلة الأسبوع الماضي.وذكر شهود أمس أن عدد الجنود الذين شاركوا في التدريبات يقدر بالعشرات، وكانوا يخفون وجوههم باللون الأخضر. وأشاعت التدريبات أجواء من التوتر والقلق في نفوس المواطنين، خاصة وأن الجنود كانوا يداهمون القرية في ساعات المساء وبشكل مفاجئ عبر البوابة الحديدية المقامة على جدار الفصل العنصري المحيط بالقرية من الجهة الغربية.
وأضاف المواطنون أن «قوات الاحتلال، أجبرت أصحاب المحلات التجارية على إغلاق أبواب محلاتهم أثناء التدريبات، والبقاء بداخلها حتى انتهاء مرور القوة من المكان».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات