أعلنت إسرائيل أنها ستخصص نحو مليار ونصف مليار دولار، لتطوير الأحياء اليهودية في القدس تحسبا من زيادة عدد السكان العرب بما يهدد السيادة اليهودية عليها، وذلك في الذكرى الأربعين لما تسميه «إعادة توحيد» المدينة التي احتلت جزءها الشرقي في 1967.

جاء هذا الإعلان خلال اجتماع خاص بالمناسبة عقدته الحكومة أمس في مركز رئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن الذي صدر في عهده في 1980 قانون يعتبر القدس «العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل». وقال رئيس الوزراء ايهود أولمرت في بداية الاجتماع إن «الحكومة ستوافق على خطط لتطوير القدس وستخصص 5. 75 مليارات شيكل (1. 4 مليارات دولار) لهذا الهدف». كما أعلن أولمرت عن تخفيضات ضريبية وحوافز في الإطار نفسه.

واستولى الجيش الإسرائيلي على الجزء الشرقي من المدينة في السابع من يونيو 1967في اليوم الثالث من الحرب، قبل أن تعلن إسرائيل ضمه. وشدد رئيس بلدية القدس اوري لوبوليانسكي المشارك في الاجتماع الحكومي على ضرورة تعزيز عدد السكان اليهود في المدينة المقدسة. وقال إن «المشكلة الديموغرافية مسألة صعبة جدا بالنسبة لنا.

ورغم أننا نتحدث عن السيادة اليهودية، تفيد الإحصاءات أن القدس قد لا تبقى إلى الأبد تحت السيطرة والسيادة اليهودية». وأضاف رئيس بلدية القدس أن «القدس قد تسقط في أيدي حماس التي تعرف انه ليس عليها أن تسيطر على القدس عن طريق الحرب ولكن عن طريق النمو السكاني. حماس تعرف انه خلال 12 سنة يمكنها أن تستولي على القدس من خلال الزيادة السكانية».

وأفاد تقرير لمعهد القدس للدراسات الإسرائيلية أن عدد السكان العرب في القدس ارتفع أكثر بمرتين عن ارتفاع عدد اليهود خلال السنوات العشر الماضية. وخلال السنوات الأربعين الماضية، ارتفع عد السكان العرب بمعدل 257 في المئة من 68 ألفا إلى 245 ألفا، في حين ارتفع عدد اليهود بمعدل 140 في المئة، من 200 الف إلى 475 ألفا. وتراوح معدل الولادات بين العرب خلال السنوات العشر الماضية بين 3 و4%أي أكثر بمرتين من معدل الولادات لدى اليهود. وفي حال استمر الاتجاه على ما هو عليه، سيشكل العرب خمسين في المئة من سكان المدينة بحلول عام 2035، وفق التقرير نفسه.

واحتفلت إسرائيل ، بيوم القدس وهو يوم الاحتفال رسميا بالذكرى الأربعين للاستيلاء على القدس تبعا للتقويم العبري.

ورفض ممثلو السلك الدبلوماسي الأوروبي المعتمدون لدى إسرائيل قبول دعوات للمشاركة اليوم الاثنين في البرلمان الإسرائيلي في جلسة لإحياء هذه الذكرى بسبب حساسية هذه المسالة في هذا النزاع. وأكد سفراء الاتحاد الأوروبي على أن القدس الشرقية ليست جزءا من دولة إسرائيل.

خصوصا أن فرض القانون الإسرائيلي عليها فور احتلالها يتنافى مع القانون الدولي. وأبلغت السفارة الألمانية السلطات بذلك، كون ألمانيا تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وانتقد الوزير المكلف قضايا القدس ياكوف ايديري قرار الدبلوماسيين الأوروبيين في تصريح للإذاعة العسكرية. وقال الوزير الإسرائيلي «أعرب عن أسفي وآمل أن يعودوا عن قرارهم، وآسف خصوصا لأن ألمانيا هي التي تقود هذه الخطوة».

الجدار يعيق الخدمات الطبية لثلثي الفلسطينيين

كشفت دراسة فلسطينية عن أن الجدار العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية يعيق الخدمات الطبية عن نحو 65 في المئة من الأسر الفلسطينية الواقعة داخله.

وحسب الدارسة فان «القوات الإسرائيلية أرغمت 69 سيدة حاملا على الولادة على الحواجز مما أدي إلى إجهاض 35 جنينا ووفاة 5 سيدات ومنع 1248 مريضا من عبور المعابر الحدودية في قطاع غزة». وحذرت الدراسة من أن القطاع الصحي في الأراضي الفلسطينية يتعرض لكارثة حقيقية جراء الحصار الدولي مما أدي إلى عدم دفع رواتب العاملين ووقف خدمات الرعاية الصحية الأولية وإغلاق غرف الطوارئ في المستشفيات ووقف توزيع الأدوية للمرضى المزمنين بمن فيهم مرضى الأورام وأمراض الدم والفشل الكلوي».

على صعيد آخر أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صاحب مكتبة الأنصاري في شارع سان جورج في القدس المحتلة بقرار هدمها بحجة توسيع الشارع وبناء محطة للقطارات.

غزة ـ «البيان»، والوكالات: