أشاد رئيس إريتريا أسياسي أفورقي في حوار مع «البيان» بالتطور الكبير الذي تشهده دبي معبرا عن ذهوله مما رآه من نمو وتقدم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقلل من خطورة من أزمة دارفور بتأكيد وجود تضخيم للمشكلة، مشيرا إلى قناعته الكبيرة بقدرة السودانيين على حل مشكلة دارفور في إطار البيت السوداني دون اللجوء إلى الحل الخارجي.
وحذر الرئيس أفورقي، في مقابلة على هامش زيارة لدولة الإمارات، من الخلط ما بين الحل السياسي وبين قضايا أفراد ارتكبوا جرائم في دارفور بتأكيد أن يخلق مزيداً من التعقيد. وأبدى أفورقي استياءه من الموقف الأميركي بخصوص النزاع الحدودي مع إثيوبيا حيث قال إنه يشكل عائقاً كبيراً ساهم بشكل أساسي في تعطيل تطبيق اتفاقية لجنة مفوضية الحدود.
ـ كيف تصفون العلاقات بين إريتريا ودولة الإمارات؟ ـ العلاقات بين البلدين علاقات تاريخية مميزة تعود إلى فترة الكفاح، منذ بداية السبعينات إلى وقتنا الحاضر، أي منذ ثلاثة عقود لازالت تلك العلاقات القوية بين البلدين مستمرة على مختلف الأصعدة، فيما استمر هذا الدعم بعد الاستقلال من خلال مشاريع إعادة البناء ومشاريع البنية التحتية.
وتهدف زيارتي إلى هذه الدولة إلى الدخول في مفاوضات وحوار مع مختلف الأطراف سواء في القطاع الخاص أو العام بغرض تفعيل مجال التنمية وفتح باب الاستثمار في قطاعات عديدة، وهناك فرص استثمار واعدة في العديد من القطاعات في اريتريا وخاصة في مجال الثروة السمكية والزراعة والتصنيع والسياحة والخدمات المالية بالإضافة إلى الخدمات الأخرى. ـ ما هو انطباعكم الأولي عن إمارة دبي مقارنة بزيارتكم لها في التسعينات؟ـ دبي تتغير كل ساعة وكل أسبوع وكل يوم، لذلك من الصعب تقييم هذا التغيير الحاصل والنمو الكبير الذي تعيشه دبي، ما يحدث في دبي بالفعل يثير الذهول، وأنا شخصيا مذهول مما رأيته من نمو وتقدم في دبي.
هل توجت الزيارة بالتوقيع على اتفاقيات تجارية واقتصادية؟ ـ مجمل الاتفاقيات تلك كانت مع القطاع الخاص، وفي الوقت الحالي هناك تواصل مع الغرف التجارية في دولة الإمارات بشكل عام وغرفة تجارة وصناعة دبي بشكل خاص وكذلك المستثمرين في دولة الإمارات حيث تم دعوتهم لزيارة اريتريا للإطلاع عليها وعلى قوانينها وبيئتها التجارية وبحث فرص الاستثمار المتاحة هناك في مختلف قطاعاتها، ومن ثم يتم تحديد إمكانية الاستثمار وفي أي القطاعات ستكون وبالتالي عقد الاتفاقيات إما مع الحكومة أو مع مؤسسات القطاع الخاص.
ـ لننتقل إلى الملف الإفريقي الساخن وعدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة بسبب تفاقم أزمة دارفور، باعتقادكم هل قصرت الدول الإفريقية في احتواء الأزمة أم ان الحل الداخلي هو الأنسب لهذه المشكلة؟ـ أولا يجب أن نقول ان هناك تضخيماً للمشكلة في حد ذاتها، ومازلنا نؤمن بقدرة السودانيين على حل مشكلة دارفور في إطار البيت السوداني، فلا يمكن أن يكون هناك حل خارجي لأزمة دارفور لأسباب يعلمها الجميع، فقد تم تضخيم وتدويل أزمة دارفور، ودخلت فيها منظمة الاتحاد الإفريقي وحتى من شجعوا توقيع اتفاقية أبوجا تراجعوا الآن (طبقا لما سمعته خلال متابعتي للأخبار) وأخذ هؤلاء يطالبون الحكومة السودانية بإدخال بعض التعديلات من خلال إشراك ما تبقى من فصائل المعارضة في دارفور، وباعتقادي أن معالجة مشكلة أزمة دارفور لم تكن صحية بتاتا.
ـ هل التقصير إذن من جانب الحكومة السودانية أم من جانب الاتحاد الإفريقي؟ـ الدول الإفريقية أثبتت قدرتها المحدودة في حل مشكلة دارفور، وعلينا الاعتراف بذلك ولكن هذا لا يعني أن الدول الإفريقية قصرت في حل المسألة، بالتأكيد لها دور مهم ولكن كل دولة في إفريقيا منشغلة بمشاكلها الداخلية التي تأخذ منها كل الاهتمام اللازم.
لهذا فهل يجوز السماح لمنظمة إقليمية فرض حل حول أزمة دارفور، أم الأحسن هو أن تتكاتف الحكومات مع القوى السياسية المحلية لحل مشكلة دارفور، من هنا فان الخيار الأفضل يأتي من خلال جلوس الحكومة السودانية وفصائل المعارضة على طاولة واحدة من أجل إيجاد حل لأزمة دارفور.
وباعتقادي يجب ألا نلقي باللوم على الدول الإفريقية أو نتهم الاتحاد الإفريقي بالتقصير في هذا الأمر فكما ذكرت مسبقا المعالجة لأزمة دارفور لم تكن صحية منذ بدايتها، والحكومة السودانية قد تتحمل جزءاً من المسؤولية فيما يتعلق بمعالجة أزمة دارفور ولكن لا يمكن أن نلقي اللائمة بأسرها على الحكومة السودانية، فعندما وقعت اتفاقية أبوجا كان العالم يردد بأنها نهاية المطاف، وقيل آنذاك بأنه لا يوجد مجال للحوار بين موقعي تلك الاتفاقية وتلك المقولات خلقت الآن تعقيدات، فاليوم مراجعة المسألة باتت تعود من جديد للأمم المتحدة وللإتحاد الإفريقي، وأرى أن الحكومة السودانية لا ذنب لها فيما جاء من تعقيدات مع وبعد التوقيع على اتفاقية أبوجا.
والآن الحديث جاري عن دور وموقف الحكومة بجانب موقف المصلحين في دارفور وهذا الأمر يحتاج إلى جدية في التعامل وموضوعية بلا تضخيم، فالقضية لا تتعلق بمن يلام بشأن أزمة دارفور وإنما بالوسيلة أو السبيل الذي من خلاله يمكن إيجاد مخرج لتلك الأزمة. ـ هل تتفقون مع دعوة الرئيس المصري حسنى مبارك للحاجة إلى توسيع اتفاقية أبوجا لتشمل مختلف الفصائل المتبقية خارج تلك الاتفاقية؟ـ نحن لسنا هذا أو ذاك، هناك قضية مطروحة تستدعي الحل، فهناك جماعات متبقية خارج تلك الاتفاقية، وهناك قضايا عالقة يجب أن تناقش من خلال الحوار بين الحكومة والمعارضة دون المساس بما جاء في أبوجا من أساسيات مهما كان تقييمات الأطراف المعنية في هذا الجانب وبرأيي أن الحدث يجب أن يكون من خلال تكملة الحل في دارفور في إطار سوداني سوداني.
ـ برأيكم هل قرار المحكمة الجنائية الدولية الأخير بتسليم السودان لشخصيات يشتبه ضلوعها في جرائم حرب في دارفور من شأنه أن يزيد الوضع تعقيدا؟ ـ هذا بالفعل جزء من تلك التعقيدات التي تحدثت عنها، وقد تكون هناك قضايا قانونية وجنائية وأنا لست مختصا بالقانون، ولكن السؤال هل تلك القضايا هي من اختصاصات الحكومة والأجهزة القضائية في السودان، أم هي من اختصاصات محكمة دولية هذه القضية فيها كثير من التعقيدات واللبس ويجب أن لا تدخل عرضا في قضية حل سياسي لمشكلة دارفور، وإذا كان هناك قضايا جنائية وإجراءات قانونية فيجب أن تأخذ مجراها دون أن تخلط بالأوراق السياسية فيما يتعلق بأزمة دارفور.
فإذا ما ثبت مثلا ارتكاب بعض الأفراد لجرائم سياسية أو جنائية فينبغي أن تحاكم من خلال إطار محكمة دولية، أو من خلال الحكومة السودانية والتي أكدت مرارا بأنها المسؤولة عن معاقبة أي ضالعين في قضايا دارفور، لذلك فإن الخلط بين الحل السياسي وبين قضايا أفراد ارتكبوا جرائم في دارفور من شأنه أن يخلق مزيداً من التعقيد وليس الحل في أزمة دارفور، ويجب التركيز بالدرجة الأولى في حل القضية الجوهرية في دارفور وليس من خلال التركيز على القضايا الفرعية والتي قد تكون في بعض الأحيان أكبر من القضية الجوهرية.
ـ هل باعتقادكم أن تضخيم أزمة دارفور كما وصفتموها تعود لأطماع غربية في الموارد؟ـ بالتأكيد، وهذا باعتقادي ليس قائما على التخمين إنما على السياسة الإستراتيجية المعلنة من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى ممن لديها أطماع للسيطرة على موارد النفط والموارد الطبيعية الأخرى، وطبقا للوثيقة التي خرجت العام 2000 والتي ترسم ملامح الإستراتيجية الأميركية في أعقاب الحرب الباردة، والتي تتحدث عن أن الولايات المتحدة يجب أن تكون المسيطرة وكيف يجب أن لا تكون هناك قوة أخرى تمتلك القدرات التي تمتلكها الولايات المتحدة، فيجب أن تكون الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة خلال 50 عاما المقبلة من خلال سيطرتها على موارد إستراتيجية عالميا، والسيطرة والاستحواذ يتم من خلال فرض الوجود والسيطرة على أوضاع سياسية في أكثر من موقع وهذا يبرر المسألة الإستراتيجية الأمنية لأميركا طبقا لتلك الوثيقة.
ـ هناك تشدد أميركي أوروبي حيال قضية إرسال قوات أممية إلى دارفور صاحبه تلويح الرئيس بوش بأن أميركا مستعدة للذهاب وحدها إلى دارفور، ما هو تعليقكم على ذلك؟ ـ تلك التصريحات ما هي إلا إضافة لتعقيدات ملف أزمة دارفور، عندما أتت قوات حفظ السلام من الاتحاد الإفريقي إلى دارفور كان واضحا من خلالها أن قدرات الاتحاد الإفريقي محدودة، أيضا لم يكن هناك رؤى سياسية حول مهمة قوات حفظ السلام في دارفور، وهل وجودها مرتبط بالعمل السياسي، والآن يقال بأن الاتحاد الإفريقي غير قادر، ويجب أن يكون هناك تدخلات من قبل الأمم المتحدة (قوات تقدر بـ 20 ألف جندي) والسؤال الذي يتبادر لأذهاننا ما هي مهمة قوات الأمم المتحدة، إذا كان الاتحاد الإفريقي قد أخفق في أدائه فإن دعم الاتحاد الإفريقي ودوره في دارفور هو المطلوب الآن، كما أن تبديل الوجود الإفريقي بقوة دولية وبدون النظر للحل السياسي سيكون أمراً معقداً للغاية، من شأنه تأجيل أي حلول لأزمة دارفور وتعقيد هذا الملف.
ونتساءل هنا هل ما يطرح من عقوبات على الحكومة السودانية والحديث عن فرض حصار اقتصادي على السودان هل المقصود منه حل مشكلة دارفور أم الغرض منه أمر آخر؟... وهناك ضرورة الآن لأن نتساءل أيضاً عن هدف إضافة قوات حفظ سلام من الأمم المتحدة في وقت تتوفر فيه إمكانية كبيرة لحل سلمي بشأن تلك الأزمة، ولا يوجد أي مبرر سياسي أو قانوني للتعقيدات التي تطرح الآن من قبل الولايات المتحدة أو بريطانيا.
ـ هل نتوقع اهدافاً خفية لكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من خلال زجهم بقوات أممية في دارفور؟ ـ أنا لا أتجه نحو تحليل أو تخمين في هذا الأمر، ولكن الواضح بأنه لا يوجد هدف واضح لما يطرح الآن، إذا يجب أن يكون هناك سبب آخر ونحن نجهل هذا السبب، وليس بإمكاننا أن نتحدث بشكل موضوعي في هذا الاتجاه.
ـ ما هو الدور الإريتري المرتقب للمساهمة في معالجة أزمة دارفور؟ ـ نحن لا نبحث عن أدوار في قضايا السودان، ولدينا نظرة إستراتيجية لما يحدث في السودان من منطلق أنه يجب أن تكون منطقة القرن الإفريقي مستقرة بما فيها السودان والذي يعد جزءاً أساسياً في هذه المنطقة، واستقرار السودان أو عدمه يؤثر وتتأثر به دول منطقة القرن الإفريقي، كما أن استقرار السودان كان هاجس كل الأطراف في منطقة القرن الإفريقي، وعندما وقعت اتفاقية «نيفاشا» لحل مشكلة الجنوب السوداني اعتبرناها خطوة للأمام وحجر أساس لبناء السلام في السودان بدون أي تدخلات خارجية، أيضا ساهمنا في تجاوز المشكلة في شرق السودان وهذا يعد إضافة إلى الإنجازات التي حققت في نيفاشا.
وتبقى قضية دارفور، ونتساءل هل سيعم السلام في ذلك الإقليم، ونقول إذا ما حلت جميع تلك المشاكل فإن السودان سينعم بلا شك بالاستقرار وكذلك دول القرن الإفريقي، ونحن نعتبر أنفسنا شركاء للسودانيين فلدينا مصالح إقليمية ومصالح ثنائية مشتركة ونعمل سويا لإيجاد حلول لتلك المشاكل وليس بحثا عن دور وساطة أو عمل ما لإيجاد حلول كما تعمل أطراف خارج الإقليم وحتى خارج إفريقيا.
ـ لو طلبت منكم الحكومة السودانية إرسال قوات إريترية لحفظ السلام في إقليم دارفور، فكيف ستتعاملون مع هذا الطلب؟ ـ السؤال الذي يطرح نفسه قبل أن نتخذ القرار بإرسال أو عدم إرسال قواتنا لإقليم دارفور هو هل هناك ضرورة لنشر قوات حفظ سلام في دارفور، فإقليم دارفور تتجاوز مساحته الجغرافية فرنسا، والقضية سهلة بالإمكان حلها دون الحاجة لإرسال قوات حفظ سلام هناك.
نعم قد تكون هناك قضايا أمنية وإنسانية في إقليم دارفور ولكن الحل السياسي من شأنه إيجاد حلول لجميع تلك القضايا، فنشر القوات في أكثر من موقع يتسبب في حدوث تعقيدات بصورة أكبر من مساهمتها في حل المشاكل، وإذا ما طلب منا إرسال وحدات أو قوات من اريتريا إلى إقليم دارفور فسنطرح أسئلة وهي: ما جدوى إرسال قوات حفظ سلام إلى دارفور، وما ستكون مهمة تلك القوات، وهل سيكون هناك اهتمام بالحل السياسي، أم سنتناول قضايا ثنائية لا مبررات سياسية أو قانونية لها، ونحن نعتقد أنه حتى التدخلات من قبل الاتحاد الإفريقي في أزمة دارفور لم تكن بالضرورة أن تكون جزءاً من المشكلة في دارفور.
ـ أبديتم ميلاً كبيراً للحل الداخلي في دارفور، هل ترون ان الحكومة السودانية قادرة على معالجة الوضع لوحدها؟
ـ الحكومة السودانية قد يكون لديها آراء وأساليب لحل قضية دارفور، ولكن باعتقادي أن الحكومة السودانية جادة بالفعل في حل أزمة دارفور، وليس لها أي مصلحة في عدم استتباب الأمن في إقليم دارفور، فعلى سبيل المثال حكومة الوحدة الوطنية ليست حكومة حزب واحد في السودان وهذه الحكومة هي نتاج للاتفاقية التي كانت قد وقعت في «نيفاشا»، والتي تضم كل من الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، فحكومة الوحدة الوطنية لديها مصلحة في أن تكمل بناء السلام من خلال حل الملفات العالقة المتبقية في السودان، إذن ما هي مصلحة الحكومة السودانية أو حكومة الوحدة السودانية في حدوث التعقيدات، فمهما يكون هناك من تباين في وجهات النظر إلا ان التوجه بالتأكيد هو لإيجاد حل وإنهاء النزاع في دارفور والحكومة السودانية جادة لإيجاد حل للنزاع في هذا الإقليم.
ـ كيف تصفون علاقات الجوار لإرتيريا مع أثيوبيا منذ حكم مفوضية الحدود؟ ـ هنا تحتاج المسألة لتوضيح وفهم للحقائق هل هي مشكلة أثيوبية إريترية، أم مشكلة تدخلات خارجية. فلقد صدر حكما عام 2002 والذي يقضي بترسيم جزء من الاتفاقيات والوثائق التي اكتملت من خلال مفوضية الحدود، ولم يبق سوى خطوات عملية لرسم الحدود ووضع العلامات على الحدود، ولكن للأسف الشديد فإن المجتمع الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة علنا ورسميا رفضت تطبيق هذا القرار، كما أن تصريحات ومواقف عملية للإدارة الأميركية وقفت كحاجز في وجه تطبيق تلك الاتفاقية.
والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو مبرر تعطيل تنفيذ قرار قانوني، إذن المشكلة ليست بين أثيوبيا وإرتيريا وقد يكون الخلاف حسم بين البلدين من خلال الاتفاقية التي كانت قد وقعت في الجزائر ومن خلال قرار المحكمة الملزم والنهائي فيما يتعلق بهذا النوع من الاتفاقيات، فالمسؤولية تقع على المجتمع الدولي ومجلس الأمن في تنفيذ ما أقر من قبل مفوضية الحدود، وتبعاً فإن المجتمع الدولي بما فيهم مجلس الأمن يطبق الفصل السابع إذا رفض أي طرف من الأطراف المتفقة تطبيق بنود تلك الاتفاقية والتي تعد ملزمة ونهائية. إذن، فإن المشكلة الأساسية منذ خمسة أعوام أي منذ قرار مفوضية الحكم نرى أن العائق الأساسي لتعطيل تطبيق تلك الاتفاقية هي أميركا.
ـ هل هي سياسة فرق تسد ....؟ ـ هذا الموضوع سيقودنا إلى متاهات ... ولكن هناك استراتيجيات للولايات المتحدة تتعارض مع مصالح مع شعوب ومع أوضاع في أكثر من منطقة، والقانون يصبح رهينة للسياسات الاستراتيجية حسب ما تراه الإدارة الأميركية، وهذا التعارض هو سبب القلاقل في القرن الإفريقي وليس قضية الحدود فحسب وإنما قضايا أخرى فقد تحدثنا عن قضية دارفور والتدخلات الخارجية التي لا مبرر لها، كما أن الموقف تجاه تطبيق قرار مفوضية الحكم يأتي ضمن هذه الاستراتيجية التي لا تنسجم والتي عادة ما تتعارض مع مصالح شعوب واستقرار مناطق سواء كانت في القرن الإفريقي أو خارج القرن الإفريقي
حوار : كفاية أولير