قُتل خمسة جنود أميركيين واختفى ثلاثة في هجوم قرب المحمودية جنوب بغداد بالتزامن مع فقدان ثلاثة آخرين قال الجيش الأميركي إنه يعتقد أنهم خطفوا على يد مسلحين عندما كانوا في طريقهم إلى الفلوجة.. فيما أصيب نجل نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بجروح خطيرة في تفجير عبوة ناسفة استهدفت موكبه غرب العاصمة العراقية.
أعلن الجيش الأميركي مقتل خمسة من جنوده وفقدان ثلاثة آخرين في هجوم استهدفهم جنوب بغداد أمس، بعد تقارير تحدثت عن اختفاء ثلاثة جنود فقط. وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الميجور جنرال وليام كالدويل في بيان له «هاجم مسلحون عند الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي اليوم (أمس) فريقا يتألف من سبعة جنود أميركيين ومترجم عراقي على بعد عشرين كيلومترا غرب بلدة المحمودية»، مضيفا أن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة جنود واختفاء الآخرين خلال الاشتباك معهم، من غير توضيح ما إذا كان العراقي بين القتلى أو المفقودين.
وأضاف كالدويل أن «وحدة عسكرية أميركية بالقرب من مكان الحادث سمعت انفجارات وإطلاق نار وحاولت إجراء اتصال بالفريق العسكري الأميركي الذي تمت مهاجمته لكن دون جدوى». وفي وقت سابق، قال السرجنت جيمس كورتيس من الكتيبة الثانية، الفوج السادس من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) المتمركز في الفلوجة لوكالة فرانس برس «لقد علمنا عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش) أن ثلاثة جنود كانوا قادمين من منطقة أبو غريب (غرب بغداد) باتجاه مدينة الفلوجة اختفوا عند حاجز نصبه لهم مسلحون هناك».
وأضاف أنه «تم إرسال دوريات إلى المنطقة التي نصب فيها الحاجز والتي تقع على الضواحي الشرقية لمدينة الفلوجة لقطع الطريق على الخاطفين إذا تمكنوا فعلا من خطف الجنود المفقودين». كما أكد أنه تم إيقاف بعض السيارات والشاحنات التي تصل إلى منطقة الحدث وتفتيشها، وأيضا وضع علامة عليها تشير أنها تفتشت، لإبراز ذلك للحواجز الأخرى التي نصبت على الطريق العام الذي يربط بين مناطق غرب بغداد والفلوجة.
وأكد النقيب تشارلي هوثورن قائد وحدة السرجنت كورتيس، أن عمليات البحث جارية وقال «نحن نتحقق من ذلك ولا نستطيع الإدلاء بمعلومات أكثر بسبب حساسية الموضوع». وأشار هوثورن إلى أن «الجنود المفقودين هم عسكريون من سلاح البر يتمركزون في قواعد حول الفلوجة وليس من المارينز» مضيفا «لا نستطيع القول كيف وقعت الحادثة». في غضون ذلك، أصيب نجل طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بجروح خطيرة اثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور موكبه غرب بغداد أمس.
وقال مصدر في الشرطة العراقية إن العبوة الناسفة انفجرت لدى مرور أحمد نجل الهاشمي بسيارته الشخصية في منطقة العامرية غرب بغداد قبل ظهر اليوم (أمس) ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة نقل على اثرها إلى مستشفى ابن سينا وسط بغداد. وطارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وهو أيضا أمين عام الحزب الإسلامي العراقي أكبر الأحزاب السنية المشاركة في العملية السياسية في البلاد فقد ثلاثة من أشقائه في ظل الصراع الطائفي والسياسي الذي يشهده العراق.
وفي السياق، قال مصدر أمني إن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية للقوات الأميركية في منطقة البلديات شرق بغداد، مشيرا إلى أن عبوة ثانية استهدفت دورية أميركية في منطقة السيدية جنوب غربي بغداد دون معرفة حجم الخسائر الناجمة عن الهجومين. كما أشار إلى أن نقطة تفتيش للشرطة العراقية أطلقت النار على شاحنة مفخخة يقودها انتحاري في منطقة المدائن جنوب بغداد وتمكنت من قتله قبل أن يصل إلى هدفه، وقامت بتفجيرها في وقت لاحق تحت السيطرة دون أن تؤدي إلى حدوث خسائر.
وفي البصرة، قالت الناطقة الإعلامية للقوات المتعددة الجنسيات في الجنوب أمس إن دورية بريطانية عثرت الليلة قبل الماضية على مخبأين للذخيرة غرب المدينة. وأوضحت الكابتن كيتي أن «دورية بريطانية روتينية اكتشفت الليلة الماضية خندقا شمال مدينة الزبير يحتوي على 20 قذيفة هاون»، مضيفة أن الدورية «عثرت الدورية على مخبأ آخر في نفس المكان يحتوي على 20 قذيفة هاون و30 قذيفة مدفع وقنبلتين يدويتين».
في الوقت نفسه، قال شهود أمس إن آلية بريطانية أصيبت بأضرار جراء انفجار عبوة ناسفة زرعت في طريقها وسط البصرة فجر أمس. إلى ذلك، قال شهود إن مسلحين مجهولين أطلقوا 15 قذيفة هاون الليلة قبل الماضية على مقر فوج من الحرس الوطني العراقي في بلدة الغالبية التابعة لناحية هبهب في محافظة ديالى شمال بغداد. وقال أحد الأهالي في الغالبية ان تعزيزات من قوات الجيش العراقي انتشرت حول الموقع عقب الهجوم، ولم يتمكن الشهود من معرفة ما أسفر عنه الهجوم بسبب إغلاق المنطقة.
العثور على 26 جثة مجهولة
عثرت الشرطة صباح أمس على 26 جثة مجهولة في بغداد ومدينة الخالص شمال بعقوبة وغرب الفلوجة. وقالت مصادر أمنية أمس انه تم العثور على 17 جثة مجهولة في أنحاء بغداد خلال ال24 ساعة الماضية. وقال مصدر طبي ان الشرطة عثرت صباح أمس في منطقة البوحاتم غرب الفلوجة على سبع جثث مجهولة الهوية. وأشار إلى أن مستشفى الفلوجة العام استقبل صباح أمس سبع جثث مجهولة الهوية وجدت ملقاة قرب أحد المنازل جنوب منطقة البوحاتم.
وأضاف المصدر أن «آثار التعذيب والإطلاقات النارية بدت واضحة عليها»، مشيراً «إلى انه تم إيداعها في المستشفى للتعرف عليها». وقال مصدر طبي في مستشفى الخالص في بعقوبة شمال بغداد انه تم العثور على جثتين مجهولتين و«ان إحدى الجثث كانت ملقاة في منطقة السندية والأخرى في تقاطع برشته شرق المدينة». وأضاف أن «الجثتين بدت عليهما أثار لإطلاق النار في مناطق من الجسد».