أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه يؤيد وزير المالية غوردن براون ليخلفه في الحكم بعد استقالته في 27 يونيو. فيما حصل براون الذي بات في حكم المؤكد ان يصبح رئيس وزراء بريطانيا الشهر المقبل على دعم أميركي مبكر عندما وعدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بأن تستمر العلاقات القوية عبر المحيط الأطلسي، مؤكدة استمرار التقارب بين واشنطن ولندن في عهد رئيس الوزراء الجديد.
وأكد بلير امس انه يؤيد براون ليخلفه في الحكم بعد استقالته في 27 يونيو. وقال «يسعدني ان اقدم دعمي الكامل لغوردن كزعيم مقبل لحزب العمال ورئيس للوزراء». واضاف «اعتقد ان لديه الميزات المطلوبة لقيادة حزب العمال والبلاد بشكل متميز، انه يتمتع بمواصفات استثنائية ونادرة وأمر رائع ان توضع في خدمة الوطن كما قد يحصل الان».
وقال بلير «لقد اثبت ربما بصفته أفضل وزير للمالية في تاريخ بلادنا، أن لديه من القوة والخبرة والتميز ما يصنع رئيس وزراء عظيماً» في موازاة ذلك، حصل براون على دعم أميركي مبكر اليوم امس عندما وعدت كوندوليزا رايس بأن تستمر العلاقات القوية عبر المحيط الاطلسي.
وصرحت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، «ستظل بريطانيا والولايات المتحدة صديقين واعلم اننا سنقوم بعمل جيد بل جيد جدا مع غوردن براون حين يصبح رئيسا للوزراء». واضافت «اعتقد ان العلاقة بين واشنطن ولندن ستكون وثيقة جدا لان بريطانيا والولايات المتحدة حليفان رئيسيان».
وتابعت ان العلاقات مع بلير تم بناؤها خلال اكثر الاوقات صعوبة، خلال (اعتداءات) 11 سبتمبر واعتداءات لندن وافغانستان والعراق وايرلندا الشمالية. واعتبرت انها علاقات صداقة بنيت على مبدأ تجاوز بعض اكثر الظروف صعوبة. وأبدى الرئيس الأميركي جورج بوش أول أمس استعداده للعمل معه.
من جانب آخر، بدأ براون حملته لزعامة حزب العمال بنقل المعركة الى دائرة يشغلها عضو في حزب المحافظين المعارض. والتحدي الرئيسي الذي يواجهه هو تنشيط التأييد لحزب العمال الذي تدنت شعبيته بشدة في استطلاعات الرأي بعد أن أمضى عشر سنوات في السلطة حيث جاء بعد حزب المحافظين في ظل زعيمه الشاب ديفيد كاميرون.
وبدأ براون - 56 عاما- جهوده في اينفيلد في لمحة رمزية تهدف الى استعادة الإثارة التي نجمت عن الفوز الكاسح لحزب العمال في انتخابات عام 1997 التي وضعته في السلطة. وكانت دائرة اينفيلد انذاك معقل حزب المحافظين ويشغلها وزير الدفاع مايكل بورتيللو الذي أصبح من الضحايا البارزين في الانتخابات بعد ان فاز حزب العمال باعداد كبيرة من أصوات الطبقة المتوسطة.
وبراون هو المنافس الوحيد على زعامة الحزب في الوقت الراهن. ولم يحصل أي مرشح آخر بعد على تأييد 45 برلمانيا عماليا يحتاج إلى تأييدهم ليرشح نفسه لزعامة الحزب.ويعمل براون منذ نحو 25 عاما مع بلير وقد حملا معا حزب العمال الى السلطة عام1997 غير ان العلاقة بينهما تدهورت تدريجيا بسبب تنافسهما على السلطة.