«حقاً إن كيدهن عظيم»، لم تعوزهن الحيلة للدفاع عن أنفسهن، لم يستخدمن الساطور كما فعل بعضهن من قبل ضد الرجل، ولكن فكرن بعقولهن في حيلة للرد على الحركات الصبيانية التي قام بها ضدهن بعض الشباب الكويتي خلال الاحتفالات الوطنية الأخيرة والتي أدت إلى عرقلة السير في الشوارع الكويتية، الأمر الذي كان محل استياء المواطنين ورجال الشرطة على السواء.
فقد استغل هؤلاء الشباب خروج المواطنين إلى الشارع للتعبير عن شعورهم حيث رشوا السيارات ووجوه المواطنين بالرغوة «الفوم» الذي كان يباع ويرتفع سعره في هذه المناسبات.إلا أن الكويتيات غضبن لهذه الحركات الصبيانية وفكرن في الانتقام من الشباب من خلال ابتكار طريقة تجبرهم على وقف هذه المسرحيات الهزلية في الشارع العام.
تقول لطيفة إحدى الكويتيات المقهورات بعد ان اتلف الشباب الطايش مكياجها وشعرها الجميل من خلال رشة برغوة صابون (فوم) رخيص أثناء تواجدها في شارع الخليج العربي:« فجأة وأنا أقود السيارة مع زميلاتي واذا بشاب يحضر نفسه ويدس يده إلى داخل السيارة ليفتح علينا الرغوة ليتلف ملابسنا ومكياجنا وحتى الديكور الداخلي لسيارتي.. لذلك فكرت في عملية الانتقام».
وهنا تبدأ الحديث خالدة التي تدرس في جامعة الكويت وقالت: «كان لابد من إعداد خطة للانتقام من هذا الشباب الطائش، بعيدة عن الأسلوب الذي اتبع من قبل في احدي الدول العربية حيث استخدمت المرأة الساطور لتنتقم من الرجل وقطعته إلى خمسين قطعة، .. ولكن فكرتنا كانت مهذبة وظريفة لنجعل من هؤلاء الشباب أضحوكة في الديوانيات الكويتية على مدار السنة».
وتتلقف صديقتها ابتسام خيط الحديث عن الخطة قائلة: «ذهبنا إلى إحدى الجمعيات التعاونية واشترينا علب مزيل الشعر وهو يشبه (الفوم) الذي نثره الشباب علينا في الشارع واشترينا كميات كافية منه، حيث أخذت كل واحدة منا علبتين في يدها واتجهنا إلى حيث التجمعات الشبابية في شارع الخليج العربي
وما ان شاهدنا الشباب حتى اقبلوا نحونا وقاموا برشنا مرة أخرى بفوم الصابون ونحن بدورنا نثرنا علي رؤوسهم رغوة مزيل الشعر المعطر، وفوجئنا بان الشباب شعر ببهجة عندما تقوم فتاة بنثره بالفوم اعتقادا منه بأنه صابون رغوة، حيث تجمهر حولنا عدد كبير منهم وكل واحدة منا تقوم بواجبها علي أكمل وجه في الانتقام من هؤلاء الشباب».
وقالت ابتسام: «كنا نريد الانتهاء من المهمة بسرعة حتى لا ينكشف أمرنا لأن مفعول إزالة الشعر سوف يبدأ بعد أربعة أو خمس دقائق». وتضحك ابتسام وهى تقول: «مزيل الشعر وصل بالفعل إلى شوارب بعض الشباب، وكنا نخشى أن يصل إلى عيونهم، لذلك انتهينا من المهمة بسرعة،
وغادرنا شارع الخليج من خلال الشوارع الفرعية حيث لجأنا إلى بيت إحدى صديقاتي بهدف تغيير السيارة لكي لا ينكشف أمرنا. وفي الدواوين الكويتية تحدثوا عن الشاب الذي سقط شعره ولجأ إلى الشرطة يشكو من المقلب الذي تعرض له من قبل إحدى السيارات، بعد أن أفرغوا على رأسه رغوة إزالة الشعر، لكنه خجل أن يقول إن السيارة فيها نساء حتى لا يكون موضع سخرية».
الكويت ـ حسين عبد الرحمن