تعتزم الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأحد المقبل إقرار خطة ضخمة تفضي إلى تحويل القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، في غضون 8 سنوات، عبر نقل المؤسسات الحكومية إليها، وتعزيز النمو الاقتصادي فيها، عن طريق منح الشركات التي تنقل أعمالها إليها امتيازات خاصة، وسيخصص مبلغ 650 مليون شيك.
وفي جلسة خاصة للحكومة الإسرائيلية في ذكرى احتلال القدس والضفة الغربية الأحد المقبل ستصادق تلك الحكومة على خطة بناء هائلة لتعزيز الاستيطان فيها، ستكلف 650 مليون شيكل، تمنح منها بلدية القدس 200 مليون شيكل، لإقامة مدرسة خاصة لدراسات القدس، (تكون مهمتها غرس ارث القدس في الإسرائيليين والسياح الأجانب)
وبناء قصر لمحاكم العدل وسط المدينة بمبلغ 100 مليون شيكل، كما سيتم نقل كافة المكاتب الحكومية ومؤسسات الشرطة إليها في عملية متدرجة تستغرق ثماني سنوات سيتعين بعدها على أكثر من 10 آلاف موظف نقل أماكن سكنهم إلى القدس، وبناء 125 ألف متر مربع للمكاتب الوزارية.
وتقضي الخطة بإلغاء ضريبة أرباب العمل في المدينة، ما يمنح امتيازا بقيمة 320 مليون شيكل لكل المؤسسات والمنظمات غير الربحية الأمر الكفيل باجتذاب مؤسسات أخرى للاستقرار في القدس.
وفي بداية العام 2008 سيخصص مبلغ 40 مليون شيكل للتطوير الاقتصادي في المدينة وسيذهب نصف المبلغ إلى تطوير المنطقة الصناعية والنصف الآخر لتشجيع الطلاب على استئجار شقة في مركز المدينة ودعم شركات التكنولوجيا العليا في توسيع نشاطها. وتشمل الخطة أيضا ترميم أسوار البلدة القديمة.
في السياق ذاته ذكرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أمس أن بلدية القدس تنوي بناء أكثر من 20 ألف مسكن في حيين جديدين في القدس الشرقية. ونقلت عن مساعد رئيس البلدية يهوشوا بولاك قوله إن هذا المشروع سيسمح بربط القدس بمستعمرات »غوش عتصيون« جنوب المدينة بالإضافة إلى مستعمرات أخرى تقع شمالها. كما سيتم بناء 500 مسكن آخر في وسط القدس الشرقية بالقرب من حي ابو ديس الفلسطيني.
وندد عضو المجلس البلدي بيبي الالو من حزب ميريتس (معارضة يسارية) بهذا المشروع الذي »لا يهدف إلا إلى الاستفزاز الذي من شأنه أن يعكر الهدوء النسبي الذي يسود المدينة«
واحتلت إسرائيل الجزء الشرقي من القدس وضمته بعد حرب 1967. وتم بناء نحو 12 حيا جديدا في هذا القسم من المدينة حيث يقطن أكثر من 200 ألف إسرائيلي إلى جانب 245 ألف فلسطيني. وتأثر النمو السكاني في المدينة برحيل عشرات الآلاف من العائلات اليهودية إلى بلدات أو مستوطنات في الضفة الغربية عند أطراف القدس، حيث السكن أقل كلفة.
القدس المحتلة ــ البيان