أرجأت المحكمة الجنائية العراقية العليا الثانية المكلفة بالنظر في قضية «الأنفال» جلساتها إلى العاشر من الشهر المقبل للنطق بالحكم على المتهمين الستة في هذه القضية التي جرت وقائعها بين عامي 1987- 1989 من القرن الماضي، والتي شهدت جلستها أمس تقديم مدير الاستخبارات العسكرية العراقية السابق اعتذاره للشعب عن أي أخطاء ارتكبها في الماضي.

وكانت المحكمة استمعت خلال جلستها أمس، وهي الجلسة الـ 59، إلى مرافعات المحامين والمتهمين الذين حاولوا من خلالها النأي بأنفسهم عن التهم التي وجهتها إليهم هيئة الادعاء العام، فيما يخص ارتكاب جرائم حرب أو جرائم إبادة جماعية ضد الإنسانية تمثلت بقتل 182 ألف كردي عراقي وتدمير آلاف القرى إبان حملات الأنفال.

ويواجه خمسة متهمين في هذه القضية أحكاما تصل عقوبتها إلى الإعدام باستثناء متهم واحد هو طاهر العاني سكرتير لجنة شؤون الشمال السابق، الذي طلبت هيئة الادعاء العام تبرئته من التهم الموجهة إلى بقية المتهمين. وحاول المتهمون ووكلاؤهم استثمار الجلسة

من أجل إثبات براءتهم والدفع بالتهم الموجهة إليهم، فيما اعتذر صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية السابق، من الشعب العراقي فيما لو كان تورط بعمل يسيء إليه من دون قصد. وأكد بقية المتهمين في مرافعاتهم على أنهم «عسكريون محترفون وأنهم كانوا ينفذون الأوامر التي كانت تصدر إليهم من مراجعهم العليا».

والمتهمون الستة في هذه القضية هم كل من علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مسؤول تنظيمات الشمال إبان حملات الأنفال، ووزير الدفاع في النظام السابق سلطان هاشم أحمد، ومدير الاستخبارات العسكرية السابق صابر عبد العزيز الدوري، ومساعد رئيس أركان الجيش للعمليات حسين رشيد التكريتي، وطاهر توفيق العاني الذي شغل منصب محافظ نينوى وسكرتير لجنة شؤون الشمال، وفرحان مطلك الجبوري مدير استخبارات المنطقة الشرقية.

(يو.بي.أي)