قام أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة رسمية قصيرة أمس إلى العاصمة اليمنية صنعاء أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس علي عبدالله صالح تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها ومستجدات الأوضاع في المنطقة وفي مقدمتها الأوضاع في فلسطين والعراق والصومال والمبادرة العربية للسلام، لكن المصادر اليمنية تحفظت عند الحديث عن ما تواتر عن وساطة قطرية في ملف الحرب الدائرة في محافظة صعدة، في وقت أكدت مصادر يمنية رسمية مسؤولة على أنه «ليس أمام المتمردين إلا الاستسلام دون شروط».
وتزامنت زيارة أمير قطر إلى اليمن، التي دامت نحو أربع ساعات، مع تقارير صحافية أشارت إلى وجود مساع قطرية لوقف الحرب الدائرة بين الجيش اليمني وأنصار الزعيم المتمرد عبدالملك الحوثي التي دخلت شهرها الخامس مخلفة المئات من القتلى وآلاف الجرحى من الجانبين، لكن مصدراً يمنياً مسؤولاً قال لـ «البيان» انه لايعلم بوجود وساطة قطرية. واوضح ان الجانب الأبرز في القمة كان ملف الصومال.
وكان الشيخ حمد بن خليفة قال عقب وصوله صنعاء ان زيارته «هذه تأتي في إطار حرصنا الدائم والرئيس علي عبدالله صالح على مواصلة التشاور وتبادل الرأي حول تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى بحث السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الأخوية الوثيقة والتعاون البناء بين بلدينا الشقيقين في مختلف المجالات، وبخاصة في هذه الظروف الدقيقة التي نحن جميعا أحوج ما نكون فيها إلى تضافر جهودنا وتوحيد صفوفنا».
وغداة إعلان وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي أن السلطات على استعداد للحوار مع المتمردين إذا هم ألقوا السلاح وأعلنوا الالتزام بالدستور قال مصدر امني مسؤول انه ليس أمام المتمردين سوى الاستسلام.
ونقل عن المصدر القول: «إننا نجدد الدعوة لقيادات العناصر الخارجة على النظام والقانون والتي أشعلت الفتنة في محافظة صعدة سرعة تسليم نفسها وأسلحتها إلى الدولة دون أي قيد أو شرط، ذلك حقنا للدماء وحفاظاً على الأمن والاستقرار وتجنباً لإلحاق المزيد من الضرر بالتنمية في المحافظة وفي البلاد عموماً».
وأضاف: «سبق وأن أكدنا وبوضوح بأنه لا قبول لأي وساطة أو تفاهم مع هذه العناصر الإرهابية الخارجة على النظام والقانون والتي رفعت السلاح وما تزال في وجه المؤسسات الدستورية».
على الصعيد الميداني، تمكنت القوات الحكومية وبمساندة من رجال القبائل من استعادة السيطرة على مدينة النظير القريبة من عاصمة مديرية رازح وأن المتمردين قاموا بقطع الطريق الرئيسي لمنع تقدم القوات نحو مركز المديرية الذي استولوا عليه منذ أسابيع عدة.
وحسب المصادر فإن معارك أخرى وقعت بين المتمردين وأبناء المناطق المسنودين من عناصر الجيش في المناطق القريبة من مدينة صعدة سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى من الطرفين بينهم ضابط كبير في قوات الجيش.