عرضت طهران مساعدة الأميركيين في وضع استراتيجية خروج «يحفظ ماء الوجه» من العراق. في وقت المح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إلى إمكان إطلاق المعتقلين الإيرانيين الخمسة لدى القوات الأميركية، والذين تقول طهران إنهم دبلوماسيون.

وذكرت صحيفة« فاينانشال تايمز» البريطانية أمس،أن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عرض أن تتعاون طهران مع الولايات المتحدة لوضع استراتيجية للخروج من العراق.

ونقلت الصحيفة عن عراقجي قوله إن الولايات المتحدة وإيران لهما مصلحة في أن يكون العراق مستقراً وان محادثات مباشرة تؤدي إلى «انسحاب ينقذ ماء الوجه» ممكنة. وأضاف للصحيفة أن «الغزو» الذي قادته الولايات المتحدة« كان كارثة.. فلنعمل على تفادي انسحاب كارثي». وتابع «نعم. الانسحاب الفوري قد يؤدي إلى فوضى.. حرب أهلية. لا أحد يطلب انسحاباً فورياً للقوات الأجنبية. لكن يجب أن تكون هناك خطة».

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الإيراني قوله إن الوجود الأميركي في العراق جزء من المشكلة. وقال «العراق يعاني حلقة مفرغة. هناك قوات أجنبية تحتل العراق وتبرر وجودها تحت ذريعة (الحرب على الإرهاب) وهناك إرهابيون يزعمون أنهم يقاتلون المحتلين»، معتبراً من جهة أخرى أن على الولايات المتحدة «التوقف عن إدانة الآخرين في مشاكل أوجدتها هي».

وأشار إلى أن «كمية الأسلحة التي أدخلت إلى إيران من العراق كبيرة، كما تستطيع أن تلاحظ ذلك من أخبار الجرائم في الصحف (الإيرانية). فالمجموعات الإرهابية على غرار المجرمين يرون أن العراق يوفر فرصة ملائمة».

ومن جانبه قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «الاندبندنت» ان هناك «إمكانية» للإفراج قريباً عن الإيرانيين الخمسة المعتقلين لدى الأميركيين في العراق منذ أربعة أشهر»لأن الولايات المتحدة «تستطيع احتجازهم تسعين يوماً ويمكن تمديد هذه المهلة مرة واحدة فقط». وكان زيباري يشير بذلك إلى القواعد القانونية الأميركية التي تسمح للولايات المتحدة بتوقيف هذه المجموعة ستة أشهر فقط يترتب عليها في نهايتها تحديد مصيرها.

وقال الوزير العراقي ان «قواعد الجيش (الأميركي) لتوقيف أشخاص مثل هؤلاء تقضي باتهامهم وتسليمهم للسلطات العراقية أو الإفراج عنهم»، موضحاً أن مهلة توقيفهم «تنتهي في يونيو وعندها يجب اتخاذ قرار».