في وقت أبدى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان في المنفى) سليم الزعنون خشيته من وجود محاولة للانقلاب على شرعية منظمة التحرير، أعلن الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة عبد الحكيم عوض أمس عن أن اجتماعا سيعقد في العاصمة المصرية القاهرة اليوم الخميس بين حركتي فتح وحماس لمناقشة طرق تطوير المنظمة.

وقال عوض في تصريحات للصحافيين في غزة: «هذا الاجتماع يأتي تنفيذا لما ورد في اتفاق مكة ووثيقة الوفاق الوطني التي أعدها الأسرى الفلسطينيون».

من جهة أخرى وصف عوض الاجتماع الذي عقد الليلة قبل الماضية بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ووفدين من حركة حماس وفتح بأنه كان «مثمرا وايجابيا». وأشار إلى أن الاجتماع «تناول قضايا عدة منها كيفية حماية حكومة الوحدة الوطنية والشراكة السياسية والمشروع الوطني وتفعيل منظمة التحرير ومواجهة الفلتان الأمني».

إلى ذلك حذر سليم الزعنون من وجود محاولة تقوم بها بعض الجهات للانقلاب على الشرعية التي تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية. وقال الزعنون، الذي يتخذ من عمان مقراً له، في تصريح صحافي أمس إن «لجنة تضم عدد من الشخصيات الفلسطينية دعت إلى عقد مؤتمر في بيروت يومي الثاني عشر والثالث عشر من الشهر الحالي تمهيداً لعقد مؤتمر شعبي فلسطيني».

واعتبر الزعنون إن «عقد مثل هذه المؤتمر يمثل خروجاً على الشرعية الفلسطينية ومحاولة انقلاب على منظمة التحرير الفلسطينية». وأضاف إن «الهدف من عقد هذا المؤتمر هو إيجاد منظمة تحرير بديلة بدعم أميركي وأوروبي مشبوه» على حد وصفه.

وقال إن «اللجنة الداعية لعقد هذا المؤتمر تضم كل من حيدر عبدالشافي وشفيق الحوت وسليمان أبو ستة وبلال الحسن ونصر عاروري».

وبحسب الزعنون فان «مؤتمر بيروت سيبحث في عقد مؤتمر شعبي فلسطيني تكون مهمته تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد منتخب بشكل حر ومباشر بصفته صاحب القرار الفلسطيني، والتأكيد على أن منظمة التحرير المنتخبة من قبل المؤتمر ممثلة لكل الفلسطينيين». واعتبر ان «حدوث هذا الأمر يمثل محاولة حقيقية للانقلاب على شرعية منظمة التحرير الفلسطينية».

ودعا الزعنون الشخصيات الفلسطينية الأعضاء في المجلس الوطني التي دعيت لحضور هذا المؤتمر إلى مقاطعته، مشيراً إلى وجود نص في النظام الداخلي لمنظمة التحرير بإسقاط عضوية المجلس الوطني عن كل الذين سيشاركون في المؤتمر.