قضت محكمة القضاء الإداري المصرية أمس، بوقف تنفيذ قرار صادر عن الرئيس حسني مبارك بإحالة 34 من قيادات حركة «الإخوان المسلمين» المحظورة إلى المحاكم العسكرية. وقلما صدر حكم قضائي يتحدى سلطة رئيس الدولة الذي يملك سلطة إصدار قرارات بإحالة مدنيين إلى المحاكم العسكرية. كما يملك أن يفوض غيره بذلك.

وشددت المحكمة، التي تشكلت من سبعة قضاة برئاسة محمد الحسيني، على أن الدستور المصري والقانون الدولي يوجبان «محاكمة الإنسان أمام قاضيه الطبيعي»، وأضافت إن هذا «مبدأ من مبادئ سيادة القانون والحريات التي تتصل بشخص الإنسان ولا تقوم الا به».

وكانت هيئة قضايا الدولة التي تتولى الدفاع عن مؤسسات الدولة أمام المحاكم قالت في دفاعها إن إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية هي من السلطات المطلقة التي أتاحها القانون لرئيس الدولة لكن المحكمة قالت في أسباب الحكم إن «النظام القانوني المصري لا يعرف السلطة المطلقة».

وشككت المحكمة في دستورية سلطة الإحالة المحاكم العسكرية، وقالت في أسباب حكمها إن «هناك نزاعاً دستورياً ما زال معروضا على المحكمة الدستورية العليا منذ أكثر من 10 سنوات يتعلق بمدى دستورية المادة السادسة فقرة ثانية من قانون الأحكام العسكرية... وهو ما لا يرفع عن هذا النص شبهة عدم الدستورية».

وأحكام محاكم القضاء الإداري يجب تنفيذها فور صدورها لكن الحكومة كثيراً ما تتجاهل تنفيذها أو تحاول وقف التنفيذ باللجوء إلى محاكم أخرى غير مختصة. ومنذ سنوات تحتج أحزاب معارضة ومنظمات حقوقية على إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية لكن صدر قرار جمهوري في فبراير بإحالة النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر و39 من قادة وأعضاء الجماعة إلى محاكمة عسكرية بدأت يوم 26 أبريل.