أغلق منفذ دخول المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد أمس لمدة ساعتين أمام النواب، فيما لم تتوقف طاحونة العنف عن الدوران حيث انفجرت سيارة ملغومة في ساحة الشهرستاني في مدينة الكوفة فقتلت 44 عراقياً وأصابت 80 آخرين في حصيلة أولية، كما انفجرت سيارة أخرى في محطة وقود حي الزعفرانية في بغداد التي شهدت أيضاً انفجار عبوة ناسفة، بينما فجر انتحاري جسده بحزام ناسف في مركز شرطة في بعقوبة وقتل ثلاثة من أفرادها وأصاب 22 آخرين.
وقال أحد الشهود ان السلطات الأمنية العراقية والأميركية المسؤولة عن تأمين المنطقة قامت في حوالي التاسعة من صباح أمس بغلق منفذ الدخول للمنطقة الخضراء من جهة كرادة مريم والتي تؤدي إلى مجلس النواب لمدة ساعتين. وأضاف انه تم منع دخول أعضاء مجلس النواب ووسائل الإعلام فيما تم فرض إجراءات أمنية مشددة.
وأشار إلى أنه بعد ساعتين تم السماح لأعضاء مجلس النواب ووسائل الإعلام بالدخول دون أن يتم الكشف عن سبب اتخاذ مثل هذه الإجراءات. وفي بغداد، قال مصدر في الشرطة إن سيارة ملغومة انفجرت داخل محطة لتعبئة البنزين في ضاحية الزعفرانية مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب خمسة آخرون من المدنيين نتيجة انفجار عبوة ناسفة جنوب شرقي العاصمة العراقية. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن العبوة الناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق في منطقة الزعفرانية جنوب شرقي بغداد وانفجرت عند مرور حافلة صغيرة لنقل الركاب مما أدى إلى تدمير الحافلة وسقوط الضحايا بالإضافة إلى تضرر عدد من السيارات القريبة من مكان الانفجار.
وفى بعقوبة ذكر مصدر مسؤول في الشرطة العراقية ان انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه صباح الثلاثاء أمام مركز شرطة جلولاء. على ان التفجير الأخطر شهدته الكوفة وقال سالم نعمة مدير صحة النجف إن 44 شخصاً قتلوا وأصيب 80 آخرون بجراح نتيجة انفجار سيارة ملغومة صباح أمس في ساحة الشهرستاني.
وقال شاهد لوكالة «رويترز»، «شاهدت حافلة صغيرة تسير وسط الحشود. كان هناك شخص واحد يقود السيارة. وحاول إيقاف السيارة ثم انفجرت. هناك العديد من الجثث». وقالت المصادر الأمنية إن انتحارياً يقود سيارة ملغومة ومحملة بكميات من الزجاج انفجرت في مكان تجاري لبيع الزجاج بالقرب من مدرسة العقيلية في الكوفة مما تسبب بمقتل 44 شخصاً وإصابة أكثر من 80 آخرين.
وقال شاهد رأى الانفجار ان المهاجم قاد حافلة صغيرة نحو سوق مفتوحة مزدحمة بالمتسوقين في فترة الصباح.
إلى ذلك، قال مصدر في الشرطة العراقية في مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار إن مسلحين مجهولين نسفوا ثلاثة أبراج لشبكة الهاتف النقال قيد الإنشاء في المدينة. وأضاف ان المسلحين قاموا بوضع عبوات ناسفة داخل المواقع الثلاثة بعد اقتحامها تحت تهديد السلاح وطرد العاملين فيها ثم قاموا بتفجيرها عن بعد ولاذوا بالفرار.
وأشار إلى أن «جميع مواقع شبكة الموبايل قد دمرت بالكامل نتيجة تفجيرها بالعبوات الناسفة التي تم وضعها داخلها». وعلى صعيد المواجهات الأمنية، قالت القوات المتعددة الجنسية إنها أصابت مسلحين اثنين واعتقلت 11 من المشتبه بهم خلال ثلاث عمليات منفصلة في مناطق مختلفة من البصرة، فيما تعرضت قواعدها شمال غرب المدينة ووسطها لعدد من الهجمات بنيران غير مباشرة.
وأوضح بيان أن «القوات المتعددة الجنسية قامت بثلاث عمليات تفتيش ودهم منفصلة فجر أمس اعتقلت خلالها أحد المشتبه بهم وتعرضت خلالها لهجمات بصواريخ «أر بي جي» وأسلحة خفيفة ونيران غير مباشرة». وأضاف «في حادث تبادل النيران أصيب مسلحان جراء الاشتباكات». وأشار البيان إلى أنه « في منطقة الهارثة استهدفت عملية التفتيش ستة منازل أسفرت عن اعتقال ثمانية من المشتبه بهم فيما استهدفت عملية تفتيش في منطقة صفوان أسفرت عن اعتقال اثنين من المشتبه بهم».
وورد في البيان « تعرضت قاعدتا المطار (25 كيلومتراً شمال غرب البصرة) والقصور الرئاسية وسط المدينة فجر اليوم لعدة هجمات بنيران غير مباشرة دون أضرار بشرية». وفي تطور لافت اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحين مجهولين ودورية عسكرية أميركية في مدينة الحويجة غربي كركوك، ولم تعرف الخسائر الناجمة عن الحادث.
العثور على 39 جثة مجهولة الهوية
أعلنت الشرطة العراقية أنه تم العثور على 39 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة في بغداد والفلوجة، وجنوب هبهب بمحافظة ديالى. وقال مصدر في الداخلية العراقية ان «مفارز الشرطة عثرت على ثلاثين جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد أغلبها في منطقة الكرخ».
وقال المصدر «ان أغلب الجثث التي تم العثور عليها كانت مصابة بطلقات نارية في مناطق مختلفة من الجسم أغلبها في الرأس». وأضاف مصدر في الشرطة انه تم العثور على 4 جثث مجهولة الهوية في بلده جنوب هبهب في محافظة ديالى.وأضاف المصدر «الجثث كانت مشدودة الأيدي ومعصوبة الأعين وعليها آثار أعيرة نارية». من جهته قال مصدر أمني في مدينة الفلوجة أمس إن مفارز الشرطة عثرت على خمس جثث، وأشار إلى أن الجثث الخمس تعود لعناصر مجلس إنقاذ الأنبار.
(البيان)