قالت حرم أمير قطر الشيخة موزة بنت ناصر المسند إنها «امرأة عادية جداً» وإنها غير معنية بمعمعة الألقاب في إشارة إلى لقب السيدة الأولى، وشددت على القول بأن الأجيال المتعلمة أهم «محفظة استثمارية» وأن البحث العلمي يعد مكوناً أساسياً للمشروع الإصلاحي في التعليم في قطر، فيما انتقدت مؤتمرات الحوار التي باتت لا تلقى ثقة رجل الشارع.
وشددت الشيخة موزة، في حوار مع قناة «الجزيرة» الفضائية بث ليل الأحد، على القول بأن الأجيال الجديدة أهم «محفظة استثمارية» للاقتصاد الوطني، وأكدت على أن ذلك الاستثمار يتجلى في العمل على الارتقاء بمستوى التعليم في الدولة من خلال التركيز على المناهج والبيئة التعليمية، وإعداد المعلم بصورة جيدة إضافة إلى إشراك الأسرة في العملية التعليمية.
ونبهت إلى أن البحث العلمي يعد مكوناً أساسياً للمشروع الإصلاحي في التعليم في قطر، لافتة إلى قرار الشيخ حمد بن خليفة تخصيص 8,2 في المئة من الناتج الإجمالي القومي لقطر للبحث العلمي، إلى جانب إنشاء صندوق لدعم الأبحاث العلمية التي تشكل قيمة مضافة للاقتصاد والتنمية، كاشفة عن قرب الإعلان عن الخطط البحثية التي تجسد الشراكة بين العلماء العرب في المهجر، والمؤسسات القطرية، كنتيجة عملية للمؤتمر التأسيسي لعلماء المهجر الذي عقد في الدوحة مطلع العام الماضي.
واعتبرت أن المدارس المستقلة التي بدأت في سياق المشروع الإصلاحي في التعليم في قطر تجربة جريئة، وطرحت نوعاً جديداً ومغايراً من التعليم، رغم بعض القلق والشكوك التي أبداها أولياء الأمور في البداية. وأكدت حرم أمير قطر، التي تترأس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ضرورة الانفتاح على الآخر، إلا أنها اشترطت أن يكون هذا الانفتاح بعيداً عن القشور والثقافة الاستهلاكية، بحيث «نصبح جزءاً من الآلة، التي تنتج الثقافة، بدلاً من أن نكون مجرد مستهلكين لها» لافتة إلى أهمية بلورة القواسم المشتركة، بين الشرق والغرب لتحقيق التفاهم المتبادل، وتجنب الأحكام المسبقة لدى كل طرف عن الطرف الآخر.
ولكنها انتقدت في هذا السياق بعض المؤتمرات التي تعالج إشكالية الحوار، معتبرة أنها عملية بروتوكولية، وعلاقات عامة، ورأت انه قد حان الوقت كي تتحول هذه المؤتمرات إلى برامج ومشروعات وخطط تقترب من العامة خاصة بعد أن كاد صداها ومردودها لا يتجاوزان غرف وقاعات الفنادق التي تعقد بها. وقالت إن الخطب التي تلقى أمام هذه المؤتمرات أصبحت تفتقر إلى المعنى والمصداقية عند رجل الشارع العادي والمثقف والإنسان صاحب المعاناة. من جانب آخر، قالت الشيخة موزة في حوارها مع قناة «الجزيرة» إنها تحب ممارسة دورها الذي تعتز به كحرم لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وكأم دون أن تشغلها الألقاب وشددت على أن تربية أبنائها من أهم أولويات حياتها.
وإزاء مشاعرها لحظة تعثر حصان ابنها الشيخ محمد بن حمد لدى صعوده على صهوة جواده لإيقاد شعلة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في الدوحة العام الماضي قالت: «في تلك اللحظة نسيت أنني أم.. فقد كنت أتطلع إلى أن ينجز محمد المهمة الموكلة إليه.. كان يهمني بالدرجة الأولى، أن أبيض وجه الأمير ووجه الوطن»، مذكرة بأن هاجس الشيخ محمد طوال فترة التدريب كان ينصب على ألا تسقط الشعلة من يده، وأن يصعد بها على ظهر جواده.. وأضافت أنها لم تشعر لحظة تعثر الحصان بالقلق إلا أنها استعادت في اليوم التالي مشاعرها بعد أن انتبهت لتلك الواقعة حين شاهدت الشريط المسجل لحفل الافتتاح فأجهشت في البكاء.
الدوحة ـ أيمن عبوشي