ينظر مجلس النواب البحريني اليوم (الثلاثاء) في حسم استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة الذي قدمته كتلة الوفاق النيابية الأسبوع الماضي، وقال رئيس المجلس خليفة الظهراني ان جلسة اليوم لن تشهد تصويتا على إسقاط الاستجواب الذي يترقبه الشارع بكل أطيافه. ويترقب الشارع البحريني بكل أطيافه وسط توقعات بانتهاء العلاقة الطيبة التي تجمع بين الحكومة والمجلس النيابي.
واقترح المستشار القانوني لمجلس النواب عمرو بركات أن يدرج الاستجواب على جدول الأعمال لإحالته إلى اللجنة المختصة لمناقشته وتقديم تقرير شامل للمجلس بشأنه، لكنه لم يشر إلى أية مخالفات أو شبهات دستورية أو قانونية في الاستجواب، فيما اعتبر عدد من النواب أن هناك شبهات دستورية في طلب الاستجواب الذي تقدمت به «الوفاق»، في حين مضى بعض النواب إلى خطوة أكثر تقدما بالدعوة إلى معارضة وإسقاط الطلب الوفاقي لو نوقش خلال جلسة اليوم بخلاف العرف الذي أسسه المجلس وفق تجاربه السابقة في هذا الشأن، وهو أن يتم مناقشة الاستجواب من قبل اللجنة المعنية.
ويترقب الشارع البحريني بكل أطيافه جلسة برلمانهم اليوم التي اعتبرها بعضهم فاصلة في العلاقة بين المعارضة والموالاة، وسط توقعات بانتهاء العلاقة الطيبة التي تجمع بين الجانبين منذ وصول المعارضة القوي للمجلس، في حين أشارت بعض المصادر إلى توجه المعارضة للانسحاب من الجلسة في حال رفض المجلس الاستجواب. من جهته، أوضح رئيس مجلس النواب أن المسائل المختلف عليها ستحسمها اللجنة المختصة بمناقشة الاستجواب، مؤكدا على أن إسقاط الاستجواب أمر غير وارد، إذ سيتم الاكتفاء بإخطار الأعضاء بإحالة الاستجواب إلى اللجنة المختصة والتي أوصت هيئة مكتب المجلس بأن تكون لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لارتباط حيثيات الاستجواب بأمور مالية.
ويأتي تصريح خليفة الظهراني حرصا منه على ترسيخ أعراف برلمانية سليمة وتفنيدا لبعض الآراء النيابية والقانونية والسياسية التي ذهبت إلى التشكيك في آلية تمرير الاستجواب. وذكرت مصادر أخرى أن هيئة المكتب في مجلس النواب عقدت اجتماعا طارئا أول من أمس، واتخذت قرارا بالإجماع بعدم قانونية إسقاط الاستجواب، وأن التصويت سيكون فقط على إحالته إلى اللجنة المختصة. وأكد رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية خليل المرزوق أن الموضوع حسم أمس في هيئة المكتب، موضحا أن أي نائب يوجه اعتراضا على دستورية الاستجواب فسيكون ذلك مخالفا للائحة الداخلية.
وكانت لائحة استجواب الوزير التي قدمتها «الوفاق» ساقت اتهامات ضده بتهمة الفساد المالي، مستندة على مجموعة شيكات صرح الوزير في وقت سابق أنها لأعمال تجارية خاصة به. وأشارت التوقعات إلى أنه أمام كتلة الوفاق ثلاثة خيارات في جلسة اليوم: إما أن تقبل بالتصويت والذي يتوقع ألا يصل بالوزير إلى الاستجواب وبذلك تكون حققت هدفاً إعلامياً، أو رفع الموضوع إلى المحكمة الدستورية، في حين سيكون الانسحاب من الجلسة ثالث الخيارات. من جانب آخر، يتوقع مراقبون تحركاً يقوم به الشارع المناصر للوفاق رداً على رفض الاستجواب، الأمر الذي قد تستغله أطراف خارج المعارضة بتصعيد للموقف قد يؤدي إلى انفلات الأمن في البلاد
المنامة ـ غازي الغريري