كشفت مصادر تركية مطلعة عن أن الحكومة التركية أعطت الجيش ضوءا أخضر لبدء الاستعداد للقيام بعملية عسكرية ضد عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية في شمال العراق، فيما احبط الجيش العراقي عملية تفجير أنبوب ناقل للنفط إلى تركيا.

ونقلت صحيفة «حريت» الاثنين عن هذه المصادر أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تناول هذا الموضوع مع رئيس أركان الجيش الجنرال يشاربويك آنيت، خلال لقائهما في اسطنبول يوم الجمعة الماضي، والذي كان أول لقاء يعقد بينهما بعد أزمة بيان الجيش حول انتخابات الرئاسة في السابع والعشرين من ابريل الماضي. وقالت المصادر ان أردوغان وآنيت اتفقا في الرأي، على أن هناك أهمية كبيرة الآن للقيام بعملية عسكرية تحت اسم «عملية الربيع» ضد عناصر المنظمة في شمال العراق نظرا للعديد من المستجدات والتطورات المهمة في شمال العراق التي تدفع تركيا للقيام بمثل هذه العملية.

وأوضحت المصادر أن في مقدمة هذه التطورات بدء الاتصالات بين عناصر المنظمة ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، مع حلول فصل الربيع للانخراط في العمل السياسي تحت مظلة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاستعداد لافتتاح البنك المركزي في اربيل واستضافة مؤتمر للأكراد في أربيل خلال الفترة المقبلة. وكان رئيس أركان الجيش التركي أعلن في 12 ابريل الماضي أن الجيش على استعداد للقيام بعملية عسكرية في شمال العراق وأنه بانتظار قرار سياسي للبدء في الاستعداد لهذه العملية. وصرح مصدر عسكري بأن قوات الجيش العراقي أحبطت أمس محاولة تفجير جزء من أنبوب النفط الناقل إلى تركيا، واعتقلت أربعة من منفذي المحاولة.

وذكر النقيب محمد أحمد الزيباري، مسؤول إعلام الفرقة الثالثة التابعة للجيش العراقي أن قوات الفرقة «عثرت فجر اليوم (أمس) على (350 كجم) من مادة (تي إن تي) الشديدة الانفجار، موضوعة تحت الأنبوب الذي ينقل النفط إلى تركيا في منطقة (الكسك) الواقعة شمال غرب محافظة نينوى».