اعتبر الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله الليلة قبل الماضية، أن المشروع الأميركي في المنطقة وفي لبنان فشل رغم نجاح جزئي حققه بالنسبة إلى الفتنة المذهبية في العراق، مؤكداً على أن معلومات سرية تضمنت تقرير «فينوغراد» بشأن الإخفاق الإسرائيلي في لبنان ولو نشرت لأثارت ضجة كبيرة في العالم العربي، ملمحاً إلى أن مفاوضات الأسرى مع إسرائيل تحرز تقدماً، فيما أعرب عن استعداده للاستفتاء على سلاح المقاومة داخل الساحة اللبنانية.
وكان نصر الله يتحدث في مقابلة مسجلة مع فضائية «العالم» الإيرانية الناطقة باللغة العربية وبثتها في الوقت عينه فضائية «المنار» الناطقة بلسان الحزب. وقال إن «المشروع الأميركي فشل، هناك فشل كامل للمشروع»، لكنه أضاف «هناك نجاح جزئي في المشروع الأميركي وهو الفتنة المذهبية والحرب الأهلية وهي قائمة أو تكاد تكون قائمة في العراق وتريد أميركا نقلها إلى بعض دول العالم العربي والإسلامي». وأشار إلى «فشل حرب يوليو الإسرائيلية على لبنان الصيف الماضي، وكان سبقه بدء فشل المشروع في فلسطين وهناك فشل في العراق».
وأكد على أن «المشروع الأميركي فشل في لبنان»، وأشار إلى إنه «كان سيؤدي، بناء على تعهدات اتهم الأكثرية اللبنانية بتقديمها للغرب، إلى نزع سلاح المقاومة والسير في الحلف الأميركي في المنطقة وتوطين الفلسطينيين في البلد». ولفت إلى أن «الذي أمر إسرائيل بشن الحرب على لبنان هي أميركا»، وأجزم أن حرب يوليو كانت حرباً أميركية».
وتحدث عن تقرير لجنة التحقيق الإسرائيلية الكامل بشأن حرب لبنان، المعروف باسم تقرير «فينوغراد»، وقال إن «وقعه على حكومة ايهود اولمرت سيكون أسوأ من وضع التقرير المرحلي الذي نشر والذي لم ينشر بالكامل». وأردف «لو نشر الجزء السري لأحدث ضجة كبيرة داخل إسرائيل والعالم العربي ولبنان». وأوضح أن «الأجزاء السرية في التقرير تكشف عن أن الإدارة الأميركية هي التي اتخذت القرار، وسيظهر تواطؤ عدد من الأطراف الداخلية اللبنانية والإقليمية في الحرب».
ودعا «الأكثرية النيابية إلى إعادة النظر في محاولتها التغلب على المعارضة»، واتهم الفريق الآخر «بمحاولة الإمساك بكل مفاصل السلطة». وقال إنه «إذا لم نتمكن كقيادات سياسية من حل الأزمة في البلد، علينا أن نحتكم إلى الشعب، من خلال ما طرحناه من إجراء استفتاء، أو اللجوء إلى انتخابات نيابية مبكرة».
وأعلن، للمرة الأولى، عن «تأييده لما طرحه حليفه الزعيم المسيحي القوي النائب ميشال عون، لجهة انتخاب رئيس الجمهورية المقبل من قبل الشعب»، الأمر الذي تعتبره الموالاة خروجاً عن الدستور لأنه لم يلحظ هكذا آلية. وكشف عن أن «(حزب الله) حسم أمره منذ أشهر على اختيار مرشح لرئاسة الجمهورية وسيتم الإعلان عنه في الوقت المناسب»، لكنه تجنب الرد على سؤال عما إذا كان عون هو مرشح الحزب، الذي أعلن الكثير من فرقاء المعارضة عن تأييد ترشيحه.
وعن المحكمة ذات الطابع الدولي المكلفة بملاحقة قتلة رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، قال إن «إقرارها في مجلس الأمن، بعيداً عن الآليات الدستورية اللبنانية وغير قانوني». كما أعلن استعداده للاستفتاء على قضايا وطنية عدة، بما فيها سلاح المقاومة، مؤكداً على الالتزام بنتائج هذه الاستفتاء. وعن مفاوضات الأسرى، قال إن «المحادثات الرامية إلى الإفراج عن جنديين إسرائيليين مخطوفين تحقق تقدماً وأنها مسألة وقت قبل التوصل إلى حل» .
«حزب الله» لم يتلق توجيهات من بشارة
نفى أمين عام «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله الليلة قبل الماضية أن يكون النائب الفلسطيني المستقيل من الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة وجه «حزب الله» لاستهداف قواعد إسرائيلية خلال الحرب التي شنتها إسرائيل ضد لبنان لمدة 33 يوماً صيف العام الماضي. ووصف نصر الله، في ذات المقابلة مع قناة «العالم» مثل هذه الاتهامات الموجهة إلى بشارة بأنها «مفبركة ولا أساس لها من الصحة»، مؤكداً على أن «الحزب ليس بحاجة للمساعدة من أي شخص»، مشيراً إلى أنه «مع كل الاحترام لبشارة لكنه لا يستطيع المساعدة في مهمة مثل هذه».