قرر قاضي محكمة الأنفال محمد الخليفة العريبي أمس الأحد، رفع جلسة المحكمة إلى اليوم بعد استماعه إلى لائحة الدفاع عن المتهم سلطان هاشم أحمد، الذي شغل منصب وزير الدفاع في نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والذي نفى التهم الموجهة اليه بالتورط في جرائم إبادة جماعية، أو قصف الأكراد، مشددا على ان العلاقات معهم كانت حميمة، وان القصف كان يستهدف فقط معسكرات إيرانية خلال حرب الخليج الأولى.

وشكا علي حسن المجيد الملقب بـ «علي كيماوي» من ان هناك نية مسبقة لإعدامه وان محاميه يرفض اللقاء به، وانه تقدم منذ السادس عشر من شهر ابريل الماضي بطلب لقاء محاميه؛ إلا ان المحامي لم يلتق به ولم يناقش معه مرافعته الختامية.

وقدم محامي المتهم طاهر توفيق العاني دفوعه القانونية نافيا علاقة موكله بقضية الأنفال، وان المقابر الجماعية لم تكن بعلم موكله (العاني).. كما لم تكن له سيطرة على معتقلات تابعة لمحافظة نينوى ولا حتى السلطة لإعطاء الرأي والاقتراحات في مكتب تنظيم الشمال.وطالب المتهم صابر عبد العزيز الدوري تأجيل مرافعة دفاعه لحين لقائه بمحاميه لإعطائه فرصة لإبداء ملاحظاته على مرافعته.

ونفى الدفاع عن سلطان هاشم مشاركته بقصف القرى الكردية بالسلاح الاعتيادي والخاص (الكيمياوي) والابادة الجماعية ضد الاكراد في شمال العراق. وقال الدفاع ان العلاقة بين العرب والكرد في ذلك الوقت كانت حميمة جدا، وان «الأكراد هم إخواننا» وان عمله وقتها كان بعيدا جدا عن الإبادة الجماعية التي وردت في لائحة رئيس هيئة الادعاء العام في القضية.

وأضاف محامي الدفاع في اللائحة قوله ان سلطان هاشم أحمد الذي كان يشغل منصب قائد الفيلق الأول في الجيش العراقي إبان حملة الأنفال انما كان يدافع عن الوطن وكان يتلقى الأوامر من رئاسة أركان الجيش، وان العملية وقتها استهدفت من وصفهم بـ «العدو الإيراني والمعارضة» واللذين اتخذوا من منازل المواطنين الأكراد في الشمال العراقي مقرات لهم لغرض ضرب الجيش العراقي. وأوضح الدفاع ان «الأكراد وقت الحرب تركوا منازلهم ونزحوا الى أماكن أكثر أمنا في المناطق الشمالية خوفا من ان تطالهم الحرب او ان تطال عوائلهم».

ويواجه ستة متهمين من مسؤولي النظام السابق تهما بارتكاب جرائم بحق الإنسانية وجرائم حرب وجرائم إبادة جماعية عن مسؤوليتهم عن مقتل ما يقارب 180 ألف كردي حسب الإحصاءات الكردية قضوا في سلسلة من العمليات التي شنها الجيش العراقي في المنطقة الشمالية عام 1987 قبيل انتهاء الحرب العراقية الإيرانية.