بعد يومين من الفرصة الضائعة في منتجع شرم الشيخ المصرية لعقد أول محادثات بين وزيري خارجية البلدين منذ قطيعة ال27 عاما، أعلنت الخارجية الإيرانية أمس عن أنها ستدرس أي طلب أميركي لإجراء محادثات جادة، فيما أكدت حرصها على تعزيز العلاقات مع لندن بعد تجاوز أزمة خطف البحارة البريطانيين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أمس، أنه إذا تقدمت الولايات المتحدة بطلب رسمي لإجراء محادثات مع إيران فإن بلاده ستدرس هذا الأمر. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إيرن»عن حسيني قوله في مؤتمره الصحافي الأسبوعي «أن اللقاء بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الإيراني منوشهر متقي على هامش مؤتمر شرم الشيخ لم يكن مدرجا على جدول أعمالنا».

وأكد أن إيران لا تريد حصول لقاءات شكلية وصورية لأن هناك قضايا كثيرة وقديمة بين طهران وواشنطن ويجب دراسة هذه القضايا بصبر وتأن. وأضاف «يجب التمهيد جيدا لهذا الأمر لأن توافر حسن النية لحل القضايا المعلقة بين الجانبين يعتبر ضمن التمهيدات، وأن فرصة إعادة النظر في العلاقات الثنائية ستتوفر إذا تم التمهيد لهذه القضايا».

وعلى صعيد العلاقات مع لندن، قال حسيني إن إيران وبريطانيا تريدان تحسين العلاقات الثنائية التي تأثرت جراء احتجاز 15 بحارا بريطانيا لمدة 13 يوما في طهران. وقال إن متقي ونظيرته البريطانية مارغريت بيكيت التقيا على هامش مؤتمر العراق في شرم الشيخ واتفقا على تعزيز «المزيد من العلاقات البناءة في المستقبل».

وكان نائب وزير الخارجية الإيراني عباس اراغشي قال في وقت سابق إن الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة التي جرت على هامش مؤتمر العراق في شرم الشيخ بمصر لا تستحق حتى الذكر. وقال أراغشي لتلفزيون الدولة إن «اللقاء القصير بين تقي رايس خلال حفل عشاء جرى تضخيمه من قبل الصحافة حيث ان الدبلوماسيين تبادلا فقط حديثا قصيرا».

واوضح المسؤول الإيراني إن انسحاب إيران من حفل العشاء لم يكن لتفادي لقاء متقي مع رايس ولكن لان المناخ العام لم يكن ملائما لطبيعة الجمهورية الإسلامية وهو ما حدث عدة مرات من قبل مثل الأماكن التي يتم فيها تقديم مشروبات كحولية.

ووصف أراغشي لقاءه مع السفير الأميركي لدى العراق ريان كروكر بأنه لم يكن لقاء محادثات أو مفاوضات ولكنه كان لقاء استمر لأربع دقائق فقط تم خلالها تبادل وجهات النظر وهو أمر متعارف عليه خلال اللقاءات الدبلوماسية. وأشار إلى أن المأساة التي يعيشها العراق لا يمكن حلها من خلال المحادثات التي تجري على المنصات من أجل الظهور فقط ولكن يجب أن يكون للمحادثات هدف محدد وهو استعادة الأمن والاستقرار في العراق.

طهران ـ أحمد حسن والوكالات