يغادر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الولايات المتحدة غداً، في جولة شرق أوسطية تشمل اربع دول سعيا إلى حشد الدعم للعراق لدى الدول المجاورة وزيادة الضغط على إيران كما قال مسؤولون أميركيون.

وتأتي زيارة تشيني بين 8 و 14 مايو بعد ان كلفه الرئيس الأميركي جورج بوش متابعة مقررات مؤتمر شرم الشيخ حول العراق الذي اختتم أعماله مؤخراً...ووسط توتر بين الولايات المتحدة وحليفتها السعودية حول الموقف من حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وكان تردد ان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز رفض في الآونة الأخيرة استقبال المالكي. وأكد دبلوماسي عربي لوكالة فرانس برس ان السعودية رفضت استقبال المالكي لأنها تعتبره مسؤولا عن تعميق الصراع المذهبي في العراق.وقال الدبلوماسي الذي فضل عدم ذكر اسمه ان العاهل السعودي رفض استقبال المالكي قبل المؤتمر الدولي حول العراق الذي عقد في شرم الشيخ بمصر لان المملكة «ترى انه هو الذي كرس التقسيم المذهبي في العملية السياسية في العراق».

وردا على سؤال بخصوص ما اذا كان تشيني سيتطرق إلى هذا التوتر خلال رحلته، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو للصحافيين «اعتقد إنني سأترك نائب الرئيس والسعوديين يجرون محادثاتهم بخصوصية».

كما حصل تباين في وجهات النظر بين السعودية والولايات المتحدة حول مبادرة السلام العربية، لكن مسؤولين أميركيين قللوا من أهمية تأثير زيارة نائب الرئيس على جهود إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردون جوندرو إن «تشيني سيركز أكثر على الأمن الاقليمي والقضايا المتعلقة بأمن العراق والتحديات التي تطرحها إيران». وأضاف ان «الرئيس طلب من نائبه المغادرة إلى الشرق الأوسط لمتابعة نتائج المؤتمر الاقليمي حول العراق الذي عقد في مصر» بشرم الشيخ.

وقالت بيرينر «إننا راضون جداً إجمالاً عن الاجتماع الذي عقد في شرم الشيخ لكن هناك متابعة يجب القيام بها. وتابعت «لكننا نثمن بالطبع الدعم الذي قدمته الدول المجاورة للعراق في المنطقة»، مضيفة «نواجه تحديات في المنطقة ومن المهم ان يعمل الجميع معاً من أجل المساهمة في حلها».

وجاء في البيان ان «نائب الرئيس سيلتقي أيضاً قادة عسكريين أميركيين وسيتحدث مع القوات الأميركية المتمركزة في منطقة الخليج».وهذه الرحلة ستكون الجولة الثانية البارزة لتشيني إلى الخارج هذه السنة. وسبق ان قام بجولة شملت اليابان وغوام واستراليا وسلطنة عمان وباكستان وأفغانستان في اواخر فبراير.