وجه مدير عام جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني العميد يوسف عيسى رسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الداخلية هاني القواسمي بشأن التصريحات التي أدلى بها وزير الداخلية السابق سعيد صيام ووزير الخارجية السابق محمود الزهار والنائب صلاح البردويل الذين اتهموا جهاز الوقائي بأن له تاريخا أسود
وأنه يقف خلف ظاهرة الفلتان الأمني،متهما عناصر حركة حماس بسرقة سلاح ومركبات السلطة، في وقت انطلقت حملة وطنية لحماية المؤسسات التعليمية في ظل ازدياد حوادث الاعتداء عليها في قطاع غزة.
وقال يوسف في الرسالة «إننا في جهاز الأمن الوقائي نستغرب التصريحات اللامسؤولة التي صدرت وننظر بخطورة لتصريحات صدرت في ثلاثة أيام متتالية تستهدف الجهاز وسمعته ونشم من ورائها تهيئة مقصودة لدورة عنف دموية جديدة يخطط لها بليل».
وأوضح أن «جهاز الأمن الوقائي لم يعتقل أحداً وقدمه إلى محاكمة ميدانية ثم أطلق النار عليه وأعاده إلى أهله إما جثة وإما معاق، وأن جهاز الأمن الوقائي لم يحاصر بيوت الآمنين ويهدمها فوق رؤوس أصحابها ويفجر بيوت جيرانهم ويرعب كل سكان المنطقة،
ولم يسرق سيارات المواطنين ولم يحول منابر المساجد إلى مقرات أحزاب سياسية تجيد فن السب والشتم والكذب والتخوين والتكفير» كما ورد في الرسالة. واتهم يوسف في رسالته «عناصر حماس بسرقة سلاح ومركبات السلطة بعد مداهمة مقراتها وخطف المواطنين وزرع العبوات على أبواب بيوت الآمنين وتفجيرها ليلاً».
وأضاف «أما تصريحات محمود الزهار فلم نتوقع منه غير ذلك، لأنه لا يمتلك إلا هذه الاسطوانة التي راقت للدكتور البردويل فكررها دون دليل أو بيان». وأكد أن «الجهاز سيبقى ملتزما بروح اتفاق مكة وأن أهم أولويات ضبط الفلتان الأمني الذي يمارس بسلاح معروف وبتعليمات معروفة وبأشخاص معروفين».
وطالب رئيس الوزراء إسماعيل هنية بوقف حملة التحريض التي تمارس ضد الجهاز وكوادره. وهددت الرسالة بأنه إذا لم يتم وضع حد لهذه التصريحات «فسنجد أنفسنا مضطرين لكشفها أمام الرأي العام ليدرك الجميع من المسؤول عن الفلتان الأمني وساهم في ترسيخ هذه الظاهرة في المجتمع الفلسطيني».
إلى ذلك أعلنت جهات رسمية وشعبية في قطاع غزة عن إطلاق حملة وطنية لحماية المؤسسات التعليمية في ظل ازدياد حوادث الاعتداء عليها وتدمير وسلب محتوياتها. وأكد متحدثون في مؤتمر عقد مساء أول من أمس للإعلان عن انطلاق الحملة، على أهمية دور المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني في مساعدة القائمين عليها،
إضافة إلى الدور الكبير الملقى على عاتق رجال الشرطة لبسط الأمن وحماية الممتلكات العامة، وخاصة المؤسسات التعليمية، وملاحقة ومحاسبة كل العابثين والخارجين عن القانون. وجاء إطلاق الحملة بمبادرة من جمعية الخليج التعليمية التربوية، في مدينة غزة، بمشاركة وزارات التربية والتعليم العالي والإعلام والأوقاف والشؤون الدينية والداخلية ومفوضية التوجيه الوطني.
وشدد الحضور«على ضرورة العمل على رفع الغطاء التنظيمي والعائلي عن كل المتجاوزين للقانون، والعابثين بمقدرات الشعب، الذين ينفذون سياسة الاحتلال في تدمير المؤسسات التعليمية سواء الجامعات أو المدارس أو المؤسسات التربوية».