بدأ الناخبون الفرنسيون في الخارج الإدلاء بأصواتهم أمس، في وقت دخل المرشحان للانتخابات الرئاسية الفرنسية سيغولين روايال ونيكولا ساركوزي وفرق حملتيهما مع انتهاء الحملة الدعائية للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية منتصف ليل الجمعة في راحة إجبارية..
بينما أشار استطلاعان يرجحان فوز ساركوزي على روايال بفارق 10 نقاط (55 في المئة مقابل 45) في الانتخابات التي تجري اليوم في عموم فرنسا، في وقت حذرت المرشحة الاشتراكية من خطر الفوضى وعودة العنف في حال فوز خصمها ووعدت الفرنسيين بتوفير الحماية والعاطفة المفقودين.
ويستعد 5,44 مليون ناخب فرنسي لحسم خيارهم اليوم بين اليميني ساركوزي والاشتراكية روايال لتحديد خليفة جاك شيراك في الاليزيه للأعوام الخمسة المقبلة. وكان سكان سان بيار وميكيلون الأرخبيل الفرنسي في شمال المحيط الأطلسي القريب من السواحل الكندية،
أول المصوتين في الدورة الثانية لهذه الانتخابات، وبعد ساعات صوت سكان غوادلوب والمارتينيك وغويانا وبولينيزيا الفرنسية. وصوّت الفرنسيون في القارة الأميركية الذين يقدر عددهم بـ 175 ألف ناخب السبت في القنصليات.
في هذا الوقت، أفاد آخر استطلاعين للرأي نشرا قبل انتهاء الحملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية الجمعة بأن ساركوزي سيفوز على روايال اليوم بنسبة 55 في المئة مقابل 45 في المئة. وأفاد استطلاع نفذه معهد «بيه فيه آ» بأن ساركوزي تقدم ثلاث نقاط إضافية منذ الاستطلاع الاخير، مقابل تراجع روايال ثلاث نقاط،
وأشار إلى أن 3, 41 في المئة من ناخبي المرشح الوسطي فرانسوا بايرو في الدورة الأولى (الذين يقدر عددهم بـ 8, 6 ملايين صوت) سيصوتون لصالح روايال مقابل 7, 37 في المئة لساركوزي. وجاء في الاستطلاع أن 51 في المئة من الفرنسيين يعتبرون أن ساركوزي كان أكثر إقناعا خلال المناظرة التلفزيونية التي جرت بين المرشحين مساء الأربعاء.
وقال 29 في المئة أن روايال كانت أكثر إقناعا، بينما رأى 9 في المئة أن المرشحين كانا متساويين. وأفاد استطلاع «ايبسوس ديل» بأن ساركوزي تقدم نقطة واحدة وأن روايال تراجعت نقطة. وأشار إلى أن 21 في المئة من ناخبي أقصى اليسار سيصوتون لساركوزي، مقابل 64 لروايال التي قابلت هذه الأرقام بدعوة الفرنسيين إلى «تكذيب» استطلاعات الرأي وصولا إلى اتهام خصمها بتهديد السلم الأهلي.
وقالت في آخر تصريحاتها العنيفة ضد منافسها إن فرنسا تواجه خطر اندلاع عنف وأعمال وحشية إذا فاز، مشددة على أنه جعل التوترات الاجتماعية تتفاقم خلال توليه وزارة الداخلية وأضافت انه لا يقدر على دخول بعض الأحياء خشية اندلاع أعمال عنف.
ووعدت الفرنسيين بان تكون رئيسة قوية تحميهم وتبادلهم العاطفة وتهتم بهم، بقولها: «سأكون رئيسة حامية، لكن أيضا تدفع كل الطاقات إلى الأمام. رئيسة قوية، امرأة واقفة، امرأة متنبهة إلى كل منكم. سأهتم بكم كما يجب». وتابعت «أريد أن أترجم هذا الرجاء بالفوز الأحد».
وأضافت متوجهة في الحديث إلى نحو 15 ألفاً منة أهالي مدينة برست: «هذه العاطفة التي تعطونني وأبادلكم إياها، اشعر بها في أعماقي. فرنسا تحتاج إلى العاطفة التي هي محرومة منها»، وطلبت من الفرنسيين أن «يتجرأوا ويحملوا امرأة إلى رئاسة الجمهورية».
أما ساركوزي فقال للصحافيين خلال جولة في جبال الألب: «عندما اسمع تصريحاتها أتساءل عن السبب الذي يجعل امرأة بهذه المؤهلات تحمل الكثير من المشاعر العنيفة».