رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي من حالة التأهب عند الحدود مع قطاع غزة، وحلقت طائراته بكثافة شمال القطاع، في وقت اغتال فلسطينيا في بيت لاهيا أمس، كما شن حملة اعتقالات في الضفة الغربية، فيما ردت المقاومة بقصف سديروت بالصواريخ احدها أصاب منزلا. قالت مصادر إسرائيلية إن «جيش الاحتلال رفع أمس من حالة التأهب في صفوف قواته المتواجدة حول قطاع غزة إلى أقصى الدرجات».
وطلبت الأجهزة الأمنية من الإسرائيليين في القرى والبلدات المحيطة بالقطاع اخذ المزيد من الحيطة والحذر وذلك خشية قيام حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق مزيد من قذائف القسام على القرى والبلدات الإسرائيلية كرد على استشهاد ثلاثة من نشطائها ومواطن في قرية سيلة الحارثية غرب مدينة جنين مساء الجمعة في اشتباك مع قوات وحدة خاصة بالجيش الإسرائيلي.
من ناحيتها سارعت مصادر عسكرية إسرائيلية رسمية إلى تحذير الفلسطينيين من مغبة إطلاق مزيد من القذائف على القرى والبلدات الإسرائيلية لان الرد العسكري «سيكون قاسياً وغير متوقع»، على حد تعبير المصادر العسكرية الإسرائيلية.
في هذه الأثناء حلقت طائرات حربية إسرائيلية بشكل مكثف في أجواء مختلفة من محافظة شمال قطاع غزة.وقال شهود إن طائرات حربية من نوع أف 16 وموروحيات «اباتشي» وأخرى استطلاعية حلقت على مستويات مختلفة في سماء قطاع غزة تركزت في المنطقة الشمالية. وعبر الفلسطينيون عن خشيتهم من أن تنفذ هذه الطائرات عمليات قصف أو اغتيال بحق المواطنين الآمنين.
إلى ذلك ذكرت مصادر فلسطينية صباح أمس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت نيران أسلحتها الرشاشة صوب مواطن تواجد بالقرب من محررة دوغيت ببيت لاهيا شمال قطاع غزة ما أدى إلى استشهاده. وأضافت المصادر إن الجانب الإسرائيلي أبلغ الطواقم الطبية الفلسطينية بأنه أطلق النار على مواطن فلسطيني اقترب من السياج الحدودي حيث توجهت الطواقم الطبية إلى المنطقة لانتشال جثة الشهيد الذي مازال مجهول الهوية.
وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مدينة نابلس وسط إطلاق نار كثيف. وذكرت مصادر أمنية في المحافظة أن دوريات الاحتلال اقتحمت عدة مناطق بشكل استعراضي واستفزازي ومن أبرزها شارع التعاون وحي رأس العين ومنطقة السوق الشرقية ومدخل مخيم العين للاجئين.
كذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر أمس ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة قرب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون. ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن مصادر أمنية قولها إن«قوات الاحتلال داهمت بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم واعتقلت كلاً من إياد عبد الرحمن طقاطقة (26عاماً) وشقيقه أحمد عبد الرحمن طقاطقة (24عاماً) وشريف محمد عبد الرحمن طقاطقة (25عاماً) ونقلتهم إلى جهة مجهولة». ولم يكشف عن الانتماء التنظيمي لهؤلاء المعتقلين.
في موازاة ذلك أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن «مقاتليها قصفوا صباح أمس بلدة سديروت الواقعة جنوب إسرائيل بصاروخين من طراز قدس متوسط المدى». ونقلت وكالة «معا» عن السرايا قولها في بيان إن«القصف جاء رداً على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة».
وذكر الموقع الإليكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس أن «أحد الصاروخين ضرب منزلا في سديروت بشكل مباشر حيث أسفر عن وقوع خسائر مادية دون حدوث إصابات بشرية في حين لم يتم بعد تحديد موقع سقوط الصاروخ الثاني».
أبو ردينة يحذر من جر المنطقة إلى مزيد من التدهور
دان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، مساء أول من أمس استشهاد ثلاثة مقاومين في مدينة جنين في الضفة الغربية. ووصف أبو ردينة عملية الاغتيال في تصريح بثته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» العملية الإسرائيلية بأنها «تصعيد خطير»
محذراً من أن ذلك «سيؤدي إلى جر المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار، في الوقت الذي تبذل فيه القيادة الفلسطينية جهوداً كبيرة للحفاظ على التهدئة».وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي، واللجنة الرباعية خاصة،«الضغط على الحكومة الإسرائيلية، لوقف عدوانها على شعبنا الفلسطيني.
غزة ـ ماهر إبراهيم