أعلن وزير المالية الفلسطيني سلام فياض إنه بحث خلال لقائه أمس مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الأوضاع الاقتصادية المتردية في الأراضي الفلسطينية إضافة إلى سياسة العزل المفروضة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن دفع نصف الراتب محاولة تنظيم لحين تحسن آفاق التمويل.

وأوضح فياض، في تصريحات للصحافيين عقب انتهاء الاجتماع الذي عقد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، أن «هذا اللقاء يعد الأول من نوعه وقد أطلعنا الضيف على الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية والممارسات الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين».

وأشار إلى أن «اللقاء يندرج ضمن تذليل الأوضاع الحياتية الفلسطينية وإيجاد الطرق الجيدة للعيش بسلام وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل إقامة الجدار وعزل الأراضي الفلسطينية عن بعضها». وأكد فياض «ارتباط أزمة الرواتب بالواقع الاقتصادي الفلسطيني الذي يعاني الأمرين بسبب استمرار إسرائيل في حجز الأموال الفلسطينية مما يشكل عائقاً يحول دون إيفاء الحكومة بالتزاماتها المالية وخاصة الرواتب».

وأضاف: «الحكومة تنتهج الآن سياسة دفع نصف الراتب في وقت محدد من كل شهر وذلك لا ينهي المشكلة كليا لكنها محاولة تنظيم لعملية دفع الرواتب إلى أن تتحسن آفاق التمويل». وأشار فياض، وهو أحد الوزراء الثلاثة المستقلين في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية،

إلى أنه بحث مع وزير الخارجية الألماني الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليا إمكانية «توسيع آلية عمل المساعدات القائمة للسلطة الفلسطينية وتخفيض قيمة الديون للقطاع الخاص إضافة إلى تطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في الشأن المالي».

وفي سياق متصل، اجتمع شتاينماير مع وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية خلود دعيبس التي قالت إنها «وضعته في صورة الوضع المأساوي لقطاع السياحة» في الأراضي الفلسطينية. كما زار الوزير الألماني بصحبة دعيبس كنيسة المهد ومدرسة طاليتا قومي في بلدة بيت جالا بالضفة الغربية.

من ناحية أخرى أعلن جميل شحادة رئيس اتحاد المعلمين الفلسطينيين عن إضراب للمدارس الحكومية غد الاثنين بعد الحصة الثالثة، وإضرابا شاملا يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في الضفة الغربية والقدس. المحتلة. وأضاف شحادة انه «سيتم صرف راتب كامل للمعلمين ونصف راتب للموظفين خلال اليومين القادمين».

وأكد أن «الاتحاد سيتخذ إجراءات نوعية تصعيدية في حال لم يتم تنفيذ الاتفاق بصرف الرواتب»، مشيرا إلى «قلق المعلمين من قرب انتهاء العام الدراسي وطي ملف المعلمين على الرف خلال العطلة المدرسية الصيفية».