أفرجت السلطات المصرية عن 300 من أعضاء جماعة «التكفير والهجرة» الذين قضوا سنوات طويلة في الاحتجاز، فيما قضت محكمة النقض أمس بوقف تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة ضد خمسة متهمين في قضية «نواب القروض» والتي كانت تقضي معاقبتهم بالسجن 15 عاماً لكل منهم.

وأفرجت أجهزة الأمن عن حوالي 300 من جماعة «التكفير والهجرة» الذين قضوا سنوات طويلة في الاحتجاز بعد اتفاق مع الجماعة المتطرفة يقضي بوقفها جميع أعمال العنف والحملات التكفيرية. وهم من بين 435 عضواً في السجون بعد توقيعهم على وثيقة مراجعات فكرية وفقهية وتقديم ضمانات بعدم عودتهم إلى العمل ضمن الحركات المتطرفة. ومن بين الذين أطلق سراحهم عصام إبراهيم جبر وحسين هريدي وهما من قياديي الجماعة.

ورفضت أجهزة الأمن طلبا للجماعة منحهم مسجدا للدعوة مقابل وقفهم للعنف. وتوقعت إطلاق باقي أعضاء الجماعة على دفعات. واعتقل معظم أعضاء الجماعة التي تدعو إلى تكفير المجتمع ونبذه عامي 1990 و1992 بعد اشتباكات مع الأمن وعمليات إرهابية نسبت إليهم.

في موازاة ذلك، قضت محكمة النقض المصرية أمس بوقف تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة ضد خمسة متهمين في قضية «نواب القروض» التي أثارت جدلاً واسعاً في مصر في أواخر التسعينات بعد أن سدد المتهمون أكثر من 760 مليون جنيه مصري (4, 132 مليون دولار تقريباً) قيمة القروض وفوائدها.

وكان المتهمون يقضون عقوبة الأشغال الشاقة لمدة 15 عاماً لكل منهم. والمتهمون هم توفيق عبده إسماعيل وزير السياحة الأسبق ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب الأسبق ورئيس مجلس إدارة بنك الدقهلية السابق «المصري المتحد» حالياً

وإبراهيم عجلان عضو مجلس الشعب السابق وعضو اللجنة التنفيذية السابق بالبنك ومحمد فخري مكي أستاذ التجارة بجامعة الزقازيق وعضو اللجنة التنفيذية السابق بالبنك ومحمود غنيم مدير فرع القاهرة السابق للبنك ومختار علي العشري أحد عملاء البنك.

وجاء قرار المحكمة بإيقاف العقوبة ضد المتهمين الخمسة بعد أن قضوا ثماني سنوات بالسجن من بينها ست سنوات منذ صدور الحكم ضدهم في يوليو من عام 2001 وقبلها عامان حبس احتياطي على ذمة القضية. وكانت التحقيقات في قضية «نواب القروض» قد بدأت عام 1995 وأحيلت للمحكمة في يناير من 1997 حيث ضمت 32 متهماً من بينهم خمسة نواب بمجلس الشعب حينئذٍ ومسؤولون في خمسة بنوك.