اجتاحت قوات الاحتلال مدينتي طولكرم وبيت جالا في إطار سياستها الممنهجة للتصعيد في الضفة الغربية، بينما اعتقلت قرويين جنوب بيت لحم لمحاولتهم الدفاع عن أراضيهم التي استباحها المستوطنون، في وقت استشهد ثلاثة مقاومين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال خلال اشتباكات أمس في إحدى القرى شمال مدينة جنين في الضفة الغربية،
فيما استشهد فلسطيني رابع في قطاع غزة متأثرا بجراح كان اصيب بها في وقت سابق، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء انتفاضة الأقصى العام 2000 إلى 5678 شخصاً. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن « الشهداءالثلاثة هم من حركة (الجهاد الاسلامي) قضوا في اشتباك مسلح في قرية سيلة الحارثية غرب مدينة جنين».
وصرح ناطق باسم جيش الاحتلال أن «مسلحين فتحوا النار على حرس الحدود اثناء قيامهم بمداهمة بهدف اعتقال فلسطينيين. وردت القوة على مطلقي النار وقالت انها اصابت ثلاثة منهم». وبهذا يرتفع إلى 5678 عدد الشهداء منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية الثانية في سبتمبر 2000.
كما استشهد المقاوم في «سرايا القدس» مهدي الدحدوح (28 عاماً) بعد إصابته في غارة إسرائيلية على سيارته العام الماضي في غزة. واقتحمت ست جيبات عسكرية طولكرم موجهة نيرانها إلى السكان، فيما أصيب المواطن يونس الخليل (37 عاماً) بنيران إسرائيلية قرب نابلس.
وقال شهود إن الخليل أصيب بجروح طفيفة، أثناء عودته إلى نابلس، حيث أطلقت النيران باتجاه سيارته التي كان يستقلها بشكل مباشر. وفي بيت جالا اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس، شاباً يدرس في جامعة القدس المفتوحة.
وأفاد مصدر أمني، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المدينة وسط إجراءات وتدابير أمنية مكثفة، تخللها نشر عدد من الجنود على المداخل الرئيسية وفي الطرقات وبين الأحياء. وقال: إن جنود الاحتلال حاصروا منزل المواطن مريد عبد المجيد الرقاق، وداهموه وفتشوه وعبثوا بجميع محتوياته، قبل أن يعتقلوا نجله نهاد ويقتادوه إلى جهة مجهولة.
وجنوب بيت لحم، أقدمت سلطات الاحتلال على اعتقال فلاحين فلسطينيين بعد اعتداء المستوطنين على مزارعهم، وأوضحت مصادر أمنية أن المستوطنين لجأوا إلى غرس أشجار العنب في مزارع الفلاحين، قرب بؤرة استيطانية تسمى بوعاز عند تجمع مستوطنات غوش عتسيون، ما دفع الفلاحين إلى الاشتباك معهم واقتلاع الأشجار التي زرعوها، فتدخلت الشرطة الإسرائيلية لصالح المستوطنين واعتقلت الفلاحين.
وأشارت مصادر فلسطينية إلى ان مواجهات كانت اندلعت في المكان بين الفلاحين و المستوطنين على خلفية رفض الفلاحين قيام المستوطنين بزراعة اشتال عنب في أراضيهم توطئة للسيطرة عليها.
هنية: جاهزون لأي توغل
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ان «القوة العسكرية» الفلسطينية ستتصدى لأي توغل إسرائيلي في قطاع غزة في حال حدوثه. وأوضح هنية في مسجد مرج الزهور بغزة انه «من حق القوة العسكرية الدفاع عن وطنها وشعبها في حال أي هجوم إسرائيلي على أبناء شعبنا». وقال ان «الصهاينة والأميركيين يعملون ليل نهار من اجل إشعال نار الفتنة والحرب الأهلية لكن وحدتنا هي الضمانة ونأمل نجاح حكومة الوحدة في تجاوز العقبات أمامها».
غزة ـ ماهر إبراهيم