حظيت قضية الجولان السوري المحتل بأكبر دعم إعلامي بعد أن عقدت الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الإعلامي لدعم الشعب الفلسطيني في مدينة القنيطرة المحررة، حيث تلي إعلان الجولان الذي يدعو إلى تكريس ثقافة المقاومة تبعته توصيات بتأسيس مركز أبحاث متخصص بشؤون الجولان توفر له الإمكانيات والكوادر المؤهلة ليكون مصدرا لنشر الوعي والمعرفة بشأن الجولان على الصعد كافة.
ودعا المؤتمر إلى العمل على إنتاج المزيد من الأفلام الوثائقية حول الجولان، وتسويقها إعلاميا عبر القنوات التلفزيونية وتوزيعها وإقامة المؤتمرات المتخصصة بشؤون الهضبة المحتلة، يشارك فيها باحثون ومهتمون من جميع أنحاء العالم، كما اتفق على تحفيز المنظمات والدوائر والهيئات التابعة لجامعة الدول العربية، ولمنظمة المؤتمر الإسلامي للتركيز على موضوع الجولان في المجالات الإعلامية والسياسية والثقافية.
وفي خطوة بالغة الدلالة عرضت الفنانة التشكيلية السورية رهاب البيطار فيلماً تسجيلياً في صالة سينما الأندلس المدمرة بعنوان «زفاف لوحة.. مؤجل» صور فيه المخرج أمجد الحسن قصة لوحة جدارية رسمها خمسة من الفنانين العرب وأرادوا إيصالها إلى الجولان السوري المحتل، إلا أن سلطات الاحتلال منعتهم من ذلك.
وقبل أيام اختتمت ندوة دولية كبرى حول آثار الجولان شارك فيها باحثون عرب وأجانب، تطرقت إلى الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي المتعلقة بوضع المناطق الخاضعة للاحتلال. وطالب المشاركون في الندوة الأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على سرقات قوات الاحتلال للآثار السورية والعربية ومحاولاتها تزوير الوقائع التاريخية.
كما أقيمت ندوة حول الوضع القانوني للجولان السوري المحتل شارك فيها عدد من الخبراء القانونيين العرب، رصدوا فيها مختلف جوانب معاناة المواطنين السوريين الخاضعين للاحتلال الإسرائيلي للجولان، وسبل التصدي لهذه الانتهاكات. وفي ظل تصعيد إسرائيلي ينذر بإشعال حرب في المنطقة، وجه أكثر من مسؤول سوري في الأيام الأخيرة رسالة بشأن استعدادات الجيش السوري لصد أي عدوان إسرائيلي محتمل.
دمشق ـ تيسير أحمد