أكد أعضاء في مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية على أن المجلس يدرس التحرك قريبا لتجاوز المأزق حول إنشاء المحكمة الدولية الخاصة لمحاسبة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وصرح السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد للصحافيين أن «أي خيارات لم تبحث بعد لكن الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس يمكن أن تساعد اللبنانيين على إقامة المحكمة التي اتفق بشأنها اللبنانيون، تحت الفصل السابع». وأضاف «سمعنا أن الوضع الداخلي لاتخاذ الإجراءات في لبنان لإنشاء المحكمة وصل إلى طريق مسدود».

وتابع أن «مجلس الأمن يحتاج إلى البحث في الخيارات الممكنة لمساعدة اللبنانيين لان إنشاء هذه المحكمة في أسرع وقت ممكن مهم جدا»، مؤكدا على «أن المنظمة الدولية تدعم إنشاء هذه المحكمة في أسرع وقت ممكن». وأوضح أنه «من المهم إقامة المحكمة لأسباب تتعلق بالقضاء ولمنع وقوع مثل هذه الأعمال في المستقبل ومن اجل استقرار لبنان في الأمد الطويل».

وقال السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير «نحن قلقون لاستمرار المأزق الذي أكده نيكولا ميشال في تقريره». وأضاف أنه «على المجلس أن يدرس كيفية مساعدة اللبنانيين لتجاوز هذا المأزق ونعتقد أن ساعة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته قد اقتربت». إلا أن المندوب الروسي فيتالي تشوركين أكد على أن «اللبنانيين يجب ألا يتوقعوا أن يحل مجلس الأمن كل مشكلة». وقال «لا يمكن للشعب اللبناني الاعتماد على مجلس الأمن لحل كل مشاكله». وأضاف «نرى أن الوقت لا يزال متاحا أمام الأطراف اللبنانية للتوصل إلى اتفاق على المحكمة الخاصة».

وأوضح أن «التسويف ليس في مصلحة احد وكلما تم الإسراع بتشكيل هذه المحكمة كان الأمر أفضل». وخلال مشاورات أجراها مجلس الأمن، قدم المستشار القانوني للمنظمة الدولية نيكولا ميشال تقريرا عن زيارته الأخيرة للبنان، مؤكدا على أن «لم يتمكن من تجاوز المأزق السياسي بشأن إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي التي يفترض أن تحاكم المتهمين باغتيال الحريري».

إيطاليا تقدم مليوني يورو لنزع الألغام

أعلن سفير ايطاليا لدى لبنان غبريال كيكيا أمس عن تقديم روما مبلغ مليوني يورو مساهمة منها في عملية نزع الألغام والقنابل العنقودية في الجنوب اللبناني. وشدد السفير كيكيا في مؤتمر صحافي مشترك مع مدير مكتب تنسيق نزع الألغام في الجنوب كريس كلارك وقائد الوحدة الايطالية العاملة في القوات الدولية في جنوب لبنان «اليونيفيل» الجنرال مورتسيو فيورافانتي على «أهمية عملية نزع القنابل العنقودية من الناحية الإنسانية لتفادى وقوع ضحايا ولمساعدة الأهالي في مزاولة أعمالهم الزراعية وتأمين معيشتهم».

وأوضح أن «المليونى يورو المقدمة هي جزء من مبالغ قدمت وتجاوزت الـ 30 مليون يورو استفادت منها جمعيات تعمل مع جمعيات لبنانية ضمن مشاريع محلية انمائية وتنموية». وأشار كيكيا إلى «فشل المحاولات التي جرت في مرات عدة من خلال جهات مختلفة منها «اليونيفيل» وعبر المسؤولين في نيويورك ودول مختلفة الحصول على خرائط الألغام والقنابل العنقودية من إسرائيل».