اقترح وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير، بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم تحت إشراف الأمم المتحدة في بلد محايد، كوسيلة لنزع فتيل الخلافات النووية مع كل من إيران وكوريا الشمالية، في وقت اعتقلت طهران أحد مفاوضيها «النوويين» السابقين المعروف بمواقفه المعتدلة، وأكدت مقدرتها على «الإنتاج الوفير» لأجهزة الطرد المركزي.
وكتب شتاينماير في مقال نشرته صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية أن حكومته قدمت الاقتراح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من فيينا مقراً لها. وقال إن الاقتراح لا يتعلق بإثناء إيران وكوريا الشمالية عن انتاج أسلحة نووية. وأضاف ان «القضية هي الاستخدام السلمي للطاقة النووية، كيف يمكننا ضمان أن الدول لن تستخدم الطاقة تخصيب اليورانيوم لإنتاج أسلحة نووية سراً».
وقال إن منشأة لتخصيب اليورانيوم قد تبنى في موقع مقبول لجميع الأطراف، وأن الدولة المضيفة ستتخلى عن حقوق سياسية محددة بشكل واضح. وأضاف ان هذه المنطقة ستكون من الناحية الفعلية خارج نطاق السيطرة الإقليمية للدولة مثل مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وفي طهران، قال مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي إن بلاده حصلت على تقنية الانتاج الوفير لأجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. وأضاف أن «الغربيين أقروا بأننا صنعنا 1300 جهاز طرد مركزي، وضعت في مصنع ناتنز لتخصيب اليورانيوم». وفي الواقع، فان إيران هي التي أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتثبيت 1312 جهاز طرد مركزياً.
وأضاف ان إيران لم تكن في يوم من الأيام تتمكن من صنع جهاز طرد مركزي واحد، ولكنها توصلت الآن إلى الانتاج الوفير لهذا الجهاز. ورأى ولايتي أن «الدول التي تعارض تقدمنا النووي الآن ستقول لنا غداً انه لا حق لكم بأن تنتجوا الصاروخ الفلاني وسيتم حرماننا من انتاج الصواريخ التي نحتاجها للدفاع عن أنفسنا، ومن المحتمل أن يعترضوا حتى على عدد قواتنا المسلحة».
وعلى صعيد داخلي، اعتقلت السلطات الإيرانية حسين موسويان العضو السابق في فريق المفاوضين حول الملف النووي الإيراني. ورفض مصدر قضائي توضيح سبب توقيفه أو التهم الموجهة إليه. كما رفض مكتب موسويان التعليق.
ولعب موسويان دوراً مهماً خلال المفاوضات النووية بين إيران والدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) حتى ربيع 2005. وكان خصوصاً الناطق باسم فريق المفاوضين بقيادة المعتدل حسن روحاني، وكان رئيس لجنة السياسة الخارجية في المجلس الأعلى للأمن القومي. وانتقد منذ ذلك الوقت الموقف المتصلب لفريق المفاوضين الجدد مع الغربيين، مدافعاً في ديسمبر الماضي عن اعتماد سياسة «ليونة وحذر وصبر». ويعتبر محللون موسويان من المحافظين المعتدلين.