دخلت المعركة بين البيت الأبيض و«الكونغرس» الأميركي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون منعطفا جديدا، بعد استخدام الرئيس الأميركي جورج بوش حق النقض «الفيتو» على مشروع قانون للإنفاق العسكري يلزمه بجدولة سحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق في موعد أقصاه الأول من ابريل المقبل.
وسارع الديمقراطيون إلى إعلان تصميمهم على تغيير مسار الرئيس ورفضهم إعطائه «شيكا على بياض». وقال بوش في كلمة إلى الأمة مساء الثلاثاء إن «أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ تبنوا مشروع قانون يغلب آراء السياسيين على حكم قادتنا العسكريين.
وقبل دقائق استخدمت حقي في النقض« على مشروع القانون. واعتبر أن «تحديد جدول زمني لانسحاب هو تحديد موعد للفشل وذلك سيكون تصرفا غير مسؤول».وجاء استخدام بوش لحقه في النقض في ذكرى مرور أربع سنوات على كلمة ألقاها تعلن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في العراق تحت شعار «المهمة أنجزت».
وهتفت مجموعة صغيرة من المحتجين على حرب العراق خارج بوابة البيت الأبيض «أوقفوا الحرب الآن». وقال بوش انه باعتراضه بحق النقض على مشروع قانون يخصص 124 مليار دولار للحرب في العراق وأفغانستان، فانه يحبط تشريعا «يستعيض بآراء السياسيين عن حكم قادتنا العسكريين».
ودعا بوش زعماء «الكونغرس» إلى البيت الأبيض لمناقشة الخطوات التالية، قائلا «أنا على يقين انه بحسن النوايا لدى الجانبين يمكننا الاتفاق على مشروع قانون يوفر لقواتنا المال والمرونة التي يحتاجون إليها في أقرب وقت ممكن».
ومن جانبهم، أعلن الخصوم الديمقراطيون للرئيس بوش أنهم سيواصلون العمل من اجل تغيير مجرى الحرب في العراق، على رغم «الفيتو» الرئاسي. وقال زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد «إذا ظن الرئيس انه باستخدام حقه في الفيتو سيمنعنا من العمل على تغيير اتجاه هذه الحرب، فانه يكون مخطئا».
وذكرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أن «الرئيس يريد شيكا على بياض، والكونغرس لن يعطيه إياه»، معربة عن تشاؤمها في إمكان التوصل إلى تسوية مع الرئيس لتبني قانون جديد يتيح الإفراج عن مئات المليارات التي تطالب بها وزارة الدفاع.وأضافت «نحن متلهفون للعمل مع الرئيس لإيجاد أرضية وفاقية، لكن هوة تفصل بيننا في الوقت الراهن».