بدأت في العاصمة السورية دمشق أمس، أعمال المؤتمر الدولي للإعلام العربي والإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني في دورته الثالثة برعاية الرئيس السوري بشار الأسد، وبمشاركة 300 صحافي وإعلامي ومفكر من كبار المؤسسات الإعلامية الدولية، وسينتقل المشاركون إلى هضبة الجولان السورية المحتلة خلال أعمال المؤتمر ليصاغ هناك «إعلان الجولان»، فيما حمّل نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية عرقلة جهود السلام في المنطقة.
وقال الشرع إن «المهمة الأميركية بعد أربع سنوات في العراق لم تنجز بسلام حتى الآن»، مضيفاً أن «الإدارة الأميركية تخسر الحرب على الجبهتين الداخلية والخارجية، ليس لأنها لم تعد القوة الأعظم في العالم، بل لأنها أخذت شعبها ليقاتل على بعد آلاف الأميال من أجل قضية غير عادلة وغير مقنعة».
وأضاف أن «إسرائيل فقدت هيبتها ومصداقية الأساطير التي حكيت حولها بعد حربها الأخيرة على لبنان، ليس لأنها لم تعد تملك أقوى ترسانة تقليدية وغير تقليدية في الشرق الأوسط، بل لأنها شنت حرباً مدمرة في يوليو الماضي بذريعة غير مقنعة ومن أجل تحقيق هدف بسيط كانت تستعين في الماضي على حله عبر وسيط أوروبي معروف لم يكن بحاجة إلى أكثر من بطاقة سفر إلى بيروت وتل أبيب».
وقال إن «إقدام إسرائيل على بناء جدار فاصل بينها وبين الفلسطينيين لم يكن هدفه التوسع على حساب الأرض الفلسطينية فقط، وإنما إجهاض فكرة السلام بين الجانبين وإشعار الفلسطينيين أن لا مكان لهم بجانب إسرائيل أو في داخلها». وتحدث عن المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت قائلاً إنها «ليست هي المبادرة ذاتها في الذهن الإسرائيلي لأن إسرائيل تزعم أن حق العودة يقوض وجودها، على الرغم أن حق العودة حق مشروع لا يجوز لأحد التصرف به».
وحمّل الولايات المتحدة وإسرائيل «مسؤولية نزوح ملايين اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين خارج أوطانهم وخصوصاً إلى الدول العربية المجاورة، مطالباً إياهما بتحمل تداعيات هذه المسؤولية أمنياً واقتصادياً وأخلاقياً». وقال إن أية محاولة لتحميل دول الجوار مسؤولية التداعيات الناتجة عن الاحتلال هي «محاولات خاطئة وخطيرة لأنها لا تخدم في النهاية إلا الإرهاب الفعلي الذي لا قضية له إلا سفك أرواح المدنيين الأبرياء وتدمير حياة البشر وممتلكاتهم».
وفي حفل الافتتاح أيضاً، دعا وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي إلى «خطاب إعلامي عصري يتسم بالحداثة قادر على تجنيد عشرات آلاف المتطوعين عبر المعمورة». كما دعا لأن «يكون عنوان كفاحنا الإعلامي المشترك فك الحصار عن الشعب الفلسطيني فوراً ونزع شرعية الدولة ذات الحدود المؤقتة لأنها تستبدل فكرة الدولة المستقلة بحكم هزيل».
وقال إنه «نتيجة المعلومات المضللة فإن 50% من سكان الولايات المتحدة يعتقدون أن الفلسطينيين هم الذين يحتلون الإسرائيليين وأن كل فلسطيني إرهابي حتى يثبت العكس».