على مدى الأيام الثلاثة الماضية، قتل 163 من عناصر حركة «طالبان» في معارك في غرب أفغانستان، فيما اتفق الرئيسان الأفغاني حامد قرضاي والباكستاني برويز مشرف في أنقرة أمس على تشكيل لجنة مشتركة برعاية تركيا لتعزيز الثقة وتعزيز التبادل الاستخباراتي بين البلدين في إطار مكافحة الإرهاب. وأعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أن قواته والقوات الأفغانية قتلت خلال ثلاثة أيام 163 من عناصر «طالبان» في معارك بينهم 87 أول من أمس في غرب أفغانستان.

وذكر التحالف أن معارك أول من أمس التي استمرت 14 ساعة جرت في واد في إقليم شينداند في محافظة هراة، حيث أعلنت القوى الأمنية قبل يومين قتل 49 من عناصر الحركة. ورصدت القوات الأميركية الخاصة يرافقها عناصر من الشرطة الأفغانية وعناصر من التحالف خلال دورية استطلاع، عدة مواقع لطالبان وهاجمتها في وادي إقليم شينداند.

وأوضح بيان أن قوات التحالف قصفت المنطقة بقذائف الهاون والقاذفات الصاروخية واستخدمت كذلك الأسلحة الخفيفة. وأضاف أن تعزيزات أرسلت إلى المكان وألقى الطيران عدة ذخائر على عدد من مواقع «العدو»، موضحا أن طائرة من طراز «ايه سي-130» قتلت خصوصا 26 مقاتلا من حركة طالبان على جانبي الوادي.

على جانب آخر، قتل حارس أفغاني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح عندما فجر انتحاري نفسه أمس أمام سيارة تابعة لشركة أمنية أميركية في قندهار في جنوب أفغانستان. في موازاة ذلك، اتفق الرئيسان الأفغاني قرضاي والباكستاني مشرف في أنقرة على تشكيل لجنة مشتركة برعاية تركيا لتعزيز الثقة بين بلديهما. كما اتفقا على بدء تحرك فوري لتبادل المعلومات الاستخبارية في إطار تعهدهما لمكافحة إيواء وتدريب وتمويل الإرهابيين والعناصر الضالعة في النشاطات المعادية للنظام في كلا البلدين.

وقال الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر إن مشرف وقرضاي اتفقا على عقد جولة ثانية من المباحثات في تركيا أواخر 2007 أو مطلع 2008. وهدفت مباحثات الاثنين وهي الأولى بين الرئيسين الباكستاني والأفغاني منذ سبتمبر الماضي للتخفيف من حدة التوترات بين بلديهما والتي تسببت بها الخلافات حول سبل مكافحة حركة طالبان حيث تتهم كابول إسلام آباد بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمكافحتها.