أكد وزير الخارجية السورية وليد المعلم أمس، رفض دمشق نشر قوات دولية بين سوريا ولبنان، محذراً من خطر المحكمة الدولية التي ستنظر في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري على المنطقة، فيما رحب باحتمال انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا، معرباً عن استعداده لقاء نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر شرم الشيخ بشأن العراق، ومستبعداً نشوب حرب وشيكة بين إيران والولايات المتحدة.
وقال المعلم في حديث إلى تلفزيون «ايه ان بي» اللبناني إنه «لا يستطيع أن يجزم بكيفية تعامل سوريا مع لجنة التحقيق الدولية إذا أقرت حسب الفصل السابع»، وذلك رداً على سؤال للصحافة بشأن المحكمة الدولية، موضحاً «إذا قرر لبنان التنازل عن جزء من سيادته فان سوريا لن تفعل ذلك أبداً». وأكد أن «المحكمة بنظامها الراهن ستجعل من المدعي العام حاكماً سامياً ليس في لبنان بل في كل المنطقة».
ورحب باحتمال انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان ووضعها تحت وصاية الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن «هذه المزارع لبنانية». وقال «نحن مع مرابطة القوة الدولية المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) فيها لكن مسألة ترسيم الحدود مسألة ثنائية بين لبنان وسوريا ستتم بعد الانسحاب الإسرائيلي».
وجدد رفض سوريا نشر قوات دولية بينها وبين لبنان، وقال إنها «ستكون خطوة غير مسبوقة في تاريخ الدول العربية». وأضاف ان «إغلاق الحدود مع لبنان أفضل من الوصول إلى حالة عداء». وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن عن أن «دمشق وافق على استئناف عمل لجنة الحدود مع لبنان».
وأشار إلى أن «القرار الرسمي السوري منع تهريب السلاح إلى لبنان، وأن الرئيس السوري بشار الأسد طلب سحب وحدات سورية من منطقة الحدود مع لبنان من أجل ضبطها ومنع تهريب السلاح». وعن احتمال لقائه مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، أعرب عن «انفتاحه على لقاء مع نظيرته الأميركية خلال مؤتمر شرم الشيخ بشأن العراق في 3 و4 مايو الجاري»، لافتاً إلى أن «الأميركيين لم يعربوا عن هذا الطلب، لكن إذا رغبت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بذلك فسنلتقي».
وبشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، أكد أن «تحقيق السلام بين الدول العربية وإسرائيل ليس مدرجاً على جدول أعمال إدارة بوش»، مشيراً إلى أن «سوريا ملتزمة مبادرة السلام العربية، لكن إسرائيل لا تريد السلام». كما استبعد احتمال قيام حرب في الشرق الأوسط قريباً، أو صداماً عسكرياً بين الولايات المتحدة وإيران بسبب «الضعف الذي أصاب الحكومة الإسرائيلية ولأن واشنطن تواجه وضعاً داخلياً حساساً». مرجحاً استمرار «وضع اللا سلم واللا حرب».